المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةمخاوف

04/24 00:15

موقف روسيا من تطورات الشرق الأوسط يبدو مضطربا‏..‏تخشي مما قد يصيبها من عدوي الانتفاضات والثورات في العالم العربي‏..‏فربما تدرك أوجه الشبه فيما بين الأوضاع السياسية والاجتماعية هنا وهناك‏.. ترفض تشجيع أوتأييد رياح التغيير بالمنطقة بعكس كثير من دول العالم..وربما أكثر ما يؤرقها هو تسونامي التغيير في مصر الذي يطيح بالسياسيين ورجال الأعمال الفاسدين.أما ثورة ليبيا فتهاجمها موسكو بشدة لأنها مدعومة من الامبريالية الأمريكية, البريطانية,الفرنسية,الايطالية وبالتالي لايجب مساندتها أو تسليحها.. تتهم الناتو بالعدوان علي ليبيا بلا ضمير أو منطق لمصالحه الخاصة متمنية له الفشل.ولكن ما هو البديل من وجهة نظر موسكو؟الوقوف مع القذافي في ارتكاب المجازر ضد شعبه؟ الدفاع عن مبدأ عدم التدخل في دولة ذات سيادة وهي نفسها لاتحترمه؟ أم هي لاتري سوي شعب يتعرض لهجمات عشوائية من قوات التحالف الغربي تقتل وتصيب المئات؟ امتنعت موسكو عن التصويت لصالح قرار من مجلس الأمن بإقامة منطقة حظر جوي علي ليبيا واتخاذ اجراءات لحماية المدنيين.. اعتبرت المحاولات الغربية للاطاحة بالقذافي انتهاكا لقرارات مجلس الأمن..طالبت بضرورة وقف إطلاق النار علي الجانبين ووقف المساعدة للمعارضة الليبية لارغامها علي التفاوض.وحذرت من نزول قوات الناتو الي الأرض.. اعترضت أيضا علي فرض عقوبات اقتصادية من مجلس الأمن ضد القذافي وهي عقوبات تستهدف مساندة الثوار واضعاف قدرة القوات الليبية..وربما تكون مصالح روسيا الاقتصادية في ليبيا من الأسباب الرئيسية التي تحول دون تضامنها أو حتي تعاطفها مع الثوار..فصناعاتها العسكرية قد تخسر مليارات الدولارات اذا ما أقر مجلس الأمن حظرا علي مبيعات الأسلحة لليبيا باعتبارها أحد أهم زبائن السلاح الروسي. لكن هناك مسألة مهمة أخري تدفع موسكو لاتخاذ هذا الموقف المتخاذل تجاه الثوار في ليبيا..فهي لاتتردد في تحذير الغرب من أن الاطاحة بالقذافي قد تدفع بموجة من التطرف عبر المنطقة يمزقها ويشعل نيرانها لعقود.فمن سوء الحظ, كما تقول,أنه من غير المعروف من سيأتي لحكم البلاد بعد نجاح التمرد..وهناك معلومات مقلقة بشأن وجود القاعدة من بين متمردي ليبيا..فهل هذه المخاوف نفسها من بين أسباب تراجع الناتو نسبيا في مساندة الثوار وتباطؤ عملياته العسكرية ؟! المزيد من أعمدة سلوي حبيب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل