المحتوى الرئيسى

أين نحن من استحقاقات سبتمبر بقلم:أحمد عبدالله مهنا

04/24 22:17

أين نحن من استحقاقات سبتمبر بقلم/ أحمد عبدالله مهنا المراقب لِمحاور العمل السياسي الفلسطيني ، والمتفهم لطبيعة الإصرار على تحقيق الأهداف ، يجد أنه لا خيار أمامه إلا أن ينحني إجلالاً للجهد العظيم والعمل الدؤوب والدبلماسيّ الهادئ الذي ينتهجه القادة السياسيون الفلسطينيون وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس لتحقيق أماني وتطلعات شعبنا للحرية والاستقلال . لعل المنعطف التاريخي الذي تشكله استحقاقات سبتمبر ومسارها الوعرما قد يترتب عليه مستقبل الأجيال ومسار القضية لعقود قادمة على الأقلّ ........ نحن لن نعلن قيام الدولة من طرف واحد ، فقيام الدولة قد أعلن في الجزائر ، ولكننا نطالب بالاعتراف بهذه الدولة التي ستقوم على ما احتل من أرضنا عام 1967م مع حلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين . كلّ ذلك بالارتكاز على قرارات الأمم المتحدة والرباعية الدولية ومبادرة السلام العربية . سنتوجه للجمعية العامة في الأمم المتحدة مطالبين بالاعتراف بدولتنا وحدودها وعاصمتها وسننجح في ذلك بإذن الله ، وبعدها سندخل الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية . وسيترتب على ذلك أمور عدّة ، وهي أخشى ما تخشاها اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ، ولعل هذا هو السبب الرئيس فيما يشعر به الساسة الاسرائيليون من أزمة يشاطرهم فيها أرباب نعمتهم الأمريكان ،الذين فقدوا ثقتنا بهم كوسيط عادل ومؤتمن على حل هذا الصراع ، خاصة بعد اتخاذهم الفيتو على قرار مجلس الأمن الخاص بعدم شرعية الاستيطان .!! نقولها بالفم الملآن أننا أعطينا المفاوضات كلّ ما تستحقه من زمن وجهد ونحن لا نتهرب من ميدانها ولكن الذي بتهرب منها هو خصمنا الذي يدير ظهره لكلّ القرارات والعهود والمواثيق الدولية ، ويصرّ على تنفيذ ما في أجندة يمينه المتطرف من استيطان واعتداء يوميّ على كلّ مقوّمات حياتنا !! أما آن لنا أن نستخدم حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا وحرماتنا بما تتوافق عليه كلّ دول العالم ما عدى الولايات المتحدة وإسرائيل ؟!! إن الولايات المتحدة تعلم علم اليقين بأن المشروع الفلسطيني ماضٍ ولن يتوقف ، وسيكسب الرهان ، وستبذل الولايات المتحدة من أجل أسرائيل جلّ جهدها ولكن هيهات لها أن توقف القطار عن مسيرته . من هنا يطرأ على البال سؤال يطرح نفسه ولا يستثني منّا أحداً سواء من هم في داخل فلسطين أم في خارجها ألآ وهو : أين نحن من مجريات الأحداث المصيرية هذه ؟ وماذا يتوجب علينا تجاهها ؟ وللإجابة نقول : 1ـ علينا العمل على تحصين جبهتنا الداخلية وذلك بالالتفاف الأمين والصادق حول قيادتنا ليس بالدعاء وحده وإنما بالدعم والتأييد العملي والنظري كلّ حسب قدرته وإمكاناته . 2ـ العمل الجادّ والمثمرعلى تفعيل صمود أهلنا في وجه الغطرسة والاعتداءات الاسرائيلية كلّ حسب قدرته وإمكاناته . 3ـ دعم التحرك الفاعل لرأب الصدع الفلسطيني الداخلي وذلك بتأييد مبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء حالة الإنقسام فإن تم ّذلك فبها وإن لم يتمّ فيبقى ذلك شأن فلسطيني داخليّ لا داعي للتذرع به لدى وصولنا لإستحقاقات الحلّ النهائي . 4ـ تفعيل العمل الجماهيري الرافض للاحتلال وإجراءاته مع زيادة أفقيّة للفعاليات وتكثيف عدد المشاركين فيها . 5ـ المحافظة على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها كي تبقى المظلة التي يستظلّ بها الشعب الفلسطيني بكامل ألوان طيفه والعمل على تجديد بنيتها وتفعيل دورها . 6ـ الإبقاء على التواصل الفاعل مع العالم العربي قادة وشعوباً وإطلاعهم على نتائج ما نقوم به من تحركات على المستوين الداخلي والخارجي . مع محاولة الاستفادة من الأحداث الداخلية في أكثر من بلد عربي بما يصبّ في صالح قضيتنا على المديين القريب والبعيد . 7ـ تفعيل دور الإعلام الفلسطيني في الداخل والخارج وتنشيط أدواته من برامج ولقاءات وكتابات ومحاضرات وندوات ........... وبذل أقصى جهد لاستمالة الرأي العامّ وتعبئة الجماهير مع طرح ما نناضل من أجله بحِرَفيّة وأمانة . 8ـ دعم العمل الجماعي والابتعاد قدرالإمكان عن الفئوية والنظرات الحزبية الضيقة . هذه هي لحظات المخاض بما تحمله من آمال وآلام فلنكن كفلسطينيين على مستوى هذا الحدث التاريخيّ وليكن أملنا في الله كبير وثقتنا بقادتنا لاتتزعزع وإيماننا بأنفسنا وقدراتنا عظيم . والله وليّ التوفيق . 24/4/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل