المحتوى الرئيسى

تميز.. لكنه مخيف

04/25 08:56

تركي عبد الله السديري هل حدث أن قرأت خبراً في أي صحيفة عربية أو آسيوية أو دولية يوضح لك الخبر عدد قتلى تفجير منظمة مسيحية أو يهودية ضد فئات أخرى من الديانتين نفسها؟.. هل التزمت بالحذر عندما تزور أي دولة أوروبية بصفة عامة ثم بخصوصية دقيقة عرفت ما هي الأحياء التي يتواجد فيها انغلاقيون مسيحيون أو يهود فتعمل على الابتعاد عنها؟.. عبر كتب التاريخ الحديثة هل تناول الزمن في القرن السابق أي تفاصيل أو مجرد إشارة إلى حرب ديانات عرفت هناك؟.. إذاً لماذا هذه الخصوصية الإسلامية؟.. وكيف نستطيع أن ندافع عن موضوعية الإسلام وتشبع تعاليمه بمبدأ الرعاية الإنسانية مادام ما يصل إلى الآخرين من أخبار هو إحباط محاولات اغتيال في الدول الغربية بعد مأساة الحادي عشر من سبتمبر الشهيرة.. وكذا أخبار أخرى مؤلمة توضح عدد القتلى الذين فتك بهم مدعي إسلام بعملية انتحارية.. إذاً كيف يمكن إنقاذ الإسلام من «محاصرات» السلبيات التي أحاطت به منذ قرون بفعل الخلل إما في وعي المواطن أو عبر محاولات الوصول لأهداف شخصية عبر تعريف مفهوم ديني يفترض أنه واضح.. وكيف أيضاً نستطيع أن نوفر للمسلم عضوية مرغوبة وقابلة للتعاون لدى مواطني الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً وكل بلد مسلم في حاجة ماسة إلى هذا التعاون.. ثم ألا تلاحظ أن العالم العربي - باستثناء باكستان - هو الأكثر توزعاً وتوفر خصومات بين مسلميه؟. موضوعية الإسلام وعدالته وتوفيره طرق النجاح ووجاهة التعامل هي معطلة في الواقع عندما يخص الأمر نوعية الزمالة البشرية القائمة بينه وبين الشعوب الأخرى.. لعل من الطريف لو أشرت إلى أن تفسخ الحياة الاجتماعية في بعض المجتمعات الغربية والمرفوضة من العقل الإنساني أينما كان موقعه من الممكن أن توجد صيغ تصحيحها تلقائياً لو استقبل الناس هناك المفاهيم عبر النصوص وليس عبر سلوكيات من يدعونها.. *نقلا عن "الرياض" السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل