المحتوى الرئيسى

أحداث في الأخبار

04/24 23:00

جامعة الفقي الجديدة‏!‏ لو أن الدكتور مصطفي الفقي نجح في تولي منصب الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية( وإن شاء الله سوف ينجح) فإن التحدي الأكبر أمامه سيكون تحديا من نوع جديد. إن علي الدكتور الفقي- من الآن فصاعدا- أن يتعامل مع الجامعة علي أنها جامعة للشعوب العربية وليست للحكام كما كانت طوال عمرها! ولا شك في أن الدكتور الفقي خير من يدرك حقيقة أن العرب- الذين سيتولي رئاسة جامعتهم- ليسوا هم العرب الأقدمون الذين تولاهم عمرو موسي. هؤلاء عرب آخرون.. عرب ثوريون غاضبون محتقنون. إن لديك يا دكتور شعوبا قامت بالثورة فعلا: تونس ومصر والبحرين واليمن وليبيا وسوريا, والباقون تغلي عيونهم بالغضب وتتملكهم شهوة التغيير الطاغية. إن الأشقاء في الأردن والجزائر والمغرب والكويت وعمان ليسوا بعيدين عن العدوي. وبطبيعة الحال, فإن للسودان والعراق وفلسطين ولبنان والصومال ملفاتهم الخاصة. فمن يبقي لك إذن ؟ السعودية والإمارات وقطر ؟ ألا.. فليحفظهن الله جميعا. وهنا سيكون السؤال: عندما ينعقد الاجتماع الأول للجامعة تحت إشرافك.. فمن ذا الذي سيجلس علي المقاعد الوثيرة.. هل الحكام المرفوضون من شعوبهم أم الحكام الجدد الذين ولدوا في ميادين التحرير وساحات الحرية ؟ فكيف ستتعامل مع القادمين الجدد يا دكتور ؟ هل ستظل تتعامل- كما سبق أن فعل موسي والشاذلي ورياض وحسونة وعزام من قبل- بلغة المجاملة والدبلوماسية للحفاظ علي التوازنات الدقيقة بين الحكام الذين يكرهون بعضهم بعضا, ويقذفون بعضهم بالأطباق والألفاظ والتهم.. أم ستتحدث بلغة الثورة ؟ وقد تسأل: وما لغة الثورة ؟ إنها مطالب الناس الغلابة يا دكتور, العدالة, وإعادة تقسيم الثروة, وتداول السلطة, وإلغاء الطوارئ, وهدم دولة البوليس لتحل محلها دولة القانون. إنها لغة الاحترام والعزة والكرامة. ألم تسمعهم في شوارع حمص واللاذقية وبانياس ودرعة يهتفون الموت ولا المذلة ؟ لقد شبعنا من الذل يا باشا.. فلمن سوف تنحاز ؟ علي كل حال فإن لجامعة الدول العربية الجديدة التي سترأسها بإذن الله طعما جديدا ومذاقا مختلفا. إنه ألذ ألذ ألذ كثيرا من الطعم القديم. إنه طعم الحرية, فهل سيتم تعديل الميثاق وجداول الأعمال والمداولات والبيان الختامي حسب الطعم الجديد أم سنقول مع القائلين المتشائمين: انسف حمامك القديم؟ سنري؟ المزيد من أعمدة سمير الشحات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل