المحتوى الرئيسى

رسالة لوزير النفط اليمني:احتياطي الغاز يكفي اليمن 25عاماً!بقلم:محمد رشاد عبيد

04/24 20:15

لا نعرف ما الذي دعا السيد المهندس أمير سالم العيدروس وزير النفط والمعادن اليمني، يدلي بتصريح وكلام يتنافى مع الحقائق والبيئة النفطية على الأرض اليمنية؟ إلا إذا كانت وفق توجيهات من الرئيس صالح نفسه، وهو المهندس والرجل الخبير بصناعة النفط في اليمن الذي لا يبدو سعيداً هذه الأيام، حيث يعاني 24 مليون إنسان من سكانه من أزمة غاز منزلي خانقة منذ أكثر من شهر، ناهيك عن زيادة البطالة وارتفاع من يعيشون تحت خط الفقر العالمي أقل من دولارين في اليمن، وكذلك القمع والقتل شبه اليومي الذي يتعرض له المعتصمين من شباب ساحات التغيير في صنعاء وتعز.. وغيرها من مدن اليمن ، من قبل قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي (مكافحة الصحوة الشعبية)، أو الشغب كما تسميها الأنظمة العربية الفاسدة. بل لا نبالغ إذا ما قلنا أنه أي السيد العيدروس قد خرج من بيئة النفط اليمنية نفسها، وهو الذي ينحدر من مدينة عدن النفطية جنوب اليمن؛ حينما قال في مقابلة خاصة مع الفضائية اليمنية لبرنامج المشهد اليمني، مساء السبت الماضي 16 نيسان- أبريل الجاري، أن احتياطي ومخزون الغاز المنزلي في العاصمة اليمنية صنعاء قد تم استهلاكه، وسوف يتم الاستيراد حوالي 4 مليون طن، من حكومة مصر الشقيقة عبر ميناء عدن، وهو يعرف أن احتياطي اليمن من الشيء نفسه(الغاز الطبيعي المسال) يبلغ 33ترليون قدم مكعب، ومنذ عام 1984، وحتى عام 2007، تم إحراق 12 ترليون قدم مكعب من الغاز، حسب هيئة الاستكشافات النفطية في اليمن، أي أن الاحتياطي للغاز الطبيعي سوف يكفي اليمن ربما لقرابة 25 عاماً قادمة، فكيف تستورد من دول شقيقة؟ وتنتج 6.7مليون طن متري من الغاز سنوياً،وهي ربما تكون الدولة الوحيدة في العالم، التي باعت الغاز لكوريا لمدة عشرين عاماً، وبسعر ثابت (3.2 دولار) لكل مليون وحدة حرارية، والتي تباع في المقابل في المؤشر العالمي لأسعار الغاز بـ 11.5 دولار. وقامت اليمن حتى اليوم بإحراق 90 مليون قدم مكعب يومياً، عبر ثلاث شركات أجنبية منقبة عن النفط(توتال، وهنت، وكنديان نكسن)، وهذا يسبب خسارة 10الف دولار يومياً، أي 36 مليون و50 ألف دولار سنوياً!!. لا ندري لماذا يصر الزعماء العرب وعلى رأسهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والليبي معمر القذافي، وزملائهم الآخرين الفاسدين على تجويع شعوبهم، وقتلهم بأزمات الغاز أو بالقصف الجوي والبري، أو بانعدام رغيف الخبر والرصاص الحي كما حدث ويحدث حالياً في سوريا؟؟ويصرون على البقاء في كراسي الحكم الجيفة والمحنطة على دماء شعوبهم، ويقرفصون فوق رؤوسها بالوراثة كما قال نزار قباني في إحدى قصائده الممنوعة في البلاد العربية، وهم يرونَ بلدانهم وشعوبهم تحترق ، مثلما يرون الشرار الغاضب يتطاير من أعينهم. محمد رشاد عبيد صحافي من اليمن. Obeid2008@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل