المحتوى الرئيسى

النظام..أنا أو الطوفان بقلم: أبو حسين شومر

04/24 20:50

النظام.......... أنا أو الطوفان أبو حسين شومر لا تزال ثورة الشباب في العالم العربي مستمرة بزخمها وقوة حضورها في الميادين والشوارع والساحات....وبإرادة وعزم وإصرار منقطع النظير , تحظى بالصدارة في معظم نشرات الأخبار....والمتابعة والملاحقة من قبل العالم على مدار اليوم والليلة.... للمفاجأة التي قد تحملها إحدى النشرات ....وهي رحيل الطاغية فلان واختفائه من المشهد السياسي. إن زيادة وتيرة العنف والقمع الذي ينتهجه النظام الرسمي في التعامل مع المظاهرات السلمية يكشف عنجهية وهمجية هذا النظام الذي يغلب الحلول الأمنية على كل الحلول الأخرى ... مع وداعته وسلميته في تقبل كل الحلول المهينة والمعيبة مع أعدائنا !!! ما عدا العنف الذي هو في عرفه رديفا للإرهاب , ومن موقعه الرسمي يجد نفسه دوما في موقع متقدم عن حلفائه الغربيين في حربهم الغير مقدسة ضد ما يسمى بالإرهاب!!!! المتابع لمطالب هذه الثورات ومنذ بداياتها يدرك أن النظام لعب دورا أساسيا ومباشرا في رفع سقف المطالب الشعبية ....لأنه لم يحترم الشعب ولا حقه المطلبي وأخذ يكيل التهم له عبر إعلامه الموجه . وتوج هذا التوجه باستخدام كل أدوات القمع لديه كاسرا المحظور ومتجاوزا كل المحرمات !!! ليضع الشعب فيما بعد أمام خيار واحد وهو رحيل النظام وربما أبعد من ذلك . إن هذا النظام الأحمق والمجنون وعبر سياسته تلك .. قطع فعليا كل جسور العلاقة مع الشعب وأجهض مبادرات بعض الوسطاء الذين ألقوا له بطوق النجاة للخروج من أزمته تلك بأقل الخسائر وفي منتصف الطريق مع الحركة المطلبية الشعبية . كل هذا العناد يدفع بالثوار إلى الذهاب إلى خيارات أخرى ربما تدخل البلد إلى المجهول . ومن موقع المراقب لما يحدث في الساحة العربية ومنذ عقود .. تذكرت إحدى المقولات لأحد الزعامات العربية التي أوشكت الثورة أن تطيح به في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين حين نصحه مستشاريه بالرحيل.. فرد عليهم قائلا:( لقد جاء أجدادي إلى هذا البلد وهي صحراء و خراب ولن أتركها إلا وهي رماد وخراب) . وعلى نفس المستوى من الموقف اللا مسئول من ذاك الزعيم , يطل علينا أحد زعماء الأمة العربية في الألفية الثالثة ليرد على طلب الجماهير له بالرحيل أن هذا البلد بلدي وأنا الذي صنعته وبنيته بيدي ولن أدعه إلا وهو ركام !! الغريب أن هذا الزعيم يعاتب أصدقاءه الغربيين الذين تخلو عنه مطالبينه بالرحيل تناغما مع المزاج الشعبي العام الذي لم يعد مقبولا لديه قائلا لهم : ( أنني كنت صمام أمان لأوروبا من هجرة الأفارقة وأيضا لإسرائيل وأن رحيلي سيكون خسارة للطرفين !!! والبديل حسب قوله هو الأسوأ (القاعدة ) . كنا حتى وقتا قريبا على شك من هذه الحقيقة التي صارحنا بها الزعيم , لكن بعد هذه الصراحة , وبعد هذا المشهد الدامي لأبناء شعبه الذين أعمل فيهم القتل والذبح ومشهد الخراب والدمار الذي لف كل أرجاء بلده . تنجلي الصورة وينكشف المستور وتسقط ورقة التوت عن هذا الزعيم, ويصبح من العار على كل أصحاب الضمائر من أبناء شعبه من الوطنيين والشرفاء أن يقبلوا بأنصاف الحلول معه. إن منطق هؤلاء القادة شبيه بالمنطق الفرعوني القديم الذي قال : ( ياقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ؟ ..الخ) بهذا المنطق يصبح الوطن العربي من خليجه إلى محيطه ومن شماله إلى جنوبه ومن أرضه إلى سمائه ومن شعبه ونفطه إلى هوائه هو إقطاعية سياسية لهذه الحفنة من الزعامات وحقا شرعيا ودستوريا لأبنائهم وقبائلهم وأيضا لأسيادهم من الحلفاء الغربيين !!!ومن غير المنطقي أن يطلب الغير مالك ( الشعب ) من المالك ( الزعيم ) الرحيل !!!! وإن كان لابد من الرحيل فعلى الشعوب المنتفضة أن ترحل ...وأن تختار شكل الرحيل الذي يناسبها إما بالقتل أو القصف أو السحق!!! .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل