المحتوى الرئيسى

قبل فوات الأوان بقلم:محمد ابو خليل

04/24 20:20

قبل فوات الأوان محمد أبو خليل 24/4/2011 بعد أن ضاق بهم الحال، و سئموا الوعود طوال 4 سنوات بمنحهم حقوقهم المشروعة، المتمثلة بموازنة شهرية و ترقيات و بدلات أخرى كفلها القانون، ولم يجدوا أمامهم إلا وسائل الإعلام كي تصل مناشدتهم، ناشدوا رئيس السلطة الفلسطينية، و رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، علا وعسا يصل صوتهم لهرم السلطة لإنصافهم. أول من وصلت إليه المناشدة كان وزير الاقتصاد حسن أبو لبدة، وكيف تكون المناشدة عبر الإعلام؟ قام مسرعاً بزيارة الرئيس محمود عباس، و أقنعه بان ينقل من قدم المناشدة مع ملفهم لوزارة أخرى، و بالفعل كان له ما أراد! للأسف، سمع الرئيس كلام الوزير الذي أصدر قرار بنقل الموظفين وملفهم إلى مكان آخر، الوزير ضمن كتاب الرئيس، لكنه لم ينفذ القرار، وضعه في جيبه، و أبلغ الجميع بان هناك قرار، لن ينفذه الآن، وسوف ينفذه بشرط ضمان تقديم اعتذار رسمي لسيادته! من قبل أعضاء لجنة التنسيق، وعبر وسائل الإعلام، لان المناشدة اعتبرها إساءة شخصية له، و جرحت مشاعره كونه وزير. موظفون يطالبون بحقوقهم، والوزير يعتبرها إهانة و تجريح له، لكن من الواضح بأن الوزير أبو لبده يعيش في حالة سبات عميق، وبعيد عن ما يجري في الوطن العربي من ثورات، ثار الناس من أجل الحرية والكرامة وضد الظلم و القهر الذي مارسته حكوماتهم المفروضة عليهم. ماذا فعل أعضاء لجنة تنسيق دخول البضائع في قطاع غزة في وزارة الاقتصاد الوطني ليستحقوا كل هذه الإهانة و الظلم؟ و لمن يشكو الظلمٍ الواقعٍ عليهم؟ هم 10 موظفين من أصل 500 موظف يعملون في وزارة الاقتصاد الوطني في القطاع، جميعهم مستنكفين عن العمل بقرار من السلطة الفلسطينية في رام الله، هؤلاء الموظفين العشرة ذاقوا الأمرين طوال السنوات الماضية ليخدموا أبناء شعبهم، صمدوا، لم يبيعوا ضمائرهم، على الرغم من كل المغريات، حيث أن طبيعة عملهم حساسة جدا و الجميع يعرف هذا. وأتوجه بالسؤال للرئيس محمود عباس هل من يناشدك تفعل به هكذا؟ ما هو المطلوب من موظفين ضاق بهم الحال من ظلم و قهر واقع عليهم من وزير، بدل من حل مشكلتهم يقوم بالانتقام منهم بنقلهم الى مكان آخر من دون أن يساعد في حل مشكلتهم. لم يبالي أبو لبده بمناشدات مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني في القطاع، من جمعية رجال الأعمال، والغرفة التجارية الفلسطينية، وإتحاد المقاولين، و جمعية قطاع النقل البري وغيرها من المؤسسات والشخصيات، ورفض وما زال يرفض الاستماع والاستجابة لمطالب الموظفين العشرة أعضاء لجنة تنسيق دخول البضائع للقطاع. أين الشفافية والعدل، عندما لا يصرف أي شيكل للجنة تُسير أمور قطاع غزة، في ظل ظروف معقدة للغاية، و بعلم الجميع، و لا يستطيع أحد العمل في ظل هذه الظروف، و السبب معروف أن أعضاء اللجنة هم موظفون في حكومة رام الله، و يعملون في قطاع غزة برغم التعقيد الشديد، وفي ظل الانقسام المقيت. لم يتقطعوا يوما عن أداء عملهم حتى في ظل العدوان الهمجي الإسرائيلي على القطاع في 2008،2009، عملوا في ظل الخطر والموت اليومي من منزل لمنزل حتى يوفروا دخول المأكل و المشرب لأهالي القطاع، هل هذه مكافئتهم؟ الواجب يحتم عليكم أن تنصفوهم وتحلوا مشكلتهم وتكافئوهم بدلاً من أن تهملوهم، حتى لو أخطأ أعضاء لجنة التنسيق، فالقانون هو الفيصل بينهم وبين الوزير، والموضوع ليس شخصياً، والمحاسبة تكون بالقانون وليس بالعقاب والثأر من الموظفين بنقلهم تعسفا من دون أي حقوق. التمييز واضح داخل الوزارات في حكومة الدكتور فياض، حيث نرى في المقابل وفي ذات الوزارة، وزير الشئون المدنية يصرف جميع مخصصات موظفيه في قطاع غزة، من بدلات و ترقيات و مخصصات شهرية، ومواصلات وبدل اتصالات، ووزير الاقتصاد يمنع عنهم كل شيء لصالح من و من المستفيد؟ وكيف يسمح الدكتور فياض بان يقوم الوزير أبو لبده بإصدار قرار من رئيس السلطة من دون العودة إليه؟ أسئلة مطروحة أمام الدكتور سلام فياض ومطلوب الإجابة والرد عليها، قبل فوات الأوان، وإلا فالأمور ستئول إلى منحنى خطير جداً، وأصبحت القضية حديث كثير من الناس في قطاع غزة، لكن ما يهمنا هو إحقاق الحق لأصحابه، لموظفين غير عاديين و نريد معرفة و محاسبة كل من يقف في حصولهم على حقوقهم المكفولة بالقانون. mohamdkh@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل