المحتوى الرئيسى

الرهان الفلسطينى على الأمم المتحدة

04/25 10:39

بقلم: آلان بايكر 25 ابريل 2011 10:25:33 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الرهان الفلسطينى على الأمم المتحدة  من يرى حالة الذعر التى تسيطر على وسائل الإعلم وكبار السياسيين عندنا يعتقد أن الفلسطينيين نجحوا فى حملتهم التخويفية عن المفاوضات وتوجههم إلى الأمم المتحدة فى سبتمبر المقبل من أجل الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية. لكن فى حال صدور قرار من هذا النوع، فإنه سيلحق ضررا كبيرا بقرارى مجلس الأمن 242 و338 اللذين يشكلان الأساس الذى استندت إليه الاتفاقات المعقودة بين إسرائيل وجيرانها.ينوى الفلسطينيون بهدف التصدى لاستخدام الأمريكيين حق الفيتو فى مجلس الأمن اللجوء إلى الإجراء الذى يحمل اسم الوحدة من أجل السلام «UNITING FOR PEACE»، وهو إجراء وضع فى سنة 1950 بمبادرة من الولايات المتحدة فى أثناء مناقشة الحرب الكورية، ويهدف إلى الالتفاف على الخلافات فى الآراء بين الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن، التى تمنع المجلس من القيام بمهمته فى الحفاظ على السلام الدولى.فى مثل هذه الحالة، تستطيع الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تدعو إلى عقد جلسة طارئة، وأن تتبنى عددا من الخطوات الجماعية أو الإجراءات، وقد عقدت مثل هذه الجلسة فى أثناء أزمة السويس سنة 1956، وأزمة هنغاريا سنة 1956 وأزمة الكونغو سنة 1960، وأزمة أفغانستان سنة 1980، كذلك دعا فى سنة 1997 إلى جلسة طارئة مخصصة لإسرائيل والفلسطينيين وذلك بناء على طلب من الفلسطينيين ومن دول عربية.لن يختلف القرار الذى قد تتخذه الجمعية العامة للأمم المتحدة فى إطار «الوحدة من أجل السلام» عن قراراتها الأخرى، ومن الممكن أن تدعو الجمعية جميع الدول أو كل دولة على حدة إلى اتخاذ موقف ضد إسرائيل، لكن قرارها لن يكون ملزما، والأهم من ذلك أنه لا يستطيع تغيير وضع الأراضى فى الضفة الغربية وقطاع غزة، ولن يحول إسرائيل إلى دولة «تحتل» أراضى تابعة لسيادة دولة أخرى، كذلك لن يكون هناك دولة أخرى وستبقى المناطق الفلسطينية الخاضة للوضع السائد حاليا إلى أن تتغير الظروف.فى مثل هذه الحالة ما هو الضرر الذى يمكن أن يتسبب به مثل هذا القرار؟أولا: إن تخلى الفلسطينيين عن المفاوضات وتوجههم إلى الأمم المتحدة هو بمثابة خرق للتعهدات التى قدمها ياسر عرفات باسم الشعب الفلسطينى فى الرسائل التى تبادلها مع رئس الحكومة إسحاق رابين سنة 1993، التى تعهد فيها بـ«حل كل المشكلات المتعلقة بالحل الدائم من خلال المفاوضات».ثانيا: إن التوجه إلى الأمم المتحدة من أجل تغيير وضع المناطق هو خرق للبند 31 من الاتفاق المرحلى «أوسلو» العائد إلى سنة 1995 والذى تعهد فيه الفلسطينيون بـ«عدم المبادرة أو اتخاذ أى خطوة تغير وضع الضفة الغربية وقطاع غزة حتى انتهاء المفاوضات بشأن الحل الدائم». وقد يعرض هذا الخرق جوهر اتفاق أوسلو للخطر، وسيسمح لإسرائيل بالقيام بخطوات أحادية الجانب فيما يتعلق بوضع المناطق الفلسطينية، فضلا عن أن إلغاء اتفاق أوسلو سيقضى على الأساس القانونى لوجود السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وصلاحياتها.ثالثا: إن الحل المفروض من جانب الأمم المتحدة سيقوض قرارى مجلس الأمن 242 و338 الداعيين إلى الاتفاق على «حدود آمنة ومعترف بها»، وإلى «حل عادل لمشكلة اللاجئين»، وتحقيق السلام العادل القابل للحياة، وذلك عبر المفاوضات فقط. وسيواجه المجتمع الدولى معضلة فى دعمه قرارا يقوض قرارات أساسية ومهمة سبق أن بادر هو إلى اتخاذها.رابعا: لقد وقع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا والنرويج والأردن الاتفاق المرحلى بصفتهم شهودا على الاتفاق فكيف يؤيد هؤلاء اقتراحا فلسطينيا يتعارض مع الاتفاق الذى وقعوه، وما هى قيمة وأهمية توقيع هذه الدول كشهود على الاتفاقات المقبلة؟خامسا: لقد رفض المجتمع الدولى، وبينهم أصدقاء كبار لإسرائيل، الاعتراف بحق إسرائيل فى جعل القدس عاصمة لها حتى يتم التوصل إلى تسوية لذا سيشكل اعتراف هذه الدول بالقدس عاصمة لفلسطين تحيزا كبيرا يتناقض مع مطالبة هذه الدول بحل متفق عليه لمشكلة القدس.سادسا: سيخلق القرار الذى يهدف إلى فرض «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين وضعا غامضا وتوقعات غير حقيقية، كذلك سيتعارض مع ما جاء فى القرارين 242 و338 عن «حل عادل لمشكلة اللاجئين»، واللذين يتطرقان أيضا إلى اللاجئين اليهود فى الدول العربية، وهو سيشكل خرقا لمبدأ أساسى فى اتفاق أوسلو ومعاهدة السلام مع الأردن حيث ترك حل موضوع اللاجئين إلى المفاوضات بشأن الوضع الدائم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل