المحتوى الرئيسى

حربا لبنان والعراق والأسئلة المبهمة

04/25 16:37

نقولا طعمة-بيروتحضر المخرج السينمائي اللبناني برهان علوية إلى صالة مسرح بيروت ليشارك الجمهور عرض فيلمين وضعهما بعيد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية بداية التسعينيات، وليعيد اكتشاف ما فيهما.ففي عام ١٩٩١، وضع علوية الفيلمين "إذا الشعب يوما"، و"وفي الليلة الظلماء". وكانت تطورات الأحداث اللبنانية مفاجئة لكثيرين حينها، لكن كل طرف أو فئة أو زعيم ممن ساهموا في الحرب، والتدمير، عاد إلى مكانه الطبيعي وتم العفو عن ما مضى.ولا شك أن علوية، كالكثيرين، ذهل من توقف الحرب دون محاسبة. فراح يستطلع الناس عن آرائهم في العفو. وكانت الآراء المختلفة تشكل فيلم "إذا الشعب يوما"، الذي أنجزه، ثم طواه في درج مكتبه.وشيء من هذا القبيل ساد فيلمه الثاني عندما أراد التلفزيون الإنجليزي أن يشرك عدة مخرجين في فيلم عن حرب الخليج الأولى، كلا من زاويته، ليجمعها في فيلم. فكان فيلم علوية "وفي الليلة الظلماء". سر وجواب وبعد عرض الفيلمين أمس، دار نقاش مع الجمهور، وقال علوية "انتهت الحرب، لكن تم العفو. تساءلت عن هذا المنطق. وجدت أن هناك سرا، وشيئا غير صحيح. رحت أصور مواقف الناس الذين أحبوا أن يقولوا شيئا. البعض اتخذه مزحة. وتساءلت في الثاني، لماذا تخرب العراق؟ والإشكالية أن لا أحد يجيب".الجمهور عاد يتساءل عن سبب استمرار الأزمة، وتكرارها، ولماذا يستحيل إلغاء الطائفية بلبنان. وبعد ٣٦ عاما، بدا الجمهور من خلال تعليقاته وتساؤلاته لا يزال لا يملك جوابا عن مشكلته.وردا على سؤال للجزيرة نت، قال علوية "أنا لم أخبئ الفيلمين. لم يكن أحد يريد أن يراهما. واليوم الفيلمان يحضران الجمهور، ويفرضان نفسيهما عليه، ومن هذه الحشرية جئت لأحضرهما. ما الذي بقي من القصة التي وضعتها منذ عشرين سنة؟ لا أعرف”.ويضيف "كنت قد نسيت الفيلمين. منذ عشرين سنة كان من المفترض أنه لم يبق شيء منهما. كل ما أذكره أنني عملتهما لكن نسيت محتواهما. الفيلمان وما يحتويانه بحثا عنا، وشاهدانا، وليس العكس. وأعتبر أن هناك فيلما يحبك ويراك، وهناك فيلما تحبه وتراه. وهناك فيلما من النوعين". مشهد من فيلم "إذا الشعب" (الجزيرة نت)اللبنانيون توهمواوأبدى المخرج أسفه لأن "اللبنانيين لم يستفيدوا شيئا من تجاربهم". وأوضح "ما لاحظته من الجمهور أنه كان مصدوما بكم القصص التي على عاتقه وعليه أن ينجزها، اللبنانيون توهموا أنهم عاشوا بالسلم، وكانوا يريدونه لكن بطريقة سهلة. لكن السلم، كما الحرب، لا يأتي بسهولة. الجمهور صدم لأن الفيلم وضعه أمام الأسئلة التي يواجهها اليوم. كيف يسقط النظام الطائفي؟ والآن تأكد أن طريقة البناء كانت طريقة حرب".ولفت علوية إلى أن "إنهاء الحرب ليس انتقاما" فالمهم هو "كيفية الخروج إلى السلم". وقال "اليوم أكثر من أي يوم مضى أشك أننا سنقدر على القيام بالمهام الملقاة على عاتقنا. كل منا ينظر للآخر بريبة، وكل واحد عنده الكثير من القصص وكل واحد يبرئ روايته". وبدا المخرج متشائما حين ختم "لذلك لن نستطيع أن نبني مجتمعنا. ولأن الطائفية عششت".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل