المحتوى الرئيسى

دول غربية تسعى لاصدار بيان من مجلس الامن يدين القمع في سورية

04/26 01:08

قال دبلوماسيون غربيون إن كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تسعى لاصدار بيان من مجلس الأمن الدولي لإدانة القمع الدامي للتظاهرات في سورية .وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه يمكن الإعلان عن نص البيان المذكور يوم غد الثلاثاء، إذا ما توصل أعضاء المجلس الـ 15 إلى اتفاق بالإجماع بشأنه.وأضاف: يندد مشروع الإعلان المشترك بالعنف ويوجه نداء إلى ضبط النفس .يُشار إلى أن موقف الدول الأربع المذكورة يشكل دعما للدعوة التي كان قد أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لإجراء تحقيق شفاف بعد مقتل متظاهرين في سورية خلال الأسابيع القليلة الماضية.إلا أن الدبلوماسي المذكور قال إن الدول الأربع أشادت في الوقت ذاته بالمبادرة التي أقدم عليها الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا لرفع حالة الطوارئ التي كانت سارية في البلاد منذ عام 1962.كما أكدت الدول المذكورة أيضا على أهمية سورية لاستقرار الشرق الأوسط .من جانب آخر، قال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن وضع سورية يختلف عن ليبيا التي طالب ممثلوها في المنظمة الدولية، والمنشقون عن النظام، مجلس الأمن الدولي بإدانة أعمال العنف في البلاد، وبفرض عقوبات على الزعيم الليبي معمَّر القذافي وأركان نظامه . وأضاف الدبلوماسي قائلا: يجب رؤية ماذا يرغب مجلس الأمن بفعله بموضوع سورية. لسنا أمام وضع مماثل لليبيا، فثمة احتمال ضئيل بأن تبدي روسيا حماسة كبيرة للقيام بخطوات تصعيدية بحق بلد ذي سيادة .ولفت دبلوماسيون آخرون إلى أن ثمة فارقا آخر بين سورية وليبيا، وهو أن الشعب الليبي لم يبادر إلى حمل الأسلحة لمقاتلة النظام .في غضون ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها تدرس فكرة فرض عقوبات ضد سورية ردا على تصعيد قمع المظاهرات الشعبية في تلك البلاد.وقال تومي فيتور، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن العنف الوحشي الموجه ضد المتظاهرين هو أمر يدعو للأسف .وأوضح المسؤول الأمريكي أن العقوبات قد تشمل تجميدا للأرصدة السورية وفرض حظر على إقامة أعمال مع الولايات المتحدة .وكان ناشطون على شبكة الانترنت قد قالوا إن 25 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب مئات آخرون عندما اقتحمت وحدات خاصة من الجيش السوري، مدعومة بالأمن المركزي والمخابرات، مدينة درعا في وقت مبكر من فجر الاثنين .إلاَّ أن عمار القربي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان، قال: إن عدد القتلى الذين سقطوا في درعا منذ دخول الجيش إليها بلغ 18 شخصا على الأقل .وأضاف أن البعض قُتلوا نتيجة إطلاق النار عليهم، بينما قضى الآخرون جرَّاء قصف بعض الأبنية في المدينة .ونقلت موفدة بي بي سي إلى بيروت، كيم غطاس، عن ناشطين قولهم إن عدد القوات التي دخلت المدينة تقدر بنحو 4000 الى 5000 جندي، كانوا مدججين بالسلاح، حيث بادر بعضهم بإطلاق النار بشكل عشوائي على منازل في المدينة .وقامت المراسلة إن القوات الحكومية قامت بالسيطرة على مسجد بلال الحبشي ومسجد أبو بكر الصديق ومقبرة الشهداء، فيما اعتلى القناصة أسطح المنازل والأبنية المرتفعة . وأضافت أن كمال عياش، نائب قائد الفيلق الثالث في بالجيش السوري، قد اعتقل بعد احتجاجه على ما يجري في مسقط رأسه درعا .كما انشق خمسة ضباط آخرون، منهم اثنان برتبة مقدم وثلاثة برتبة نقيب، وكذلك تسعة مجندين وضباط صف، وذلك احتجاجا على أحداث العنف والقتل والاعتقالات في درعا .وفيما تبدو استجابة لتطورات الأحداث العنيفة في درعا، دعت نافي بيلاي رئيسة مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الحكومة السورية اليوم إلى كبح جماح قواتها في مواجهة المتظاهرين.كما طالبت أيضا السلطات السورية بالبدء على وجه السرعة بالتحقيق بمقتل أكثر من مائة متظاهر، وإصابة مئات آخرين بجروح خلال أقل من أسبوع في المدن السورية.وأصدرت بيلاي بيانا من المقر الأوربي للأمم المتحدة في جنيف ناشدت فيه الأسد لوضع الإصلاحات التي وعد بها موضع التنفيذ والإفراج بصورة فورية عن المعتقلين من النشطاء والسجناء السياسيين.وقال البيان إن الخطوة الأولى الآن هي الكف الفوري عن استخدام العنف، ثم الشروع في إجراء تحقيق مستقل وشامل في حوادث القتل، بما فيها ما يتردد عن قتل عسكريين أو أفراد من قوات الأمن، وتقديم مرتكبي تلك الحوادث إلى العدالة .ووصفت بيلاي استجابة الحكومة السورية لتطورات الأوضاع بأنها كانت مجرد إصلاحات ورقية أعقبتها حملات عنيفة على المحتجين .ومضت قائلة: لم تكد أيام تمضى على الإصلاحات التي بدت براقة على الورق حتى شهدنا هذا الإهدار لدم بشر على يد القوات السورية . من جانب آخر، أفاد مراسل بي بي سي في العاصمة السورية دمشق، عساف عبود،قال إن السلطات السورية أكدت أن جماعة سلفية كانت تخطط لإعلان إمارة إسلامية في مدينة درعا اليوم الاثنين.كما أكد المراسل أن كافة خطوط الاتصالات مع مدينة درعا مقطوعة على صعيد الهاتف الخليوي والهاتف الثابت. وذكر أنه لا يمكن الاتصال بأشخاص في المدينة إلا عبر الشبكة الخليوية الأردنية.وقال شهود عيان لـ بي بي سي إنهم نقلوا العديد من الجرحى، الذين أصيبوا نتيجة دخول قوات الجيش إلى المدينة، إلى البلدات المحيطة بدرعا، مثل بصرى والكرك الشرقي والمسيفرة. لكنهم قالوا إن إمكانات هذه البلدات محدودة ولا يمكنها أن تؤمن المعالجة الطبية لكل الجرحى.من جانب آخر، أكدت كل من سورية والأردن أن الحدود بين البلدين لم تُغلق كما كان قد أُشيع في وقت سابق من يوم الاثنين. فقد نفت مديرية الجمارك العامة في سورية أن تكون الحدود مع الأردن قد أغلقت أو أن تكون تلقت أي تعليمات من أي جهات سورية لإغلاق الحدود.إلا أن مراسلين قالوا إن حركة المرور بين البلدين كانت شبه معدومة طوال يوم الاثنين.وفي أول تعليق رسمي على العمليات الأمنية التي يقوم بها الجيش والأمن السوري في مدينة درعا، ذكر مصدر سوري مسؤول أن الجيش يعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى درعا .وقال مراسل بي بي سي في دمشق إن المصدر قال إن الجيش يقوم بملاحقة مجموعات إرهابية متطرفة، وأنه ألقى القبض على العديد منهم .لكن المصدر لم يوضح في بيانه أعداد القتلى الذين سقطوا أو عدد من اعتقلهم منذ دخوله إلى المدينة فجر الاثنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل