المحتوى الرئيسى

الله أكبر محبة

04/25 08:06

اضطرتنى الظروف للسفر إلى الإسكندرية، واضطرتنى أيضا للإقامة فى مكان ليس به إنترنت، لذلك دخلت إلى أقرب نت كافيه لأكتب لك مقال اليوم، ماخبّيش عليك حاسس بقدر من التوتر لأنك تعرف جيدا من أيام المرحوم خالد سعيد أن الداخل إلى النت كافيه فى الإسكندرية مفقود والخارج منه مرحوم، سأبذل قصارى جهدى لأنهى المقال قبل أن يرغمنى أحد على ابتلاع باكيتة لا أحملها، المصيبة أننى قبل أن أدخل هنا مررت بالصيدلية لشراء البامبرز لابنتى، كل الخوف أن يفشل اللى بالى بالك فى إرغامى على ابتلاعه فيرغمنى على أن ألبسه. الوقت يمر سريعا.. والجو هنا فى الإسكندرية تحفة، لكن يشوبه بعض التعكير، فاكر من يومين لما امتدحت مكتبة إسكندرية لأنها هتعمل مناظرة بين عمرو حمزاوى وصبحى صالح؟ إنسى الكلام ده خالص لأن المكتبة لغت الندوة دون أسباب، ربما شعر المسؤولون بالخوف، ربما هم ليسوا على قدر مسؤولية تنوير الشعب ويخافون أن يلعبوا هذا الدور؟ خصوصا أن شباب الثورة فى الإسكندرية يشكون من السلفيين، لا لأسباب سياسية، لكن لأسباب لها علاقة بالذوق،  فالمجهود الذى أنفقه شباب الثورة هنا فى تجميل الشوارع والجدران بطلاء جديد وبرسوم الجرافيتى التى تفتح الشهية للحياة.. كل هذا المجهود أفسده السلفيون بملصقات صماء لا تدعو لشىء على الإطلاق.. فقط ملصقات تعلن عن أن الجماعة موجودة، لا أعرف لماذا فات الجماعة السلفية (وهم أصحاب حق فى الدعاية لأنفسهم مثل أى تيار سياسى فى مصر) لا أعرف لماذا فاتهم أن تكون الدعاية بها قدر من جماليات الفنون الإسلامية التى علمت العالم؟ بالمناسبة صديقى أحمد توفيق (23 سنة) يسأل لماذا يسمح بتصوير عز والشريف وعزمى وغيرهم وهم فى السجن أو فى الطريق إليه، بينما يستحيل تصوير الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين فى الإسكندرية؟! ولماذا تصدر الأحكام فى يومين على المتهمين بالسرقة والبلطجة، بينما تمر الأسابيع دون أن يبل القضاء ريق أهل الشهداء؟ الشباب هنا أيضا يندهشون من الربط الشرطى بين الثورة وميدان التحرير بطريقة تُسقط دورهم فى الثورة نفسها؟ وأنا اعتذرت بالنيابة عن الإعلام الساذج، وقلت لهم إن الجميع يعرف جيدا الدور العظيم الذى لعبته السويس والإسكندرية فى هذه الثورة ولا أحد قادر على محوه، لا من الأذهان ولا من كتب التاريخ، السويس والإسكندرية كانتا جناحى الثورة وصانعتى الألعاب، وكان ميدان التحرير هو رأس الحربة، لولا الكرات التى يتم تموين رأس الحربة بها من خلال الجناحين عمرنا ما كنا هنجيب إجوان، وأنا متأكد أنه بدونهما ماكانش رأس الحربة هينفرد بحارس المرمى.. بالعكس كان حارس المرمى هو اللى هينفرد برأس الحربة وشوف إنت بقى! صاحب النت كافيه بيشبّه علىَّ، لذلك سريعا أهنئ إخوتنا الأقباط بعيدهم، وأقول لهم دينياً هناك فرق بيننا فأنا كمسلم أؤمن بأن الله أكبر وأنت كقبطى تؤمن بأن الله محبة، لكننا كمصريين لا فرق بيننا، إذ نؤمن جميعا بأن الله أكبر محبة. سلام دلوقتى علشان صاحب النت كافيه داخل علىَّ ومعاه اتنين مخبرين.. أمانة حد يوصّل البامبرز للبت.. زمانها مزروطة الدنيا. omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل