المحتوى الرئيسى

جَلْد الفيل..!! بقلم الشاعرة دينا سعيد عاصم

04/24 22:10

جَلْد الفيل..!! بقلم الشاعرة / دينا سعيد عاصم لا أصدق أنى عشت ورأيت حاكما يحاكم ويسجن ويوضع تحت طائلة القانون فمنذ أن عاقب الله سبحانه وتعالى فرعون بالخروج وإغراقه ونحن لم نسمع بعقاب شعبى دنيوى لحاكم مصرى أو عربى ...هل هذا حلم ؟؟ والله أكثر ..هى آية والله من آياته سبحانه وتعالى فى الطغاة والظالمين ... اللهم ارزقنا حسن الخاتمة..أنظروا لقد مدهم الله فى طغيانهم يعمهون فلما ازينت وظنوا أنهم قادرون عليها أتاها أمر الله على يد الثوار والله...فسبحان المعز المذل يهب الملك لمن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ومن ابتغى بغير دين الله عزا أذله الله...هكذا هم فأذلهم الله سبحانه وتعالى.. حقيقة لا أصدق رغم التأخر الشديد الذى سهل لمبارك وعصابته تسييل أموالهم وتهريبها إلا أننا نريد للأجيال القادمة أن تعرف الرئيس القادم ليس منزها عن الخطأ والحساب والعقاب وكل رئيس سيأتى يعرف جيدا أين سيكون مصيره لو حاد عن الطريق الذى يريده الشعب.. فتلك سنة الله فى الأرض ليقيم العدل فيها "القصاص يا اخوانى من القتلة والطغاة..وأضحك وأنا أتذكر وجوه الشهداء وأقول لخالد سعيد أخيرا يا خالد أخيرا يا أحب الوجوه لقلوبنا أخذنا بثأرك وثأر كل شهيد فى التحرير وشهداء العبارة وشهداء القطار وشهداء السرطان ..ياااه .. يا سجونك يا مصر التى امتلأت بمجتمع القمة "قمة الفساد "...ما أروع الحلم عندما يتحقق..!! أضحك وأنا أرى ملكا بل ملوكا وحكاما يرتعدون وكادوا يضحون بالغالى والنفيس فدائا للطاغية بعد أن أيقنوا أن الحرية والثورة عدوى وأن الشعوب تستفيق على أنات وصرخات جيرانها وأن مصائر الطغاة ونهاياتهم تتشابه ولكن من منا يستطيع تغيير نهايته الحتمية..!! فأجد أحد الملوك الأشاوس يخضب يديه بدماء جيرانه وسط تعتيم عالمى عجيب ومباركة من صديقه حاكم المملكة الوادعة التى كانت مسالمة ثم سولت لها نفسها الامارة بالحرية بعض الديمقراطية وبدعوى هى نفس الدعاوى التى أطلقها الحكام المخلوعين ألا وهى الأيادى الخارجية والفتنة الطائفية ويستحلون دماء الشعوب بهذه الدعاوى...أجد القذافى يصل بليبيا لحافة الهاوية ويقسم ألا يتركها إلا وهى نهبا للمستعمر الجديد ليغرق اسرائيل وحلفائها فى النفط الليبى ويموت الثوار من أجل أن يحيا المجنون... ومازال بشار الأسد يريق الدماء التى حقنها أبوه يوم أن كانت مطلوبة فدائا لتحرير الجولان فلم يطلق على الدولة المجرمة اسرائيل طلقة رصاص واحدة ولكنه كان سخيا فى سحل وقتل وسجن من سولت له نفسه أن يطالب بالحرية والديمقراطية ..حتى أن السوريين لم يطالبوا فى بادىء الأمر برحيله مثلا لا سمح الله ولا تغيير النظام ولكن ضراوته ووحشيته ومرارة ما لاقاه "الأطفال" على يده فى المعتقلات رفعت سقف مطالبهم لدرجة الكفر به والمطالبة بخلعه فقد كان يؤمن ومازال أنه لاشريك له كباقى جيرانه وأصدقائه ولا إله إلا الله حقا وصدقا.. أما اليمن الذى كان سعيدا فقد أقسم رئيسه الخفيف الظل أنه لن يبرح مكانه إلا بعد انتهاء مدته ويطلب منهم الصبر...!!يا إلهى نفس الاخطاء يبرعون فى تكرارها ولا يتحاشونها ولو على سبيل التغيير ..وفى غمرة هذا كله تنتهز الدولة المجرمة ذلك الكيان السرطانى الذى تم زرعه فى قلب وطننا العربى وعلى بوابته ليزرع الفرقة ويثير الفتن "اسرائيل" تلك الدولة المجرمة التى ترتعد الآن وتستعين بكل آلاتها القذرة من موساد ومخابرات لتتدخل فى البلاد وتريق دماء الأبرياء فى غزة.. ففى غمرة الفزع الذى أصاب الدول العربية والثورات الغير متوقعة والتى لا تعرف تلك الدولة المجرمة ربما لأول مرة فى تاريخها ما سيحدث لها ..فهم عادة يخططون لخمسن أو مئة عام للأمام..هاهم الآن ترتعد فرائصهم خوفا من المجهول ... وأقول لهم عليكم الآن إعادة التفكير من كل جهاتكم الأربعة وخاصة مصر فربما لن ننقض الإتفاقية ولكن أنتم الآن تثيرون حفيظة الشعوب التى تتضور جوعا للحرية والعدل كالأسد الجائع لإلتهام أعدائها بما تفعلونه بالعزل الأبرياء فى غزة .. لأول مرة لاتقرأون تاريخكم وتوراتكم جيدا...أعيدوا قراءتها فانا أراكم تتخبطون وحاولوا كما هو دأبكم تأجيل المحتوم فلا تستثيرونا فسوف نلتفت لكم قريبا فأنا أرى أيديكم القذرة تعبث فى ملف النيل والسودان وأثيوبيا فلو سكتنا على الإتفاقية فلن نسكت على العطش ولا على قتل الأبرياء فنصيركم وعضدكم تم خلعه وهو الآن فى السجن ...فاسمعوا وعوا..!! وبالرغم من أن القادم مجهولا لها "للكيان الصهيونى" إلا أنها تشعر أن أول مسمار فى نعشها قد تم دقه بخلع مبارك وابنه وكل الحكام الذين صارت جلودهم ( أتخن ) من جلد الفيل وأشد سماكة وفجاجة فى التمسك بعروشهم وبرود اعصابهم وهم يدهسون فى طريقهم الشعوب بدم بارد وقلب ميت من أجل أن يكملوا الخطة التى اعتلوا ظهورنا لإكمالها وهو مخطط صهيونى أميريكى من أعلى مستوى بالاتفاق والمشاركة والمباركة من كل الحكام العرب ولا أستثنى منهم إلا من رحم ربى .. دينا سعيد عاصم كاتبة وشاعرة مصرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل