المحتوى الرئيسى

> صعود السينما المصرية للهاوية

04/24 21:02

دخلت السينما المصرية غرفة الإنعاش بعد أن توقفت شركات التوزيع عن تمويل الأفلام بعد أن ربحت الملايين في السنوات الماضية.. ولكنها توقفت عن تمويل المنتجين.. ولابد من توضيح حقيقة هامة هي أنه لا يوجد في السينما المصرية منتجون.. الجميع يعتمد علي الموزع الذي يمول لهم أفلامهم حيث يتحمل المنتج الخسارة.. والرابح الوحيد هو الموزع الذي يقدم قروضا للمنتجين فهم جميعا تجار سينما وليسوا عشاقًا لفن السينما.. إنهم يغسلون أموالهم في بئر السينما ولا يفكرون في المغامرة.. ولو تحقيق خسارة متوقعة.. ولأنهم الموزعون والمنتجون أعضاء في غرفة صناعة السينما التابعة لاتحاد الصناعات والمشغولة دائما بمشاكلهم فإنه بعد كشف دقيق عن الأمراض التي تعاني منها السينما الآن والتي بدأت رحلتها في الصعود إلي الهاوية.. وفي محاولة جادة منها لوقف هذا الصعود.. قامت بتقديم روشته للعلاج حيث اعتمدها مجلس ادارتها والذي يرأسه منيب شافعي وطلبت من مدير الغرفة العام «سيد فتحي» وهو شخصية أمينة علي تنفيذ ما يقرره مجلس الإدارة حرفيا.. رغم السهام التي يصوبها نحوه البعض.. إلا أنه دائما واثق في قدرته في تحدي السهام الموجهة ضده.. لأنه يؤمن بأن أحدًا لا يملك أي شيء يدينه. وقد تضمنت الروشتة عدة نقاط.. أولي هذه النقاط تخفيض تكاليف الإنتاج والتي تبدأ بتخفيض أجور النجوم التي وصلت إلي الملايين في عهد الرئيس المخلوع.. وتكثيف الوجوه الجديدة في الأفلام السينمائية وإتاحة العرض لشباب السينمائيين من مختلف المجالات للدخول في العمل السينمائي. النقطة الثانية تعرضت للتوزيع الخارجي حيث انحصر توزيع الأفلام السينمائية علي بلاد العالم العربي وأشارت الروشتة إلي ضرورة فتح أسواق جديدة مع العالم مع تفعيل أسابيع الأفلام طبقا لاتفاقيات التبادل الثقافي التي تبرمها وزارة الثقافة مع دول العالم.النقطة الثالثة تعرضت للتوزيع الداخلي حيث تضمنت إيجاد وسيلة لعرض الأفلام العربية طوال العام والاتفاق علي طريقة الدعاية من الناحية الاقتصادية حيث ارتفعت تكاليفها بشكل كبير وتمثل عبئا علي المنتج الموزع. وتضمن أيضا سداد حصة المنتج من دخل الفيلم والتي يحصل عليها الموزع ودور العرض حتي يستطيع المنتج دخول عمل آخر. النقطة الرابعة دور العرض السينمائية حيث شددت الفرق الالتزام بوضع حد أدي لعرض الفيلم كما كان يحدث في الماضي ولا يتم رفع الفيلم من العرض إذا حقق الحد الأدني الذي يتم تحديده. كما تضمنت النقاط العامل والاستوديوهات حيث وصفت الروشتة ضوابط للاستوديوهات ووضعها تحت الرقابة حتي لايحدث ما حدث في فيلم فاصل ونعود لكريم عبد العزيز. النقطة الخامسة التي حرصت علي عرضها الروشتة القبرصية حيث طالبت في هذه النقطة بالاتصال بجميع الجهات لحماية الأفلام من القرصنة لأنها السبب في إهدار أموال المنتجين.. وطلبت الروشتة تفعيل دور الملحق التجاري المصري في جميع دول العالم لملاحقة عروض الأعمال الفنية المصرية دون الحصول علي شهادة من غرفة صناعة السينما كما تدعو الروشتة دعوة القنوات الفضائية لوضع بروتوكول يتضمن عرض الأفلام المصرية بطريقة مشروعة. وروشتة الإصلاح التي قدمتها غرفة صناعة السينما يتضمن نواحي إيجابية كثيرة لو أن السينمائيين قاموا بتنفيذها.. فالمسألة تحتاج إلي حسن النوايا من المنتجين والموزعين وأصحاب شاشات العرض وغيرها... لأن روشتات العلاج وحدها لا تكفي.. وإنما المطلوب الخروج من حالة الصمت الفني والركود الذي يسبق العاصفة.. وعلي الذين ربحوا الكثير في السنوات الماضية أن يحركوا المياه الراكدة وبدون ذلك ستظل السينما في غرفة الإنعاش.. وتزداد رحلتها صعودا إلي الهوية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل