المحتوى الرئيسى

في ذكرى القائد " أبو حفص " بقلم:علي عبد العزيز أبو شريعة

04/24 20:42

في ذكرى القائد " أبو حفص " علي عبد العزيز أبو شريعة في مثل هذا اليوم " 24/4/2006 " جاء الخبر المفزع خبر استشهاد الشيخ القائد / عمر عطية أبو شريعة " أبو حفص " الأمين العام لكتائب المجاهدين . ولأنه كان في خارج فلسطين حيث كان في رحلة علاج خارج الوطن جاء عبر الهاتف وقبل أن تسمع الأذن خبر الاستشهاد نزل الخبر إلى القلب حيث بدا يخفق بسرعة تضاهي سرعة البرق والأرجل لم تعد تقوى على حملي والعين تسكب دمع الفراق بغزارة لم تشهدها من قبل , فقد رحل الأخ والصديق وابن العم والعمة , رحل ولحق بمن سبقه من إخوته " يوسف , ومحمد , وابن أخته العقيد سامي " وأحبته في الجهاد والمقاومة الشهيد رجائي اللبان والشهيد جمال أبو سمهدانة أبو عطايا وغيرهم الكثير الكثير ممن عجز حبر الكون عن كتابة أسمائهم ولكن وسعتهم القلوب والعقول . لقد كان أبو حفص رحمه الله هادئ الطبع متروي لا يغضب إلا غيرة على الدين أو المقاومة , مستمع قليل الكلام , مثقف واسع الإطلاع في أمور الدين , قارئ للقرءان والسنة , لم يكن في يوم من الأيام متحجرا عند رأي بعينه ولا يحاول التقليل من شان محاوريه ولكنه دائما كان يردد قول الإمام الشافعي رضي الله عنه " رأيي صواب يحتمل الخطأ , ورأي غيري خطا يحتمل الصواب " . كان لي شرف مرافقته في آخر رحلة علاج في " مصر " وأثناء هذه الفترة كان كثيرا ما يبكي قائلا لماذا لم أنال الشهادة يوم قصفت سيارتنا في شهر رمضان حيث استشهد القائد رجائي اللبان على الفور , كنا دوما نرد عليه قائلين " لكل اجل كتاب فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " ومن السهل أن يموت الإنسان في سبيل الله لكن الصعب أن يحيا في سبيل الله , " وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت " . كان كثيرا ما يتحدث عن المقاومة ووحدتها ويردد أتمنى أن أرى جميع المقاومين تحت راية واحدة راية يستظل بها كل من أحب الجهاد والمقاومة في سبيل الله وحده لا طمعا في الدنيا وملذاتها , وهذا ما كان يطبقه فعلا أثناء حياته فكان دائما يدعم كل من يريد دعمه لمقاومة الاحتلال دون النظر إلى الانتماءات الحزبية والفصائلية , وكأنه متيقن أن يوم استشهاده قريب كان يقول باستمرار أعلم أن النصر صبر ساعة ولكني اعرف أني لن أدركه لذلك أرجو المحافظة على حالة الاشتباك مع العدو الصهيوني ولا تجعلوا جيلا من أبنائنا يقتنع أن هناك إمكانية للعيش بسلام مع المحتل الغاصب . كان أبو حفص رحمه الله مهتم بالشباب وضرورة احتوائه وتوجيهه لصالح المقاومة والدين فكان من المؤسسين لنادي رياضي في قطاع غزة " تعرض للقصف الصهيوني عدة مرات " , كما وأسس معهد للدراسات الإسلامية , بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الثقافية والاجتماعية . في كل لحظة اذكر الكثير من المواقف والفعاليات والنقاشات التي دارت بيني وبينه , ولكني بمجرد أن بدأت الكتابة " عن الأخ أبو حفص " ولدي شعور اعجز عن وصفه ولكن باختصار هربت الكلمات ولم تعد تسعفني لاستكمال مقالتي , وكل ما أتمناه أن تشملني شفاعته يوم القيامة حيث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله . هنيئا لأم الشهيد ولأخواته وإخوته ولعموم عائلته .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل