المحتوى الرئيسى

شئون سياسيةمبارك‏:‏ وأهرام اليوم والأمس

04/25 23:47

وكأن قدر الإعلام المصري أن يسيطر عليه الرئيس السابق حسني مبارك وهو في قمة السلطة تسطع من حوله أضواء النفاق‏,‏ وحتي بعد أن تنحي عن الرئاسة وانتقل الي الظل‏.  لكن الفارق كبير بين الحقيقة والكذب, وبين الصدق والنفاق وبين الإشاعة والخبر, مبارك وزوجته وولده جمال فرضهم علينا النظام والحزب الفاسد, وكانوا الخبر الأول والثاني والثالث في الصفحات الأولي من الصحف القومية ـ التي بسببهم انصرف عنها القراء ـ وبعد ثورة52 يناير التي انقذتنا منه ومن اسرته وبطانته الفاسدة, لايزال مبارك وأسرته يحتلون الصفحة الأولي من جريدتنا, لم تكن الصحف القومية وقادتها يشغلهم سوي رضا السيد الرئيس وحزبه الوطني, وفي السباق المحموم لنفاق السيد الرئيس بين رؤساء التحرير ورؤساء المؤسسات في عهده تناسوا مهمة الصحافة في خدمة القارئ والانفراد بالخبر وتقديم التحقيق والتعليق الجيد الذي يشغل اهتمام القارئ, بسبب مشاغلهم بإبداء فروض الطاعة لسيادته, كانت كل خطب الرئيس تاريخية! وكان انحيازه للفقراء ـ الذين تضاعفوا خلال حكمه ـ موضع اهتمامه وقلقه, وكان برنامج انتخابه لفترة ثالثة ورابعة وخامسة ـ إذا لم تقم الثورة ـ وهو برنامج انقاذ البلاد من الفساد والعفن الذي أصابنا بسببه! وكان الاستفتاء علي إعادة انتخابه للمرة الرابعة والخامسة هو عرس الديمقراطية حتي صوره تلاعبوا بها فأعاد المنافقون ملامحه الي نصف قرن مضي عندما كان نقيبا في القوات الجوية في عنفوان الشباب, بما أثار شفقة الكثيرين, الذين طالبوا منظمي حملاته الانتخابية بأن يرفعوا ايديهم عنه شفقة عليه. بعد52 يناير ترك مبارك السلطة لكنه لم يتركنا لحالنا! لا يزال يحتل الصفحة الأولي من الأهرام لكن باختيارنا الآن وليس بالقهر الذي فرضه علينا مع عصابته علي مدي ثلاثين عاما, اختلف مضمون أخبار مبارك بين أمس واليوم من أزهي عصور الديمقراطية الي أسوأ عملية نهب منظم في تاريخ مصر الحديث ومن سعادته بتزوير أحمد عز الانتخابات الي تزايد حالة اكتئاب الرئيس بسبب قرب نقله الي أحد سجون القاهرة, ندعو القراء إلي أن يشاركونا فرحتنا بعودة الحرية لمصر وللأهرام. المزيد من أعمدة مصطفي سامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل