المحتوى الرئيسى

> يحتفظ بجميع رسائله للرؤساء السابقين: د. كمال أبو المجد: طلبت من«سوزان» إقناع «مبارك» بالتنحي .. فعرض علي لجنة تعديل الدستور

04/26 09:22

كشف د.أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان السابق عن انه طلب من الرئيس المخلوع حسني مبارك التنحي حفاظا علي كرامته، وانه طلب من زوجته سوزان هاتفيا ان تقنعه بالتنحي بارادته منعا للاهانة غير انه تلقي اتصالا من مبارك يطلب منه عضوية لجنة تعديل الدستور، وقال ان استبعاده من منصبه في المجلس القومي لحقوق الانسان جاء نتيجة لتتبعه بالرصد الانتهاكات التي تحدث للمواطنين بشكل جعل مصر تأتي في المرتبة الاولي عربيا من حيث الانتهاكات. وقال ابو المجد في حوارنا معه ان اصحاب الفهم الخاطئ للسلفية انما يحاربون التاريخ وشعبيتهم لدي الشارع محدودة رغم كثرة عددهم، مشيرا إلي ان جماعة الاخوان بحاجة شديدة إلي تطوير خطابها وافكارها، مشددا علي انهم لو اهتموا بالافكار مثلما اهتموا بالتنظيم لتغيرت خريطة المجتمع المصري علي النحو الافضل.. فإلي نص الحوار. > هل كنت تتوقع قيام ثورة شعبية تغير النظام ؟ - الاجابة سهلة للغاية، لان اسباب قيام الثورة موجودة بالفعل ، فالفساد الذي استشري في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وزواج المال بالسلطة وازدياد معدلات الفقر والبطالة والارتفاع الجنوني للاسعار، أضف إلي هذا سد القنوات الشرعية امام الشعب.. كل هذه الضغوط جعلت المواطن يلجأ إلي الاعتصام، وقد شاهدنا في الفترة الاخيرة كم الاعتصامات التي ضربت البلاد قبيل قيام ثورة 25 يناير، ومع استمرار الوضع علي ما هو عليه، بات التواصل بين الشعب والحاكم دربا من دروب الخيال.. كنا نتحدث ونقول ولكن من يسمع؟! > ولكنك كنت محسوبا علي النظام السابق؟ - انا رجل حر واحتفظ بكل رسالة أرسلتها لأي رئيس بداية من جمال عبد الناصر الذي سجنت في عهده في السجن الحربي، وحقق معي وقتها شمس بدران، وتم حبسي حوالي خمسة أسابيع في زنزانة طويلة عرضها 170 سنتيمتراً وسقفها عال..لم اعذب لكني رأيت آخرين يتم تعذيبهم وخرجت من السجن وتم تعييني مستشارا ثقافيا في سفارة مصر في واشنطن، وكنت أقول دائما رب نقمة أتت بنعمة، حيث كانت هذه الفترة من أخصب أيام حياتي وأولادي تعلموا تعليما جيدا واكتسبت خبرات ومن ثم تم اقصائي عن العمل في هذا المنصب وجاء عهد السادات والذي توليت فيه وزارة الاعلام عام 1972 ونهاية بالرئيس السابق حسني مبارك الذي نبهته اكثر من مرة بخطابات رسمية تفيد بأن الشعب وصل إلي حد الغليان واخر حديث دار بيني وبينه قبل تنحيه بـ36ساعة وقتها كنت قد تحدثت إلي سوزان مبارك أبلغتها أن لدي كلامًا صادمًا جدا ولكنه نافع جدا في نفس الوقت، وقمت بعدها بارسال عشر صفحات بخط اليد محذرا من الفساد السياسي الذي اشعل فتيل الثورة ناهيك عن قضية التوريث، وطلبت منه التنحي، فاتصل بي، وأعدت الكلمة علي مسامعه :أريدك أن تتنحي سيادة الرئيس ، قبل ان تتم اقالتك بشكل مهين > وماذا كان رده؟ - أجابني : أريد ان أضعك في لجنة تعديل الدستور > وهل كنت تتوقع محاكمته؟ - بالطبع لا.. من كان يتوقع محاكمة مبارك؟!.. اعتقد انه لو رضخ لارادة الشعب دون ان يلوث يديه بدماء الابرياء لصفح عنه الناس واكتفي الثوار بإقالته، وكلنا يعلم ان مطالب الثوار لا تقف عند حد معين، فبمحاكمته اذا ما ادين يحصل علي الجزاء العادل > أري أنك تؤيد المحاكمة؟ - نعم ، فالحساب ضروي ولكن يجب ان انبه إلي شيء مهم، علينا الانتقال السريع من مرحلة الهدم إلي مرحلة البناء، وأعجب ممن يقولون ان البلد ستبني في وقت قصير.. علينا العمل وبجدية وفي اسرع وقت لان الهدم يحدث في لحظات اما البناء فيستغرق أعوامًا. > لماذا ابتعدت عن الحياة السياسية ؟ - لم ابتعد وانما تم اقصائي بشكل سري من المجلس القومي لحقوق الانسان، لاني عكفت علي رصد الانتهاكات في كل مؤسسات الدولة بالإضافة إلي إصدار بيانات الاصلاح وقد تحسنت سمعة مصر في الخارج بمجال حقوق الانسان واصبحت محمودة لدرجة ان المجلس الدولي لحقوق الانسان قيم تجربة مصر بأنها تتصدر المركز الاول عربيا في رصد الانتهاكات، إلا أن الشعب هو الوحيد الذي لم يكن يعلم شيئا عن عمل المجلس، كل هذه العوامل اغضبت القيادة السياسية، وتم استبعادي وتشكل المجلس من جديد، وجاءت الأسماء لتكشف عن نية لقيام مجلس مدجن مستأنس منزوع الاسنان، اما ما حدث مؤخرا بعد الثورة وتشكيل مجلس جديد، خطوة تصحيحية كانت مطلوبة. > أين تقع مصر علي طريق الديمقراطية؟ - الشعب نسي معني كلمة ديمقراطية، فصوت الفرد في انتخابات النوادي مثلا اكثر تأثيرا من الانتخابات النيابية والتي رسخت في اذهان المواطنين فكرة (انتخبت او ما انتخبتش .. مرشحو الحزب الوطني هاينجحوا) لهذا اعتقد المواطن ان صوته بلا قيمة في مناخ استبدادي سلطوي، والنظم الاستبدادية تستخدم من المواطن اسوأ ما عنده في صورة خوف وهلع او في صورة طمع ونفاق والاثنان شر عظيم، اما الآن فنحن نتجه نحو الديمقراطية ولكن ببطء حتي تعود الثقة بين الحاكم والمحكوم. > صعود السلفيين ألا يعطل التحول الديمقراطي؟ - اذا كنت تقصد بالسلفية اتباع كل ما كان موجودا في عصر النبوة فهذه تسمي رجعة يرفضها الاسلام رفضا قطعيا، فالقضية ليست قضية زمن او عصر او جيل ولكنها قضية عقيدة ومبدأ ومواقف وقيم، وسلفيو العصر الحديث هم محاربون للتاريخ وليس لهم أي شعبية تذكر، فلا تخوف من صعودهم او هبوطهم > وكيف تقيم دعوتهم لان يصبح الحكم في مصر إسلاميا؟ - الاسلاميون الحقيقيون هم جماعة تري في الدين التقدم والازدهار، والدين يقف علي ساقين الاولي ساق العقل والثانية ساق النقل اما العقل فهو تعبير عن النزاهة العقلية والخبرة التجريبية اما النقل يقصد به جميع آيات القرآن الكريم وما صح نقله من حديث عن النبي «صلي الله عليه وسلم» وافعاله ومواقفه، ولا يستغني عن واحدة من هاتين الساقين، اما الانفلات من كل ما جاء به النقل فهو فوضي لا يصح بها مجتمع واما الجمود والتحجر والوقوف عند ظواهر النصوص فهو اعراض عن مقاصد الشريعة وحكم علي مستقبل الامة بالضمور. > ماذا عن الطرح الذي تتبناه جماعة الاخوان؟ - مواقف شباب الاخوان تتشابه ومواقف شباب الثورة رغم اختلاف الانتماءات الحزبية ومع ذلك تجد كثيرا من شباب الاخوان يطلقون لحاهم واذكر ان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله كانت له ميول ادبية وعندما زرته في منزله بحي بالمهندسين رأيت في منزله (بيانو) واذكر ايضا حين كان في الجزائر ورأي التشدد المبالغ في في مسألة اطلاق اللحي قال كلمته المشهورة (عجبت لهذه التقوي التي يزيلها حلاق)، ولو كانت لي مشورة، لطلبت من الاخوان امرين : الاول ان يحدثوا مفاهيمهم التي يطرحونها علي المجتمع، تجويدا يماثل قدراتهم التنظيمية، وثانيا ان يحددوا في صدق كامل، موقعهم من الحركة الوطنية، بحيث يصبحون جزءًا من هذه الحركة وليس نائبا عنها، ليقضوا علي ازمة الثقة والخوف منهم وهي لاتزال منتشرة بين فئات المجتمع.. هاتان قضيتان يمكن ان تغيرا خريطة مصر. > ظهرت اصوات تطالب بمد فترة الحكم العسكري إلي ان تستقر البلاد.. ما رأيك؟ - خذها مني كلمة صادقة اتيح لي التحدث للمجلس العسكري واكدوا لي ان القوات المسلحة قامت بدور وطني كبير في مرحلة شديدة التعقيد وبالغة الدقة وقامت بالفعل بحراسة الثورة وافسحت صدرها تماما لحوار صريح وصادق مع جميع الشباب، ولكنها في الوقت نفسه حريصة علي ان تسلم هذه الامانة المؤقتة إلي المدنيين في اقرب فرصة حتي تتفرغ للمهمة الاساسية التي وكلها الدستور إليها وهي حراسة واستقلال مصر وسلامة أراضيها وتأمين حدودها. > ما رأيك في الانشقاقات التي تضرب الاحزاب والجماعات السياسية في مصر؟ - ليست انشقاقات ولكنها تعددية وتكاثر لوحدات المجتمع المدني وقد تسفر عن ولادة احزاب كثيرة ولكن لم يبق منها في الساحة الا من يعبر بصدق وامانة عن تطلعات الجماهير والعمل علي تحقيقها علي اختلاف طبقاتهم ومن يمارس العمل السياسي بمنهج علمي ورؤية مجتمعية صائبة > ما تقييمك للصراع الطائفي؟ - ما نشاهده علي الساحة اليوم من صراع طائفي متأجج بين المسلمين والمسيحيين ما هو الا بقايا عصر الغضب المقيت، حين كان الناس يتنفسون بغضا وكرها لبعضهم البعض، وينامون كل يوم علي غضب مكتوم، اما حين تتعلق ابصارهم وبصائرهم وتطلعاتهم إلي مستقبل لمصر اكثر قوة واوضح طريقا، فان الامور ستسير إلي مستقبل افضل كثيرا من الحاضر الذي أنهكته الظروف المعيشية الصعبة. > هل تتوقع ان تشهد مصر حربا أهلية؟ - الحل في يد ثلاث مؤسسات، هي المؤسسة الدينية الاسلامية والمسيحية ومؤسسات الدولة الرسمية، ومعها ومن ورائها منظمات المجتمع المدني، وجوهر النداء الذي ينبغي ان يصدر من هذه المؤسسات ما يدعم العناصر الفكرية والأخلاقية المشتركة، التي تشكل الجزء الاكبر، وتظل المسائل الخلافية قليلة العدد وقليلة الأهمية إذا ما قورنت بالأمور المشتركة المتفق عليها، ان هذه المؤسسات جميعها تحتاج إلي رؤية تنويرية وإلي مواقف تعبر عن التوحد والانصهار والتكامل بدلا من التشرذم والتنافر ولتصدقني وليصدقني القراء (هذا الطرح أو الطوفان.. وإنما هي أعمالكم ترد إليكم)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل