المحتوى الرئيسى

قناة الجزيرة ضد إقامة الدولة الفلسطينية بقلم أحمد ابراهيم الحاج

04/24 22:02

قناة الجزيرة ضد إقامة الدولة الفلسطينية يقلم أحمد ابراهيم الحاج // 24/4/2011م بثت قناة الجزيرة تقريراً من مراسلتها شيرين أبو عاقلة عن تردي الخدمات الصحية بالضفة الغربية، وأوردت مثالاً على ذلك حالة مرضية لم يجمع الأطباء الإختصاصيون على أنها خطأ طبي، بل هي حالة تحدث من بين خمسين ألف حالة، وتم انقاذ المريضة من الموت بمعجزة طبية وبكفاءة عالية قلما تحدث في أشهر المراكز الطبية في العالم. ليست مهمتنا أن نبت في وضعية تلك الحالة، فهي أمام لجنة تحقيق مختصة وتعالج بشفافية لم تحدث في أية دولة عربية تدّعي الديقراطية، لا نقول في أية دولة ديقراطية في العالم. وقام التلفزيون الفلسطيني بحوارات مع اهل المريضة ومع وزارة الصحة بشفافية عالية. ولكن ما أثار الإستغراب هو ما ختمت به مراسلة الجزيرة شيرين ابو عاقلة تقريرها بالقول " كيف يدعي المسئولون الفلسطينيون بجاهزية إقامة الدولة في سبتمبر (أيلول) القادم". وقالتها بصيغة استفهام استنكاري. وكأنها وبصفتها مراسلة لقناة الجزيرة تستنكر وترفض قيام دولة فلسطينية، لأن الفلسطينيين غير جاهزين لذلك متناغمة ومكرهة على ذلك مع سياسة قناة الجزيرة التي تتماهى وتتناغم وتتطابق وتلتقي مع سياسة العدو الإسرائيلي الذي يكرر هذه المقولة كل يوم على لسان مسئوليه. وطبعاً لم تكن شيرين تتحدث بصفتها مواطنة فلسطينية تحب وطنها وتخدمه في مجال عملها. ربما نجد لها العذر في ذلك لأنها أجبرت عليه من إدارة القناة التي تعودت على فبركة وتلفيق التقارير الإعلامية والخلط المتعمد بين الحوادث والأمكنة كما كانت تأتي من مناظر ومقاطع فيديو من مكان لتلبسه في مكان آخر بهدف الإساءة للمكان الجديد وشحن النفوس ضده. الأخطاء الطبية تحدث في أي مكان بالعالم، ولكن تبقى في إطارها القانوني والإختصاصي، ولا يتم معالجتها إعلامياً فاضحاً وسياسيا هادفاً لتصب في إطار سياسة أصحاب القناةً. ولا يجوز توظيفها بهذه الطريقة السافرة وبهذا العهر السياسي القذر الذي يضر بالمصالح الوطنية لشعب شقيق. ننتظر من العالم وبالأخص من أشقائنا العرب دعم مجهوداتنا السياسية في سبيل إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على أراضينا المحتلة كحل مرحلي لقضيتنا طبقاً لمعادلات القوة الراهنة. ولكننا نجد من بعض أشقائنا المشكوك في أخوتهم الطعن بالظهر لهذا الجهد الفلسطيني. وإن كان هنالك أي تقصير في جاهزيتنا للدولة ننتظر من أشقائنا التغطية عليه، لا بل محاولة دعمنا للتغلب عليه. ولا ننتظر منهم طعناً بالخناجر في ظهورنا بينما نسمع من أبواقهم الإعلامية المنافقة التباكي على فلسطين وعلى الفلسطينيين وعلى قضية فلسطين ومقدساتها. ما نطلبه من الأشقاء هو الدعم أو السكوت إن لم يستطيعوا ذلك نظراً لتبعيتهم وهوانهم. هذا هو دأب قناة الجزيرة منذ أن رأت النور، ولم نكن نصدق أنها قناة صهيونية أمريكية جاءت في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد. ولكننا اليوم نؤمن بتلك المقولة ايماناً راسخاً لما تلعبه هذه القناة من أدوار مشبوهة هدفها التخريب وإثارة الفتنة وتقسيم المقسم وتجزيء المجزأ في عالمنا العربي. إحذروا هذا العقرب السام، وهذا الثعبان المتلوي والمتربص لكل بؤرة ساخنة ليزيدها سخونة بصب الزيت على جمرها لتشتعل وتتأجج وتحرق نارها الشجر والحجر والإنسان كما يحدث في ليبيا اليوم، وكما حدث في فلسطين ولبنان والعراق ....الخ. وكم من قادة المقاومة الفلسطينية لقوا حتفهم بعد إجراء مقابلات معهم من مراسلي قناة الجزيرة. وختاماً نقول "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند". ونقول أيضا " وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني كامل"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل