المحتوى الرئيسى

شباب مصر: الاحتفال بتحرير سيناء عقب الثورة له "مذاق مختلف"

04/25 10:49

كتب- محمد يحيى وإسلام عادل: "طعم آخر"، "مذاق بنكهة الحرية"، "أمل للعام القادم"، كان هذا لسان حال الكثيرين من شباب مصر؛ تعليقًا على احتفالات تحرير سيناء هذا العام، تلك الاحتفالات التي لم تعد مقصورةً على بث التليفزيون المصري فيلمًا أو أغنيةً وطنيةً، لكن هذا العام أنظار الجميع تتجه لشعلة الحرية نحو "ميدان التحرير" نحو مُجدد الشعور بالحرية والانتماء والخلاص من الاستعباد والفساد.   وخلال استطلاع قام به (إخوان أون لاين) بين الشباب حول اختلاف تذوقهم لاحتفالات تحرير سيناء هذا العام عما قبله، رصدنا بعض الاختلافات؛ فثورة 25 يناير أشعرت المصريين ولأول مرة منذ سنوات أن الوطن المخطوف قد عاد إليهم، وأنهم بدءوا في تجديد الشعور بالانتماء إلى تراب الوطن، وأنهم أصبح لهم صوت يُسمع، وإرادة تُحترم، مع التأكيد أن مصر ما زالت تحت الاستهداف من العدو الصهيو أمريكي، والدعوة لاستمرار روح الثورة حتى تتم استعادة روح الوطن التي سُلبت لأعوام.   وقال حسام منيعي "مخرج" إن عهد النظام السابق قتل روح الانتماء لدى المصريين، وهو ما كان يؤثر في الفرحة بأعياد تحرير سيناء، ولكن بعد الثورة وسقوط النظام عادت الروح إلى الجسد ولم يصبح "عيد تحرير سيناء" مجرد يافطة تعلق فقط، مضيفًا أن مصر تحرَّرت إلى حدٍّ كبير من الفساد الداخلي، رغم أنه ما زالت هناك بعض المناطق في سيناء لم تستنشق عبير الحرية.   وأكد ضرورة أن يدرك المصريون أن حريتهم بعد زوال نظام الطاغية سوف تأتي بالتدريج.. الحرية تأتي بالتدريج، خاصةً في ظل تربص صهيوني لموقف مصر من الاتفاقيات والمعاهدات معها، وتوقَّع حسام أنه في عيد تحرير سيناء القادم 2012م ستكون روح الانتماء قد ازدادت عند الشعب المصري وتحسنت الأحوال؛ لأن الثورة أعطت روحًا دافعةً للمصريين، مضيفًا أن 25 أبريل القادم لن يكون عيد تحرير سيناء وحدها، بل سيكون عيد تحرير لبعض البلدان العربية في ظل تنامي روح الثورات حاليًّا.   ووافقه الرأي عثمان محسن "طالب" في أن هناك روحًا جديدةً مائة في المائة تسري في جسد المصريين؛ نظرًا لأن طريقة تعامل المصريين مع الأحداث اختلفت بعد الثورة؛ لأنها أشعرت المصريين بالانتماء، وأكد عثمان أن سيناء ما زالت ترضخ تحت الاحتلال، وإن كان ذلك بشكل غير مباشر، ولكنه يرى ضرورة التحرر الداخلي التدريجي أولاً ثم بعد ذلك يأتي التحرر الكامل.   وشدَّد على ضرورة وجود نهضة سياسية واقتصادية في المجتمع المصري، وقال إنه في 25 أبريل من العام القادم ستكون مصر قد تقدمت على مستوى طريق الحريات، ولكن لن تحدث النهضة الاقتصادية بالكامل، وأن الشعوب العربية سوف يتحرَّر أغلبها من النظم الديكتاتورية الحاكمة.   وأكد فادي فؤاد "طالب بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية" أن يوم 25 أبريل ضروري أن يكون حلقة وصل بين الشعب والجيش، وأن يقوم الشعب المصري برد الجميل للجيش الذي حارب وناضل من أجل عودة كامل التراب الوطني؛ وأضاف أن هناك مناطق من سيناء ما زالت تقع تحت طائلة الاحتلال وإن لم يكن في صورته التقليدية المعروفة، مشيرًا إلى ضروة التحرر الجزئي والذي يؤدي إلى تحرير كامل التراب الوطني بالكامل.   وقال إن مصر في 25 أبريل في العام القادم لن تتغير كثيرًا ولكن سوف تشهد مرحلةً انتقاليةً حتى تحدث النهضة المرجوَّة للتغيير، مشيرًا إلى أن التغيرات التي حدثت بمصر كانت على مستوى القشور، وأضاف أن في العام القادم سوف نشهد نجاح بعض الثورات العربية وليس كلها.   وأضاف يحيى عيسى "بائع زهور" أننا كمصريين نشعر بالفخر بعد ثورة 25 يناير، وخاصةً أن الحكومة بدأت تلتفت إلى المواطنين، وهو ما يظهر من أداء الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، وهو ما يؤدي بالطبع إلى سعادة أي فرد بأي حادث وطني، ويرى يحيى أن مصر قد استردت سيادتها، ولكنها سيادة منقوصة، مستنكرًا وجود احتلال غير مباشر داخل الأراضي المصرية، سواء اقتصاديًّا أو علميًّا أو غيرهما، ويرى أن حماية مصر هي مهمة أبنائها من جنود الوطن.   ويتوقع يحيى أنه بحلول هذه المناسبة العام القادم ستصبح فرحة عظيمة؛ لأن مطالبنا سوف تتحقَّق كلها، أما على المستوى العربي فإن النظم العربية الديكتاتورية سترحل طالما قتلت الناس في الشوارع.   وتفاءل خالد أحمد "بكالوريوس خدمة اجتماعية" برحيل مبارك على يد ثوار 25 يناير، والتي أضفت روح الفخر والاعتزاز بالأمة المصرية بالكامل، وزرعت الثقة في المصريين، ويرى أن مصر قد تحررت عسكريًّا، ولكنها ما زالت محتلةً اقتصاديًّا وزراعيًّا، وعلينا الآن لكي ننهض بمصر أن يصبح "طعامنا من معولنا".   واستطرد مشيرًا إلى أن مستقبل مصر في 25 أبريل القادم يتوقف على حسب سير محاكمة الرئيس السابق وأعوانه، أما على المستوى العربي فيرى أن العام القادم لن نجد صعوبةً في نجاح بعض الثورات العربية، ولكنها سوف تستنزف الدماء في سبيل التحرر.   ويقول أحمد مهدي "مرشد سياحي" إن عيد الثورة هو عيد التحرير؛ لأن في 25 أبريل تمَّ تحرير سيناء من براثن الصهاينة، وفي 25 يناير تم تخليص مصر من أيدي المستبدِّين والمفسدين من النظام السابق، وقال: أحمد أنه بحلول "عيد تحرير سيناء" في العام القادم لن يسمح الشعب المصري بوجود أي استعمار خارجي داخل الأراضي المصرية، رغم أنه من الصعب أن نحتفل بتحرر الشعوب العربية كلها في العام القادم؛ لأن ذلك سوف يستغرق الكثير من الوقت حتى تتحرر.   ويفتخر سامح سعيد "محام" بالثورة منذ بدايتها، والتي جعلت لكل مناسبة وطنية طعمًا ورونقًا آخر للاحتفال بها، وقال إنه يتمنَّى أن يأتي 25 أبريل القادم، ويكون الوطن العربي بأكمله قد تحرَّر من براثن الاستبداد.   وأوضح محمد عادل "موظف بالتلفزيون" أن كل شيء قد اختلف بعد الثورة، ومنها المشاعر الوطنية، وبالطبع سوف تُلقي الثورة بظلالها على روح الفخر والكرامة في الاحتفال "بعيد تحرير سيناء"، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كان مضغوطًا وأنه كان مهانًا من قبل النظام السابق، وهو ما جعل روح الانتماء لمصر ضعيفةً.   واعتبر محمد أن سيناء لم تتحرر حتى الآن بكاملها، متمنيًا أن يأتي اليوم الذي يحرِّر الشباب المصري الوطن من أي إحتلال يُذكر، مشددًا على أن المستقبل في العام القادم ينبئ بالخير، وأن مصر سوف تكون في طريقها إلى اللحاق بالدول العظمى، وأبدى محمد تخوفه من المستقبل العربي؛ فهو يتمنَّى أن تنجح الثورات في البلدان العربية، ولكنه لا يريد لبعض الدول- مثل ليبيا- أن تتحول إلى عراق آخر يرتع فيه "الأمريكان".   وكشف محمد أحمد "موظف" عن شعوره بالفخر والكرامة بذلك اليوم الذي انتصرت فيه مصر على العدو الصهيوني، ولا بد لكل الأجيال أن تتذكر ذلك اليوم؛ لأن العدو ما زال موجودًا على الحدود وأحيانًا داخلها، كما أنه من الضروري أن يتم الاهتمام بالاحتفال بذلك اليوم.   وقال إن سيناء لم تتحرر بالكامل وإن الأيادي الصهيونية ما زالت تعبث بأمن الوطن، وأضاف أن مصر سوف تكون أفضل حينما يأتي أبريل القادم طالما كان الشباب مؤمنًا بوطنه وواثقًا في نفسه، مؤكدًا أنه في العام القادم سوف نحتفل بانتصار الثورات العربية، ولكن بعد نزيف الكثير من الدماء في سبيل التحرر.   ولفت أحمد ماهر "طالب بالكلية البحرية" إلى أن الاحتفال "بعيد تحرير سيناء" هذا العام لن يقتصر على مشاهدة أفلام حرب أكتوبر فقط، ولكن سوف يكون هناك روح حديثة الولادة ستنتاب المصريين في ذلك اليوم، مؤكدًا أن الاحتلال ما زال موجودًا، سواءٌ على المستوى العسكري أو الاقتصادي أو الثقافي.   وطالب بأن يكون النظر إلى المستقبل بنسبية؛ ففي العام القادم إذا لم يتم محاكمة كامل النظام الفاسد فسوف تتجه البلاد إلى المجهول وتعود إلى وراء ما قبل 25 يناير، ولكنه يعتقد أن البلاد سوف تكون أفضل في العام القادم، مشيرًا إلى أن الوطن العربي الذي استلهم ثورته من الثورة المصرية لا بد له أن يكملها حتى وان كلفته الكثير من الأرواح.   وأضاف عمرو إبراهيم "خريج خدمة اجتماعية" أن شعور المصريين باحتفالات تحرير سيناء سيختلف عما قبل، فبعد ثورة 25 يناير شعر المصريون أنهم قد استردوا مصر، وقال إن مصر تحررت بنسبة كبيرة وينقصنا استقلال كامل أجزاء سيناء، فلا بد لنا الآن أن نتحرك نحو الديمقرطية والسعى للاستقرار، متوقعًا أنه في مثل هذه الأيام من العام القادم سنكون أفضل حالاً من الآن بكثير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل