المحتوى الرئيسى

محاذير حول مسار الوضع السوري بقلم:خالد عبد القادر احمد

04/25 21:28

محاذير حول مسار الوضع السوري خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com لا يمكن الا ملاحظة ان تفسير الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا ومعهم دول مجلس التعاون الخليجي للقرار الدولي 1973 وسلوكهم السياسي العسكري انما يصادر قرار ثوار ليبيا ويجرده من الطابع الوطني, ويحيل موقعهم السياسي الى مرتبة الالحاق والتبعية, حتى في المسلكية القتالية, فقد بات الثوار متطفلين على القدرات القتالية لقوات التحالف هذا. ان الاثر الذي تتركه هذه الصورة في النفس مقززة, تذكر بتقززنا من صورة عودة المعارضة العراقية على ظهر الدبابة الاستعمارية واستيلائها على السلطة, ولا يمكن الا ان تستحضر التفس صورة عدم الاستقرار والدمار والخراب الذي اصاب العراق بعد ذلك. ان هذه الصورة السلبية باتت سكينا تجرح ثقتنا بالمصير الذي يمكن ان تقود هذه الانتفاضات المنطقة اليه. ليس ذلك فقط بل إن الخوف من ان يكون اسودا بات يحيد قلم تاييدها ويدفعه الى التراجع, لانها في التجربة الليبية لم تعد انتفاضة بقدر ما اصبحت مغامرة, يعمق هذا الاحساس السلبي ان تجربتي تونس ومصر, ومظهرهما الاعلامي حتى بعد اسقاطهما سلطة رموز النظام القديم فانهما تراوحان في عدمية فقدان صيغة بديلة لصيغته. وتغرقان في عملية محاسبة رموزه فحسب. اضف الى ذلك ان بدات تتجلى في عملية التفاعل السياسي القومي روح طائفية اطلقت الحرية لقواها واتجاهاتها الرجعية. وبدات فعلا تهدد وحدة النسيج الاجتماعي في هذين البلدين. لقد توقع المراقب ان تكون الانتفاضات مدخلا للتحرر من السيطرة والهيمنة والنفوذ الغربي لكننا وعلى العكس من ذلك نلمس تعزز هذا النفوذ, ونلحظ الان في الخطاب السياسي لغة الاخوة في حين كنا سابقا نسمع خطاب التحالف, الامر الذي يثير مخاوفا حقيقية فينا. ان مؤشرا على سلبية التجربة, ان القلم الثقافي منقسم الان على نفسه من دموية ما يحدث في سوريا, بل ان بعض الكتاب يجاهر بقبوله دموية النظام السوري, معتبرا ان سوريا النظام هي الخط الاحمر الذي لا يسمح للنفوذ الغربي باختراق المنطقة, في حين ان اقلاما اخرى تنتقد على استحياء سلوك النظام الدموي وخطابه الاستعلائي ازاء شعبه, حتى لتخال هؤلاء الكتاب لا يرون ان جريمة بحق الانسانية ترتكب في سوريا بل كانهم يرون خراف اضحيات تذبح هم موعودون منها بمشويات شقف وكباب. لقد اعترض كثير على راينا في الفوضى الخلاقة في موضوع كتبناه سابقا, لكونهم لا يستطيعون رؤية قدرة الاستعمار على توظيف تناقضات الوضع المحلي ضد اطرافه, فاللازم لقوى الاستعمار من الوضع المحلي غير المستقر هو لحظة الفوضى, لتركبها وتوجه المسار المحلي الى الموقع الذي تريده هي ولتوظيفه بالالية التي تناسب مصالحها, كما يتم التلاعب بقوى 14_و_8 اذار في لبنان حتى الان, وكما يتم التلاعب بالانتفاضة والنظام في اليمن. وكما يبدو ان الوضع في سوريا متجه اليه, ان نهج ارى ماريد, الذي تسلكه الانظمة والقوى المجتمعية في الانتفاضات وكيفية التعامل معها, هو هدر للحصانة والممانعة القومية في الصراع العالمي, ولا اظنه ذكيا النظام الذي يظن ان بمقدوره بدون شعبه ان يحافظ على حالة الاستقلال والسيادة امام الدول الاخرى, تماما كما هو مخطيء المجتمع الذي يظن انه سياتي بصيعة نظام مرفوضة دوليا, علما انه من لناحية النظرية والعملية لا يوجد في معروض السوق العالمي من صيغ انظمة خاصة امام المجتمعات النامية ما يخرج القوميات من وضع التبعية إلا صيغة التنافس السياسي الاقتصادي الحر,المرهون الى وضوح تنموي برنامجي استراتيجي, بين انظمة راسمالية متشابهة, المخيف الان اننا بتنا نسمع في سوريا صرخات الاستنجاد الشعبي تماما كما سمعنا صرخات الاستنجاد الشعبية الليبية من قبل وكانت النتيجة هي ما نراه الان, ومع فارق الموقع, فان تكرار التجربة في ظل خطورة الموقع السوري في الصراع الاقليمي لن يستبعد من الشرعية الدولية اعتماد الكيان الصهيوني كاحد قواعد ومحطات قوات التحالف, بل يبدو ان الامور تتجه فعلا لذلك فالتصريحات الغربية ودشاديش الخليج على اتم الاستعداد لان تضع مسار الوضع السوري بهذا الاتجاه, والشقيقة قطرائيل خير من ينجز الامر اننا نرجوا ان يسود التعقل مبكرا الوضع في سوريا وان تتجه الاطراف الى حكمة التعامل مع الوضع, وهو امر يقع جله على عاتق راس النظام السوري بشار الاسد,

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل