المحتوى الرئيسى

الذكرى ليست خالدة

04/25 10:07

بقلم: خالد محمود 25 ابريل 2011 09:57:03 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الذكرى ليست خالدة  لماذا لا تسعى شركات إنتاج السينما المصرية لتسجيل محطات من تاريخ أعمالها؟هل تتبرأ منها وتشعر أنه أصبح لا يوجد ما يستحق أم أن الأمر برمته لا يهم؟هل لا يريدون أن يكون لإبداعهم ذكرى خالدة كشاهد حى على رؤى وأفكار وفن يعكس براعتهم فى زمنهم. السؤال الممتد فرض نفسه مجددا رغم يقينى بأن الإجابة هى «نعم» وكلى حسرة وألم، فالبلد الذى شهد ميلادا كبيرا لصناعة السينما فى المنطقة قبل أكثر من قرن لا يوجد به احد يؤمن بقيمة الحفاظ على أهم ملامح أعمالنا السينمائية ومحطاتها سواء عبر ديكورات أو ملابس أو استوديوهات تصوير ومعدات لشخصيات ورموز سينمائية شاهدها الجمهور وارتبط بها مثلما يحدث فى الدول التى بها صناعة سينما ويفتخرون بما قدموه ويسجلونه فى متاحف مفتوحة واستوديوهات تصويره الأصلية.. هم يعون تماما أن ما يطرحونه من أعمال حققت نجاحا كبيرا لابد من أن تكون باقية ــ ليس فقط عبر شريط سينمائى ــ لكن أيضا بظهور مفرداتها الخاصة التى شهدت إبداع العمل وكأنها من لحم ودم. أزمة الغفلة المصرية فرضت نفسها من جديد علىّ عندما قرر صناع سلسلة الأفلام الشهيرة «هارى بوتر» فتح استوديوهاتها للجمهور حتى يستطيع عشاق الأفلام إلقاء نظرة على أماكن تصوير العمل وكل المنشآت التى تم فيها معظم مشاهد السلسلة والمناظر الأساسية والأزياء والديكورات والمؤثرات التى استخدمت وبرنامج الجولة، والتى أطلق عليها استوديو لندن استوديوهات هارى بوتر يستغرق 3 أيام. وهو الأمر نفسه الذى تكرر فى الهند واليابان وايطاليا، حيث قامت بعض شركات الإنتاج بعمل متاحف مفتوحة للجمهور لمقتنيات أشهر أفلامها..هكذا يفتخرون بما يقدمون وتستمر عملية الإبهار والارتباط بإبداعهم السينمائى.. إنهم صنعوا تاريخا فلماذا لا يخلدونه.بينما صناع شركات الإنتاج السينمائى لدينا كان الأمر لديهم لا يتعدى كونه مجرد تقديم موجات متلاحقة من الأعمال التى تغذى غرائز السوق واحتياجات وقتية للمتلقى، ولم يخطر على بال أحدهم مسألة التخليد والذكرى لما يطرحونه أو أنهم قانعون أن أعمالهم لا تستحق ذلك. وهم فى كل الأحوال يمحون الماضى بحاضر سيكون مصيره النسيان إذا لم نعِ الدرس. وهنا لم ننس أيضا استوديوهاتنا العظيمة ــ مصر والأهرام وجلال ــ فقد باتت لا تحمل تاريخا.. باتت بلا هوية لأنها كانت جزءا من منظومة ومناخ سينمائى لا يؤمن بالبقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل