المحتوى الرئيسى

حكاية عاشق بقلم:د. نوف علي المطيري

04/26 21:49

حكاية عاشق تجاوز حب تشوانغ هوغواي الصيني الخيال, وتضاءلت قصص عشق خلدها التاريخ وانكمشت أمام عظيم حبه لمعشوقته التي شاء القدر أن تموت طعناً على يد مجموعة من اللصوص الذين اقتحموا منزلها قبل زفافها بأسبوع . رحلت بعيداً قبل أن تبحر معه لجزيرة العشاق ليبقى وحيداً يناجي طيفها ويتجرع مرارة الفراق يبكي حباً لم يذق رحيقه , وثماراً لم يقطفها ويحترق في نار الذكريات رغم حزنه ومضي ثمانية أيام على وفاتها , يقرر الإحتفال بزفافهما , وإعلان الإرتباط بمعشوقته التي ترقد داخل تابوت من الكرستال , مرتدية فستان زفافها الأبيض . يمسح كل يوم الغبار عن مرقدها, ويناجي معشوقته النائمة بأعذب الكلام وفي اليوم الموعود يتوافد الضيوف للمشاركة في العرس الجنائزي ومباركة هذا الإرتباط الأبدي. لتزف بعدها لمثواها الأخير . ويرقب من قريب دفن من كانت الحبيبة وبلسم الجراح ويبكي ضياع حلمه الذي أضحى رماداً ودع عروسه وتوأم روحه رغم الألم الذي يعتصره في موكب مهيب حتى ووريت الثرى وسكن جسدها في مثواه الأخير . بعض الناس قد يجهل الحب الحقيقي ومايصيب العاشق المكلوم وقد يقول في نفسه إن ما فعله ضرب من الجنون هل مسه شيطان؟!... أو فقد عقله فمتى اجتمع الأضداد؟ ..وهل الموت كالحياة؟!... لعمري إنه الهوى الذي ينتاب العشاق ما فعله صريع الهوى ليس بجريمة ولاضير في أن يفعل ما يشاء فالوداع هو الوداع . لقد تغنى الشعراء بحب المدن , فهذا المتنبي يهيم بحلب وكأنها معشوقته السرية..ولم لا؟..وهي تخبىء في رحمها حبه العذري , وقيس بكى وتباكى على ديار ليلى . فهل نطلق سهام الإتهامات ونصفهم بالمجانين؟! يقول الشاعر محمد شرف المدلي : أحببتها يا ويح قلبي أحــــــــــبها أما درى أنها روحي التي تـسري ؟ شقاني كل ما فيها وأدمــــــــــــعي سياط أيامي ومنتهى قــــــــــــهري وليلي الذي فيه بروج مـــــــدامعي ووردة الماضي وصاحب الــــــعمر أهيم كأني عاشق عشق الـــــهوى ومتيم يمشي هوينا ولايـــــــدري يا ليتها بنار الوجد تحرقــــــــــني وأكتوي بتلك النار في صــــــــدري هي العذاب لروحي بلا جــــــــــدل وهي السماء وأنجمها الــــــــــــبدر ألفت في هذي الحياة مصــــــــائبي ومصائب العشاق أقسى من الــدهر قد يستغرب البعض كيف لنا أن نجاهر بالحب و نحتفل به حتى الجنون الحب العذري ليس بجريمة ولا بإثم نتوب عنه . قال الشاعر: إذا أنْت لَمَ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوى... فَكُنْ حَجَرًا من يَابِسِ الأرْضِ جَلْمَدَا من حق كل شخص تكريم من يحب على طريقته الخاصه ,ووفق رؤيته,ولا نملك سوى أن نحترم مشاعره وحزنه لحظات الوداع هي من أصعب الأوقات على العاشق فما بالك..بالوداع الاخير ليقضي بعدها الأيام والسنين وحيداً مع ذكرياته يناجي محبوبته وتناجيه حتى يحين موعد اللقاء. فالحب الحقيقي لايخرج من قلب المرء حتى تخرج روحه من جسده للأسف الشديد أن البشر لاتنصف, وتهضم حق الحي حتى إذا ماتوارى عنهم في الثرى ندموا وعضوا عليه الأنامل د. نوف علي المطيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل