المحتوى الرئيسى

الرئيس صالح من الغاز السام..إلى المنزلي!بقلم:محمد رشاد عبيد

04/24 18:36

محمد رشاد عبيد* منذ أكثر من 79 يوماً أو قرابة ثلاثة أشهر ونظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، يستخدم الكثير من الوسائل العنيفة والقاسية، لمحاولة قمع وتفريق شباب الثورة اليمنية، التي دخلت شهرها الثالث في ساحات التغيير وشوارع 16 محافظة يمنية، المطالبينَ بإسقاطه ورحيل نظامه الفاسد، الذي جعل مكانتهم عربياً ودولياً في ذيل القائمة بكل المقاييس، وخصوصاً في العاصمة صنعاء، ومحافظة تعز(256كم)جنوب العاصمة،أكبر مدينة يمنية من حيث عدد السكان،(حوالي 4 مليون نسمة، حسب آخر إحصاء سكاني عام 1999)، وقد يصلوا اليوم إلى 6 ملايين إنسان في تعز الحالمة كما يسميها أهلها.فقد قتل نظام الرئيس اليمني علي صالح، حتى يوم الثلاثاء الماضي 19 نيسان- أبريل الجاري، 139 شهيد، وجرح 8300 جريح، منذ إندلاع الثورة اليمنية بداية شهر شباط-فبراير الماضي، تارة عبر اطلاق بلاطجته بملابس مدنية قبلية، الرصاص الحي من على أسطح المنازل المجاورة للمعتصمينَ بساحة التغيير بجامعة صنعاء ، وتارة أخرى برصاص أمنه الرئاسي،(قوات الحرس الجمهوري، والخاص والأمن المركزي، التي يقودها نجله الأكبر أحمد، ونجل أخيه"الأمن المركزي" العميد يحيي محمد عبد الله صالح. ولم يتورع كذلك في تعذيبهم بالقنابل الغازية السامة، والخانقة(الأمريكية الصنع)، التي أصابت الالآف من المتظاهرين في صنعاء وتعز وإب وعدن والحديدة.. وقائمة المدن اليمنية، التي أستخدمت بها تلك القنابل تطول،التي تعرض المصابين بغازها السام إلى اختناقات مستمرة، وشلل تام في الحركة، تستمر في بعض الحالات لأيام، كما ذكر الدكتور حسني الجوشعي رئيس قسم الأعصاب بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء- الخاص، في أحد مؤتمراته الصحفية خلال شهر آذار- مارس الماضي. بل لا نبالغ إذا ما قلنا أنه أي نظام صالح الفاسد، او ما تبقى منه ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، ويمارس منذ أكثر من شهر كامل قطع الكهرباء على منازل المواطنين، في العاصمة اليمنية صنعاء وبقية المدن اليمنية، لساعات طويلة ليلاً ونهاراً،والتفنن بعملية قتل بطيء ، وعقاب جماعي وتجويع ومحاولة تركيع، للغالبية الساحقة من الشعب اليمني الذي لم يعد يريده هو ونظامه الفاسد، ويطالب بتنحيه ومحاسبته هو وأقربائه ورموز نظامه، نعم عقابٌ جماعي لـ 24 مليون إنسان يمني، عبر إيقافه لضخ وتوزيع اسطوانات الغاز المنزلي المسال، القادمة من محطة صافر بمحافظة مأرب وحضرموت(حقول بلحاف بشبوة)شرق البلاد، والتوجيه بعدم السماح لناقلات الغاز بالقدوم إلى العاصمة صنعاء ، ومعظم إن لم نقل جميع مدن اليمن، والتحجج بحججٍ كاذبة ومفضوحة، ناهيك أنها لا تنطلي على أي طفل يمني صغير، يعرف قبائل اليمن وشهامتهم،باتهام إعلام نظام صالح الرسمي لقبائل مأرب وشبوة بالتقطعات القبلية لناقلات النفط والغاز، أثناء خروجها من محطة حقول النفط في مأرب وبلحاف، واستهداف ابراج محطة الكهرباء الغازية مأرب 1، 173كم شمال شرق صنعاء،التي لا يمكن أن تشارك تلك القبائل بتجويع الشعب اليمني، ثم أن لها أقارب كُثر في صنعاء، لا يمكن أن تقبل أن يعيشوا وهم يتضورون جوعاً،بلا غاز لطهي الطعام لهم ولأطفالهم، وبلا كهرباء لساعاتٍ طويلة يومياً، وتعيدهم إلى العصور الوسطى. عندما التقيت بأحد مشائخ محافظة مأرب الشرقية عام 2009، الشيخ عبد الواحد القبلي نمران وكيل محافظة مأرب المساعد، شيخ قبيلة أل مراد(70ألف مقاتل مسلح هم رجالها)،عندما كانت اليمن تشهد أزمات غاز منزلي مع تواصل الحرب الحوثية السادسة، في آب- أغسطس 2009، قال لي" أن أي حماقة سياسية أو جريمة أخلاقية يقوم بها بعض الفاسدين في نظام صالح، سواء بقطع الغاز المنزلي أو بيعه في السوق السوداء، في البلاد والعاصمة صنعاء على وجه التحديد، يتم إلصاقها بقبائل مأرب، والتي لا تسلك تلك الطرق الرخيصة وإلا إنسانية، وتنتزع حقوقها بطرق مباشرة ، لا تمس المواطن اليمني،أو تضر بسبل حياته اليومية". وباعتقادي أن الرئيس صالح،قد استخدم كل ما في جعبته من أوراق وأسلحة لقمع معارضيه، والمطالبين من شباب ثورة التغيير اليمنية برحيله وبمحاسبة رموز نظامه الفاسد،وربما يكون سلاح اغراق الشعب اليمني بأزمات غاز منزلي خانقة، جعلت اسطوانة الغاز المملوءة في صنعاء تقفز من السعر الرسمي(1100 ريال يمني)، إلى 5000 ريال يمني إن وجدت، الدولار يساوي 250 ريالاً يمنياً، هو آخر أسلحة الرئيس صالح، إلا إذا ما قرر أستخدام سلاح الجو لقصف شعبه الذي يحترق في ساحات التغيير بصنعاء وتعز وإب...، لكن ذلك مستبعد، فسلاح الطيران الجوي اليمني، ليس بأحسن حال، فهو منهك من الحرب الأخيرة (السادسة)مع المتمردين الحوثيين في صعدة شمال اليمن، وقد طالب وزير الخارجية اليمني د. أبو بكر القربي، واشنطن وأصدقاء اليمن، عام 2009 بتزويد اليمن بطائرات مروحية ومقاتلات حربية وانه يعاني من شحة منها.نعود لنقول أن النظام اليمني وحكومتة المركزية في صنعاء أو ما تبقى منها، تعمل هذه الأيام على تجويع الشعب اليمني ،والفئة الصامته منه، التي لم تلتحق بعد بنضيراتها من شباب ساحات التغيير في صنعاء وتعز والحديدة..، وغيرها،وتقوم بتوزيع أسطوانات الغاز المنزلي المملوءة عبر عُقَال الحارات، أو ما يسموا في بعض الدول العربية "بـ عمدة الحي"،فقط للمؤيدين للرئيس صالح، والأعضاء في حزبه المؤتمر الحاكم ، وأعضاء اللجان الشعبية، التي تأسست أواخر العام الماضي، ومن أهدافها تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس صالح عام2006،والدفاع عن حكمه، مما يعكس تفرقة غير مسبوقة في اليمن، بين أبناءه، من قبل نظام الرئيس صالح، ستعطي نتائج كارثية وعكسية تماماً، خلال الأيام القادمة،ستعجل ربما بسقوط النظام اليمني وما تبقى منه،ولم يكن مفاجئاً بالنسبة لنا كصحافيين، ومواطنين يمنيين في الوقت نفسه، عندما قرأنا خبراً على صدر الصفحة الأولى لصحيفة العاصمة الأسبوعية،عدد السبت الماضي(428)، تحت عنوان" توزيع الغاز المنزلي للمؤيدين للرئيس فقط وعبر عقال الحارات"(www.alasemah.net)، ومذيلاً بصورة لوثيقة او ورقة من عاقل حارة شعوب بصنعاء، السيد صالح الزواي،مختومة بختمه، مكتوب عليها " الأخ عبده صغير يوسف، من أهالي الحارة، تكرموا بصرف غاز. *صحافي من اليمن. Obeid2008@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل