المحتوى الرئيسى

صناعة الأغنية التى أصبحت فى عداد الموتى

04/26 10:13

بقلم: أمجد مصطفى 26 ابريل 2011 10:06:57 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; صناعة الأغنية التى أصبحت فى عداد الموتى الغناء ليس وسيلة للترفيه فقط، وليس عملا يراد به التعبير عن المشاعر للحبيب أو الحبيبة. لكنه صناعة تعرف فى العالم الغربى باسم صناعة الأغنية. وفى مصر وحتى وقت قريب كنا ننظر نفس النظرة الغربية إلى أن تغير الوضع كما تغيرت أشياء كثيرة فى بلدنا، وأصبح ينظر للأغنية على أنها مادة للترفيه يجب ألا تحظى بعناية واهتمام المسئولين، الذين انشغلوا بتصقيع الأراضى المملوكة للشعب أو تحويلها إلى منتجعات يسكنها أصحاب السمو والمعالى من الوزراء وكبار رجال الدولة، وبالتالى انتهت صناعة الأغنية من مصر وأصبحنا مثل كل البلاد العربية المسألة بالنسبة لنا هو إنتاج مجموعة ألبومات لعمرو دياب وتامر حسنى وشيرين وأنغام ومحمد منير وهيفاء واليسا نانسى عجرم ومعظم الأسماء، التى ذكرتها محتكرة من شركة عربية، ولكننا تجاوزا سوف نعتبرها إنتاجا مصريا على اعتبار أن الطبخة كاملة تحدث فى مصر وإلى جانب هؤلاء النجوم يظهر من وقت لآخر بعض الأسماء الجديدة. لكن الصناعة لم تعد تهم أحد من السادة المسئولين فى النظام السابق، رغم أننا فى الثمانينيات كانت مصر تنتج ما يقرب من ألفى البوم فى العام أى ما يوازى 16 ألف أغنية فى العام يعمل فى تأليفها مئات المؤلفين والملحنين والموزعين، وكذلك عشرات من استوديوهات الصوت، والتى يعمل بها كم هائل من مهندسى الصوت وفنيين الكهرباء وعمال بوفيه إلى أن نصل للسايس، الذى يقف أمام الاستوديو لحماية السيارات، وهناك جانب آخر غير معروف للناس وهى المعامل التى تقوم بعملية طبع سواء الأسطوانات أو الأغلفة أو الكاسيت رغم تراجع الإقبال عليه لكنه ما زال موجودا. ورغم ظهور وسائل أخرى للسمع مثل I pod والفلاشات لكن ما زال الكثير منا حريصا على اقتناء العمل الأصلى، ولذلك يجب أن يكون للدولة دور فى حماية هذه الصناعة من الانقراض خاصة أن عدد الأغانى التى يتم إنتاجها الآن تقلص حتى وصل إلى 10% مما كان ينتج فى الثمانينيات من القرن الماضى، وهو أمر خطير أدى إلى بطالة بين المؤلفين والملحنين والعازفين والمطربين وشركات إنتاج أغلقت، ووصل الحال إلى أن وصل عددها ثلاث شركات فقط، وهو ما يؤكد انتهاء هذه الصناعة. لذلك لابد من عمل مؤتمر يضم رموز هذه الصناعة فى مصر والعالم العربى لإعادة هذه الصناعة إلى بريقها بعد أن أصبحت فى عداد الموتى، وهو أمر لا يليق بمصر. الآن يعاد صياغة الصناعة المصرية والاقتصاد المصرى، وعلينا أن نبحث فى كل ما كنا نتميز به. لأن اقتصادنا ليس القطن فقط، وباقى الزراعات التى نشتهر بها أو البترول أو دخل قناة السويس، لكننا نمتلك مفردات أخرى. «الشروق» تبدأ الأسبوع المقبل طرح هذه القضية من خلال آراء بعض المتخصصين للوصول إلى أفضل الطرق لعودة الحياة لهذه الصناعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل