المحتوى الرئيسى

خبراء يطالبون برفع الحد الأدنى للأجور في مصر إلى ألف جنيه

04/26 16:25

القاهرة - دار الإعلام العربية طالب خبراء اقتصاديون الحكومة المصرية بالإسراع في رفع الحد الأدنى للأجور خلال الفترة القصيرة القادمة، مؤكدين أن الثورة قامت لأسباب أهمها الوضع المتدني للأجور، حيث لا يحصل كثير من العمال والموظفين على أكثر من 300 جنيه مصري شهريًا أو ما يساوي 60 دولارًا أمريكيًا تقريبًا. وقال الخبراء، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن تناقض تصريحات المسؤولين المصريين حول الموعد النهائي للإعلان عن الحد الأدنى الجديد للأجور سيؤدي إلى شعور العمال بالظلم؛ مما قد يدفعهم إلى الاعتصامات مجددًا, مؤكدين أن الحد الأدنى يجب أن يتراوح بين 700 إلى 1000 جنيه على الأقل. وأكد الخبراء أن الحكومة المصرية يمكن لها أن تجد موارد لتمويل الحد الأدنى الجديد للأجور من خلال وضع حد أقصى لفئة الأجور المبالغ فيها في كثير من مؤسسات الدولة الاقتصادية ومصالحها الحكومية. ورأى الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة رشاد عبده أن مشكلة الأجور في مصر من أهم المشاكل التي تواجه الحكومة الراهنة بسبب الوضع المتدني لمستوى رواتب العاملين في القطاع العام، حيث تتراوح مرتباتهم بين 300 إلى 500 جنيه مصري شهريًا في أفضل الأحوال, مطالبًا بوضع حد أدنى للأجور في أقرب وقت بدلا من التصريحات المتضاربة بين وزارة المالية المصرية ووزارة القوى العاملة حول الموعد النهائي لإعلان الحد الأدنى الجديد للأجور. وأشار عبده إلى بعض العوامل التي يجب أن يقوم المجلس القومي للأجور بوضعها في الحسبان عند تحديد الحد الأدنى للأجور أهمها الدرجات الوظيفية ومهارات العمال، بالإضافة إلى ضرورة وضع حد أدنى وأقصى للأجور وتحديد الطريقة التي يتم بها تمويل هذه الزيادات في الأجور بحيث لا تمثل عبئًا على موازنة الدولة. تمويل الأجور وقال عضو المجلس الأعلى للأجور سابقا عبد الرحمن شرف إن العمل يجري حاليا على إعادة تشكيل المجلس القومي للأجور، لافتا إلى أن أولى أولويات هذا المجلس ستكون تحديد حد أدنى للأجور، وقال من المؤكد أنه سيكون على الأقل ضعف المبلغ الذي حدده رئيس المجلس السابق عثمان محمد عثمان والبالغ 400 جنيه فقط. ولفت إلى أن تمويل هذه الأجور قد يأتي عن طريق تقليل نسبة المخصصات المالية التي كانت تذهب إلى مؤسسات سيادية، بالإضافة إلى زيادة الدعم للمشاريع الصغيرة ووضع حد أقصى للأجور، مع الأخذ في الاعتبار مصالح أصحاب مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وهي المؤسسات التي تعتبر مصدرًا رئيسيًا لخلق الوظائف الجديدة للشباب. أمور معقدة من ناحيته، وصف وزير القوى العاملة المصري محمد البرعي إقرار الحد الأدنى بأنه من الأمور المعقدة، مؤكدا أن تحديد قيمة الحد الأدنى يجب أن يتم وفق معاملات "اكتوارية"، يراعى فيها الإنتاجية وعدد العمال والدخل القومي ومتوسط دخل الفرد والأسرة, وتوقع أن يتم الإعلان عن الحد الأدنى للأجور للعمال المصريين قريبا. وشدد البرعي، في تصريح صحفي، على ضرورة إجراء حوار مجتمعي مع رجال الأعمال من أجل إقرار الحد الأدنى لأجور للعاملين في مؤسسات القطاع الخاص، وقال إنه في حالة إقراره للعاملين في الحكومة، فإن خزانة الدولة ستتحمل قيمة الزيادة في الأجور، في حين يجب التوافق مع القطاع الخاص في هذا الصدد. الرواتب والمتطلبات الأساسية وعن وجهة نظر المواطنين، يقول محمد مختار سليمان (موظف) إن الرواتب في مصر لا تكفي المتطلبات الأساسية فضلا عن حالات الطوارئ التي تتعرض لها الأسرة المصرية، موضحا أنه متزوج وأب لثلاثة أطفال ويجد نفسه في دوامة من المتطلبات اليومية الأساسية التي لا يمكن الحياة بدونها بالإضافة إلى الأعباء الإضافية التي يتحملها لتعليم أطفاله مع تدهور منظومة التعليم في مصر واضطراره مثل ملايين الآباء لدفع معظم راتبه مقابل حصول أبنائه على دروس خصوصية فضلا عن نفقات العلاج وارتفاع تكلفة الخدمات، خاصة الكهرباء. وأضاف سليمان أنه حتى إذا قررت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيها فإن هذا لن يكفي نظرا لأن النظام السابق تعمد ترك الأسعار لترتفع للمستويات العالمية دون أن يقابل ذلك ارتفاع الأجور للمواطنين المصريين حتى إلى مستويات الدول المجاورة لمصر فضلا عن مستوى الأجور في باقي بلدان العالم وهو ما أدى إلى انهيار المستوى المعيشي للأسرة المصرية وتآكل الطبقة المتوسطة في مصر. تحذيرات من تعديلات عشوائية وفي سياق متصل أعلن المرشحون المحتملون للانتخابات الرئاسية أن أول قرار سوف يتخذونه في حال تولي أحدهم منصب رئيس الجمهورية في مصر، هو رفع الحد الأدنى للأجور، وهذا ما أكده الدكتور محمد البرادعي الذي قال إن برنامجه سوف يتضمن وضع حد أدنى وأعلى للأجور. في الوقت الذي شدد فيه عمرو موسى أحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في مصر على ضرورة التقارب بين الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وهو ما أكده المستشار هشام البسطويسي وهو مرشح رئاسي محتمل أيضا، وأعلن حمدين صباحي أن الحد الأدنى للأجور في حالة فوزه بمنصب رئيس الجمهورية سيكون 1200 جنيه، مشيرا إلى أن رفعه سيكون على حساب أصحاب الأجور العالية، والأمر نفسه أكد عليه مؤسس حزب الغد والمرشح الرئاسي المحتمل أيمن نور. وكانت بعثة منظمة العمل الدولية التي أنهت زيارتها للقاهرة أخيرا قد اعتبرت الحكومة المصرية ملتزمة بإقرار الحد الأدنى بالتشاور مع من وصفتهم بالشركاء الاجتماعيين، وحذرت البعثة من خطورة إجراء تعديلات عشوائية على الأجور، وشددت على ضرورة مراعاة زيادة معدلات التضخم وعلاقاتها بنمو الأجور، لافتة إلى أن تحديد الحد الأدنى للأجور ينبغي أن يرتكز على بيانات موثوقة وتحليلات واقعية، وأن مصر بحاجة إلى هيئة فنية "يفضل أن تكون محددة في القانون" تقدم إحصاءات وتحليلات "رسمية" لتحديد الحد الأدنى للأجور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل