المحتوى الرئيسى

أحمد الجعفرى يكتب: حقوق الإنسان .. الحقيقة والأوهام

04/24 16:25

"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان (لقلب) الميزان" لصالح من يستخدمهما"حقوق الإنسان" فكم من منظمات انشئت وجمعيات شكلت ومؤتمرات أقيمت لوضع قواعد لحفظ حقوق الإنسان ودعمه، وكم من أموال جمعت واعين بكت على طفل صغير لا يجد ما يأكله أو لاجئ لا يجد مأوى يسكنه ولكن الأيدى التى جمعت المال فيما أنفقته والعين التى بكت ما الذى أبكاها، أحقا أنفق المال لدعم الإنسان وحقا أبكاها رقة قلبها وتعاطفها، أم أن ذلك اصطناع من أجل تحقيق مآرب أخرى. فالكثير من دول العالم، بل كل دول العالم تنادى بحرية الإنسان والمساوة والحقوق العامة المكفولة لكل فرد يسير على هذه الأرض وبالطبع فى مقدمة هذه الدول، الولايات المتحدة الأمريكية وحتى إسرائيل(فلسطين المحتلة) نفسها تنادى بحقوق الإنسان وهذا ما يثير الدهشة فهل أصبحت حقوق الإنسان كلدستور الذى لا يمكن لأى دولة أن تقام وتستمر دون أن تتبناه، سواء طبقته أو لم تطبقه. فإسرائيل تنادى بحقوق الإنسان وأمريكا تنادى بحقوق الإنسان، والنظام المصرى السابق طالما تعالت أصواته مناديا بحقوق الإنسان، والقذافى نفسه نادى بها ...الخ، من دول العالم ومؤسساته فأصبحت حقوق الإنسان بمثابة التاج الذى لا يصح للملك أن يكون ملك متوجا دون أن يرتديه سواء كان مؤمنا بذلك التاج أو غير مؤمن به، المهم أن يرتديه أمام العالم ليعترفو أنه الملك. فأمريكا عندما قصفت العراق وأبادت شعبه وفتت وحدة أرضه كانت راعيا راسميا لحقوق ال|إنسان، وعندما اعتقلت الآلاف وأذاقتهم شتى ألوان العذاب كانت تعمل من أجل حقوق الإنسان، ولكن أى إنسان سوى الإنسان الأمريكي الذى يرئى نفسه جنس نقى لابد أن تكون مصلحته مقدمة على مصلحة الجميع، وإسرائيل(فلسطين المحتلة) عندما تنصب مدافعها وتحلق طائراتها وتقصف صواريخها الأخضر واليابس الطفل والشيخ والشاب وتهدم البيوت وتبيد شعب حر كريم، وأرض مقدسة وتنادى بحقوق الإنسان فهذا أمر مثير للدهشة. وعلى هذا المنوال سار النظام المصرا السابق الذى رأى فى تطبيقه لحقوق الإنسان تجاه ثورة 25 يناير تعارض مع مصالحه ضرب بكل القوانين والأعراف عرض الحائط وبطش بكل من خرج عليه ولم يبالى بكون الصورة التى أخذ يرسمها عن الحرية و الديموقراطية، تلوث أو تظل نقية وهذا ما يفعله القذافى الآن وبشار وبن صالح وباقى دول العالم والأنظمة التى تتحدث عن حقوق الإنسان لكنها أبدا لم تؤمن بها فهى تعترف بحقوق الإنسان و لكن عندما تتعارض هذه الحقوق مع مصالحها، هنا لابد أن يذهب الجميع إلى الجحيم فهذه الدول والأنظمة تبنت مبادئ سامية أبدا لم تؤمن بها يوما وأخذت تروج لها لتتبؤ مركزا محترما بين مجموعة الدول المحترمة التى تعترف بحقوق الإنسان و آدميته. ولكن لى رجاء إلى كل من يتحدث باسم الإنسان فى هذا العالم، كفو عن جمع المال باسم الإنسان وامسحو دموعكم التى بذلتوا الكثير من الجهد حتى تظهر فى عيونكم وكفو عن رسم لحظات الأسى والتعاطف لأنها و باختصار لن تصل إلى قلوب الشعوب لأنها لم تخرج من قلوبكم و لكن خرجت من عقولكم العقيمة التى لاتفكر إلا بمبدأ المصلحة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل