المحتوى الرئيسى

المعارضة الجزائرية تدعو لاختيار مجلس انتقالى لإدارة أمور البلاد

04/24 17:32

دعت المعارضة الجزائرية المنضوية ضمن ما يعرف باسم "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية"، "جناح الأحزاب" إلى عقد مؤتمر وطنى يعين من خلاله مجلس انتقالى ديمقراطى لإدارة شئون البلاد خلال الفترة القادمة، وذلك بعد حل جميع المؤسسات المنتخبة وإقالة الحكومة الحالية. وقال المحامى على يحيى عبد النور" 92 عاما عميد المدافعين عن حقوق الإنسان فى الجزائر والقيادى فى حركة التنسيقية فى مؤتمر صحفى عقده اليوم، الأحد، إن المجلس الانتقالى سوف يقوم بإنشاء لجنة مستقلة لاقتراح الترتيبات اللازمة لإعادة مركز جبهة التحرير الوطنى للذاكرة "الحزب الذى قاد الجزائر للاستقلال من الاستعمار الفرنسى"، مشيرا إلى الجيش والشرطة سوف يكون خلال الفترة الانتقالية تحت قيادة المجلس الوطنى الانتقالى. وتضم التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية "تنظيم غير معتمد" أحزابا مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية والحزب الأشتراكى للعمال اليسارى والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابات غير معتمدة وشخصيات محسوبة على المعارضة. وأكد على يحيى عبد النور، أن الجزائر ليست منأى عن الأوضاع الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن التغيير أمر حتمى فى البلاد وأن الشارع هو المجال الوحيد للتغيير وانتزاع الحقوق، على حد قوله. وبشأن مقترح التغيير الجذرى للنظام الحالى حسب حركة التنسيقية.. قال عبد النور، إن حركته ترى أن يكون أولا عن طريق مؤتمر وطنى يتم من خلاله تعيين مجلس إنتقالى ديمقراطى مكون من شخصيات معروفة بتأييدها للنظام الديمقراطى ومدة العضوية فيه لا تتجاوز 12 شهرا. وأضاف أن التنسيقية سوف تقوم خلال هذه المدة بحل جميع المؤسسات المنتخبة وتحديد الأولويات لإعادة الهيئات المنتخبة تحت رعاية المجلس الانتقالى وإنشاء لجنة مستقلة لاقتراح الترتيبات اللازمة، مشيرا إلى أن الجيش والشرطة سوف يكون خلال الفترة الانتقالية تحت قيادة المجلس الوطنى الديمقراطى. وكانت قوات الأمن الجزائرية قد تصدت منذ يوم 12 فبراير الماضى وحتى أمس / السبت / لأحدى عشرة مسيرات نظمتها "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية". وأنشئت التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية فى 21 يناير الماضى عقب تظاهرات ضد غلاء المواد الغذائية وخلفت خمسة قتلى وأكثر من 800 جريح، وجاءت حركة التنسيقية اليوم رغم إعلان وزارة الداخلية الجزائرية يوم الخميس الماضى أنها قررت إنشاء فرق عمل مكلفة بتنفيذ التعليمات التى جاءت فى خطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذى ألقاه الجمعة قبل الماضى، وأعلن فيه عن جملة من الإصلاحات السياسية. وقالت الوزارة فى بيان صدر عنها، إن فرق العمل التى سيتم إنشاؤها على مستواها ستقوم باستشارة ممثلى الأحزاب السياسية والمجتمع المدنى والخبراء وأعضاء المجالس الشعبية المنتخبة بشأن كيفية تنفيذ الإجراءات التى أعلن عنها الرئيس بوتفليقة فى خطابه. وأكد البيان، أن وزير الداخلية دحو ولد قابلية ترأس يوم الأربعاء الماضى اجتماعا بحضور كوادر الوزارة من أجل وضع تعليمات الرئيس حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن الداخلية 'مدركة' لثقل المسؤولية التى ستضطلع بها فى هذا الإطار، بموجب صلاحياتها من أجل تجسيد مختلف الورش التى أعلن رئيس الدولة عن فتحها. وكان بوتفليقة قد أعلن عزمه تعديل الدستور ومراجعة قانونى الانتخابات والأحزاب السياسية المعمول بهما فى البلاد. وقال بوتفليقة، فى خطاب بثه التلفزيون الحكومى يوم الجمعة قبل الماضى إنه سيشكل لجنة دستورية تكون مهمتها أن تعرض عليه آلية لتعديل الدستور قبل عرضها على البرلمان أو عرضها للاستفتاء الشعبى. كما أعلن عن مراجعة عميقة لقانون الانتخابات بمشاركة كل الأحزاب الممثلة فى البرلمان أو غير الممثلة ومراجعة قانون الأحزاب السياسية وقانون البلدية والولاية وقانون الجمعيات، وذلك فى إطار برنامج إصلاحات سياسية تعميقا للمسار الديمقراطى. وكشف أنه سيطلب من البرلمان إعادة صياغة العهدة التشريعية وإصدار القانون المتعلق بتمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة. وفى الوقت نفسه دعا بوتفليقة الشعب الجزائرى للمشاركة فى محاربة الرشوة والفساد والمحاباة والبيروقراطية. يشهد الشارع السياسى الجزائرى حاليا انقساما متزايدا بين المطالبين بالإصلاحات من داخل النظام والمطالبين بتأسيس جمهورية ثانية حيث ترى أحزاب الأغلبية، أن الإصلاحات يجب أن يقوم به النظام القائم وأن يكون من داخله فى حين ترى بعض الأحزاب المعارضة أن هذا التغيير يجب أن يكون عن طريق جمعية تأسيسية تعيد النظر كلية فى الدستور وتضع دستورا جديدا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل