المحتوى الرئيسى

فى البيت: قليل البخت يلاقى «جنيه مبارك» فى « فطيرة كريمة»

04/25 21:14

40 عاماً مرت دون أن تغير عادتها، ففى الأحد الذى يسبق يوم شم النسيم، تجلس إلى طاولتها، وإلى جوارها «عدة الشغل»: دقيق وبيض وسكر وسمنة وعجوة، ومن حولها أفراد العائلة والجيران والأحفاد، كل بغرض، بعضهم يريد أن يتعلم الصنعة، وبعضهم ينتظر قطعة من الكيكة، وآخرون كل طموحهم الإحساس بفرحة العيد. سنها التى تخطت السبعين بقليل، جعلت حركتها أقل، لذا فهى تعتمد فى تجهيز الكيكة على نشاط أحفادها، الذين قرروا أن يتعلموا منها طريقة صنع كيكة شم النسيم، البريوش بضفيرتها المميزة والبيض الذى يزينها، والتى اشتهرت بها كريمة عبدالقوى منذ أن كانت بنت 17 حسب وصفها، إذ تعلمتها من إحدى جاراتها، ومن وقتها وهى تداوم على صنعها سنوياً للأهل والحبايب والجيران: أدينا بنفرح ونفرح اللى حوالينا. تقترب كريمة بكرسيها من طاولتها وتنادى على حفيدتها لتعلمها طريقة صنع الكيكة، وتبدأ بتليين العجوة للحشو والعجن بماء دافئ، وتنبه على حفيدتها: «اوعى تشترى الخميرة الجاهزة، خميرة الفرن أحسن». وتتذكر «كريمة» أول مرة صنعت فيها فطيرة شم النسيم: «جوزى الحاج محمد مات من 21 سنة، وأول مرة أخبزها من عشرين سنة قبلها.. يعنى من حوالى أربعين سنة، كنت أسهر الليل كله أخبز فى فطير والحاج يأخده يوزعه على معارفه، ده غير محشى ورق العنب والحاجات التانية، تفرد كريمة العجين وتضع داخله العجوة، ثم تغلقه وتضفره، قبل أن تضع فيه القروش المعدنية التى تلفها بورق الفويل أولاً، تضحك وهى تتذكر: «زمان كنا بنحط جنيه عبدالناصر الفضة وجنيه السد العالى، زمان كان ليهم قيمة، دلوقتى بنحط الجنيه بتاع مبارك الله يسامحه، اللى مش بيجيب رغيف، بس عشان العيال تفرح».. الفرحة هذا العام أكبر حسب تأكيد كريمة، والعيد له طعم تانى، على المسلم والمسيحى، وهو ما تبرره: «الناس حاسة بفرحة عشان هو مش موجود - تقصد الرئيس مبارك - هو كان فى حد يقدر يتكلم قبل كده.. ده كان يتاخد على طول، إلهى ما يعيد الأيام دى على مصر».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل