المحتوى الرئيسى
worldcup2018

طالبان تحرر مئات السجناء في عملية هروب جريئة من سجن أفغاني

04/26 01:27

قندهار (افغانستان) (رويترز) - قال مسؤولون إن مئات من السجناء فروا من سجن في جنوب افغانستان يوم الاثنين عن طريق نفق حفره مقاتلون من حركة طالبان في ما وصفوه بأنه "كارثة" للحكومة الافغانية وانتكاسة للقوات الاجنبية التي تعتزم بدء انسحاب تدريجي خلال الشهور المقبلة.وأبلغا كبير المتحدثين باسم الرئيس الافغاني حامد كرزاي مؤتمرا صحفيا أن الحادث يكشف عن أوجه قصور خطيرة في الحكومة الافغانية.وقال المتحدث وحيد عمر "هذه ضربة وما كان يجب أن يحدث هذا. نحاول أن نعرف ماذا حدث على وجه التحديد وما يتم اتخاذه من اجراءات للتعويض عن الكارثة التي حدثت في السجن."وقال توريالاي ويسا حاكم اقليم قندهار لرويترز ان 488 سجينا تمكنوا من الهرب نتيجة "اهمال" قوات الامن الافغانية في السجن الرئيسي بالاقليم. وأضاف أن النفق يؤدي الى منزل قريب من السجن.واضاف انه تم القبض على 26 من السجناء الهاربين وان اثنين قتلا في تبادل لاطلاق النار مع قوات الامن.وقال الجنرال غلام داستجير المسؤول عن السجن ان السجناء فروا جميعا عبر النفق.وأضاف قائلا "لم يستطع أحد الفرار من البوابة الرئيسية. الكل خرج من خلال النفق. المقاتلون عكفوا على حفره لحوالي سبعة أشهر."ومضى يقول "طالبان زرعت قنابل داخل النفق ويصعب التحقيق قبل ازالة المتفجرات."وفي واشنطن قال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان من المبكر جدا الحديث عن اثار فرار السجناء على الخطط لتسليم سجون اخرى الي السيطرة الامنية الافغانية.وقال مسؤول باسم وزارة الخارجية الامريكية تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان مساعي نقل المزيد من المسؤوليات الامنية الي السلطات الافغانية ستستمر.وقال المسؤول "هذا الهروب مسألة خطيرة تعمل السلطات الافغانية على معالجتها" مضيفا ان مستشارين امريكيين وكنديين يساعدون في تدريب واعداد العاملين من مديرية السجون المركزية الافغانية في السجن.ونقل صحفيون الى السجن في وقت لاحق يوم الاثنين ليروا فتحة النفق في أحد مجمعات الزنازين.والتقطت رويترز صورا لحفرة عمقها عدة اقدام في الارضية الخرسانية يسمح اتساعها بنزول رجل واحد ومرتبطة بنفق على ما يبدو.وطويت سجادة كبيرة في الزنزانة لاظهار الحفرة على ما يبدو. وذكرت الشرطة للصحفيين أن المقاتلين استخدموا روافع السيارات لكسر الارضية الخرسانية التي يبلغ سمكها عدة سنتيمترات.وقالت طالبان في بيان ان 541 سجينا فروا من خلال نفق استغرق حفره شهورا وانهم نقلوا فيما بعد بسيارات الى مواقع أكثر أمنا.وذكرت أن فرار السجناء استغرق أربع ساعات ونصف الساعة خلال الليل الامر الذي يعني أن زهاء 100 سجين كل ساعة كانوا يزحفون خلال النفق الذي يتسع بالكاد لرجل واحد.وأضاف البيان "المجاهدون بدأوا حفر نفق طوله 320 مترا الى السجن من الجهة الجنوبية تم الانتهاء منه بعد فترة خمسة اشهر متفاديا مواقع تفتيش العدو والطريق الرئيسي بين قندهار وكابول المؤدي مباشرة الى المعتقل السياسي."وقال مسؤول أجنبي في قندهار على دراية بالواقعة "نقلوا الناس في عدة مجموعات. أتيحت لهم فسحة مريحة من الوقت لنقل هذا العدد الكبير من الناس. من المؤكد أن هذا الامر يثير القلق في توقيت موسم القتال."وذكر ويسا أن السجناء الاربعمائة والثمانية والثمانين الذين فروا بينهم 13 مجرما عاديا والباقي مقاتلون. وأضاف أن عدد السجناء الذين أعيد القبض عليهم لا يزيد على 26 شخصا وأن سجينين اثنين قتلا خلال تبادل اطلاق النار مع قوات الامن.ويقع السجن الذي يفترض أنه من أكثر السجون تأمينا في أفغانستان على أطراف مدينة قندهار. ويقول محللون ان حادث الهرب انتكاسة كبيرة للامن وان ثمة شكوكا في ما اذا كان يمكن تنفيذه دون مساعدة حراس السجن.وقال وحيد مهدى المحلل الخبير بشؤون طالبان في كابول "اما أن السجانين لهم دوافع مالية وتلقوا رشى او أن لهم دوافع سياسية."وقال فريد أحمد نجيبي المتحدث باسم وزارة العدل انه لا يستبعد احتمال أن الحراس ساعدوا في عملية الهرب.وذكر مهدى أنه سواء فر كل السجناء عبر النفق أم بطريقة أخرى فان اطلاق سراح مئات السجناء ومنهم مقاتلون من طالبان أمر محرج للحكومة الافغانية وللقوات الاجنبية التي أعلنت عن مكاسب أمنية كبيرة في قندهار وحولها بعد اشهر من القتال العنيف.وتركزت في قندهار الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة خلال العام المنصرم وشارك خلالها عشرات الالاف من أفراد القوات الامريكية والافغانية في هجمات حول مدينة قندهار.وجاءت عملية الفرار الجريئة من السجن أيضا قبل أشهر من بدء نقل المسؤولية عن الامن من القوات الاجنبية الى القوات الافغانية في عدة مناطق - منها المدينة الرئيسية في اقليم هلمند المجاور - في اطار الانسحاب النهائي لقوات حلف شمال الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة من البلاد.وستبدأ القوات الافغانية بموجب برنامج الانتقال تسلم المسؤولية من القوات الاجنبية في عدة مناطق خلال الصيف على أن تتولى السيطرة على كامل أنحاء أفغانستان بحلول نهاية عام 2014.ورغم أن اقليم قندهار الذي شهد مولد حركة طالبان ليس ضمن المناطق التي ستتسلم القوات الافغانية المسؤولية الامنية عنها في المرحلة الاولى تثير عملية الهرب التي وقعت يوم الاثنين تساؤلات مهمة عن مدى استعداد القوات الافغانية لانتقال المسؤولية اليها من القوات الاجنبية.وفجر مقاتلو طالبان بوابة سجن قندهار تحت جنح الظلام في عام 2008 فتمكن ما يصل الى 1000 نزيل من الهرب منهم مئات من مقاتلي طالبان.وبعد أيام من ذلك الفرار سيطر مقاتلو طالبان على الكثير من القرى في مناطق قريبة من قندهار وهددوا المدينة نفسها فيما يبدو وأرسلت الحكومة تعزيزات بلغ قوامها 1000 جندي اضافي من الشمال. وقتل زهاء 100 مقاتل من طالبان في المعركة التي أعقبت تلك الواقعة.من أحمد نديم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل