المحتوى الرئيسى

«انجُ سعد فقد هلك سعيد»

04/26 08:10

مصر ينتظرها مستقبل رائع إذا تحقق الأمن، ومستقبل مخيف إذا لم يتحقق، الأمن هو الأولوية القصوى للمرحلة الحالية، والترس الذى إذا دار دارت كل التروس الأخرى، بدونه لا استقرار، لا استثمار، لا سياحة، لا تحويلات، لا إنتاج، وبالتالى بطالة، فجوع، فعنف، فثورة جياع. الأمن هيبة، حالة نفسية، تهديد بالقوة دون استخدامها، لأن عدد رجال الأمن يكون دائما أقل من عدد الجماهير، والشرطة ضاعت هيبتها لأسباب معروفة، واستعادة هذه الهيبة تستلزم وقتا وعنفا، الوقت ليس فى صالحنا، والعنف غير مأمون العواقب. إذن فالحل ليس فى عودة الشرطة بكامل عددها، أو تخريج دفعات جديدة، ولا حتى التحاق خريجى الحقوق بكلية الشرطة، الحل ينحصر الآن فى هيبة الجيش. والجيش كان يجد حرجاً فى استخدام القوة فى فرض النظام، خصوصا فى الفترة الأولى من الثورة حين كان أقطاب النظام السابق مُطلقى السراح، لكن الآن الوضع قد تغير، وتحقق - تقريبا - كل ما طلبناه: تعديل الدستور، إقالة شفيق، تعيين عصام شرف، خضوع كل رموز النظام القديم للقانون كالمواطن العادى، وها قد رأينا مبارك ونجليه فى الحبس، وبالتالى لم يعد هناك مبرر للمظاهرات المليونية، إلا أن يكونوا من هواة الرفض للرفض.                                          ■ ■ ■ والبلطجة نوعان: البلطجى المعروف مسجل خطر، معتاد الإجرام، وهناك نوع جديد من البلطجة الجماعية لقطاع من الشعب المطحون يعتدى على حقوق الشعب الأخرى، كقطع الطرق فى قنا وإغلاق السكة الحديد والإطاحة بهيبة الدولة، والاعتداء على حق الفرد المقدس فى حرية الانتقال. أمن أو لا أمن يرادف حياة أو لا حياة، وكلما مضى الوقت اتسع الخرق وزاد الثمن الذى يجب أن ندفعه لإعادة الهيبة، وأخشى أن يصل قريبا إلى الدماء. فليكن واضحاً أن الدول لا تستغنى عن القوة لإرهاب الخارجين على القانون، والحل هو أن يفرض المجلس الأعلى الحسم العسكرى ويضرب على أيدى البلطجية ويُظهر العين الحمراء، الوطن فى ظروف استثنائية تفوق طوارئ الحروب، وهؤلاء البلطجية الذين لم يرقبوا فى الوطن إلًّا ولا ذمّة لا يستحقون مثقال ذرة من رحمة. لأن المعادلة هكذا ببساطة: بلطجة + ظروف استثنائية = أحكام مشددة تصل إلى الإعدام. وربما يسأل سائل: «هل يستطيع الجيش أن يفرض النظام؟»، وأقول إن الجيش حين نزل عامى 77 و86 استطاع فرض النظام خلال ساعات معدودات. الجيش أقوى مما نتخيل ولكن يمنعه الحَرَج من استخدام القوة. ودورنا كمواطنين أن نرفع الحَرَجَ ونعطى الجيش الضوء الأخضر لاستخدام القوة ضد الخارجين على القانون، فنحن المواطنين المسالمين لا مصلحة لنا فى الفوضى وانهيار البلد وضياع هيبة القانون.                                          ■ ■ ■ يا أبطال القوات المسلحة، أستحلفكم بالله ألّا يأخذنّكم فى أمن مصر حَرَج أو لومة لائم. أنزلوا على البلطجية صواعق الأحكام العسكرية المُشدّدة، واقذفوا الرعب فى القلوب المجرمة، وتمثلوا وعيد الحجاج حين قال مُهدداً: «انجُ سعد فقد هلك سعيد». aymanguindy@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل