المحتوى الرئيسى

استثمار نتائج وقتية

04/25 14:36

سليمان الجمهور بغض النظر عن نتيجة الأمس بين النصر والهلال ولمن آلت إليه نتيجة المباراة، فهي مباراة دورية عادية ضمن مباريات دوري زين وإن كانت تكتنفها الإثارة والحماس والتحديات، لكنها نتيجة لن تغيّر من واقع الحال من حيث المراكز، لكن تلك المباراة وما يماثلها من المباريات الأخرى التي تجمع الجماهير حولها وتفرقهم ميولها. فقد كنت طرحت سؤالاً... هل هذا ما نبحث عنه من كرة القدم؟ فعلى مستوى الجماهير يتوعد كل فريق الآخر بل ويتحدى ويراهن من دون أن يملك أي منهم مبرراً منطقياً يرجح معتقده ووفق أصول ثابتة، فذلك ما اشغلنا طوال سنوات طويلة يهمنا من يفوز هل هو النصر على الهلال أو العكس أو أن يتفوق الأصفر الاتحادي أو الأخضر الأهلاوي، أو أن نتابع صراخ إداري في كل وسائل الإعلام لا ينقصه اتهامات أو تشكيك، بينما غيرنا جعل من كرة القدم صناعة حقيقة استفاد منها الجميع، بينما كرة القدم لدينا جعلت الفروقات واسعة والخلافات كبيرة والاحتقان مستمر فدخلت فيها الكثير من الأمور غير المحببة. فالأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب، سبق أن وافق على مشروع ضوابط استثمار الأراضي المخصصة للأندية الرياضية المبنية على قرار مجلس الوزراء القاضي بالسماح باستثمار الأراضي المخصصة للأندية الرياضية والمسجلة باسم أملاك الدولة لمصلحة الرئاسة العامة لرعاية الشباب من خلال الأندية نفسها. وهذه إشارة إلى أن الأندية لا يهمها إلا الفوز وتجهيز فريق كرة القدم من بعض الاستثمارات البسيطة من شركات الاتصالات وتبرعات أعضاء الشرف من دون وجود منهجية واضحة لاستثمارات النادي وتقديمه خدمات مجتمعية كما تفعل الأندية التي تدار باحترافية متناهية. وسبق أن دعا الأمير نواف بن فيصل جميع الأندية الراغبة في استثمار الأراضي المخصصة لها أو جزء منها أو المنشآت المقامة عليها التقدم بطلب رسمي للرئاسة العام لرعاية الشباب للحصول على موافقتها المبدئية وفق الإجراءات والشروط التي نصت عليها الضوابط وأن يكون تمهيداً مناسباً للخصخصة. ولكن الأندية مازالت تعيش همومها في كيفية إنفاق الملايين على لاعبين غير وطنيين من أجل الفوز في المباريات، أما غير ذلك فهو غير مطروح للنقاش، فأي أندية نشجع ونناصر، في الوقت الذي تابعنا في الفترة الماضية توجّه عدد من رجال الأعمال السعوديين نحو الاستثمار في الأندية الأوروبية، خصوصاً في إنكلترا. ويرى عدد من الخبراء أن الخصخصة لم تعد خياراً بل هي مصير حتمي ستؤول إليه الرياضة السعودية عاجلا أم آجلاً، والأهم أن تكون مستعدة لهذه المرحلة الجديدة، ولذا يجب التدرج في العمل للوصول لمرحلة الخصخصة، لذلك سوف تستمر الأندية السعودية في الحروب الكروية والنتائج الوقتية وعندما تحين ساعة التخصيص المقترحة سنشاهدها أندية هشة وبسيطة غير قابلة للاستثمار. * نقلاً عن "الحياة" اللندنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل