المحتوى الرئيسى

مصير مجهول ينتظر الأندية السعودية في إيران ودعوات للانسحاب من "أبطال آسيا"

04/24 14:37

دبي - العربية.نت تترقب الجماهير الكروية سلسلة مواجهات كروية مثيرة بين أندية سعودية وإيرانية ضمن مسابقة دوري أبطال آسيا، وسط أجواء مشحونة على خلفية المضايقات التي طالت العاملين في السفارة السعودية في إيران والقنصلية في أصفهان من قبل متظاهرين بعضهم من عناصر "الباسيج"، وهي قوات شبه عسكرية تتبع للحرس الثوري الإيراني. وتشارك أربعة أندية سعودية في بطولة دوري أبطال آسيا، هي: الهلال والنصر والاتحاد والشباب، مقابل أربعة أندية إيرانية هي: سباهان أصفهان والاستقلال وبيروزي، وذوب آهن أصفهان، وتبدأ المواجهات بين البلدين بلقاء يجمع بيروزي بالاتحاد في الثالث من الشهر المقبل. ضمانات كافية احدى الافتات المرفوعة في احد المباريات وكانت دعوات متكررة خلال الأسابيع الماضية من مسؤولين سعوديين وكتّاب طالبوا الاتحاد السعودي بمخاطبة الاتحاد الآسيوي ودعوته لنقل مباريات الأندية السعودية من إيران إلى ملاعب محايدة، ووصل الأمر من البعض إلى طلب الانسحاب من البطولة الآسيوية رغم ما ينطوي على ذلك من مخاطر. وبالفعل أعلن الاتحاد السعودي أنه خاطب "الآسيوي" وعبّر له عن مخاوفه من تعرض الفرق السعودية للأذى في إيران، لكنه تلقى "ضمانات كافية" من المسؤولين الإيرانيين الذين أكدوا وجود خطة لتأمين الفرق السعودية طيلة تواجدها في الأراضي الإيرانية. وكانت صحيفة "الرياض" نقلت في وقت سابق عن مصادر في الاتحاد السعودي لم تسمها قولها: "إن قرار الانسحاب من مواجهات الأندية السعودية أمام الأندية الإيرانية التي ستقام في إيران هو القرار الذي سيعلنه الاتحاد السعودي لكرة القدم في حال لم يتمكن الاتحاد الآسيوي من إيجاد الضمانات والحماية الأمنية للأندية السعودية الأربعة التي ستلعب مباريات الرد في بداية الشهر المقبل". جحيم إيران لافتة اخرى في احدى المباريات لدوري ابطال اسيا وواجهت الأندية والمنتخبات السعودية مصاعب جمّة وأجواء عدائية خلال مبارياتها في إيران خلال السنوات الماضية، دون أي تدخل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رغم أن بعض التجاوزات التي قامت بها الجماهير الإيرانية تستوجب فتح تحقيق رسمي وفرض عقوبات صارمة، خصوصاً في ما يتعلق منها برفع شعارات ويافطات تحمل مدلولات سياسية من قبل الجماهير. وتبدأ معاناة الأندية السعودية عادة منذ اللحظة الأولى لدخولها الأراضي الإيرانية، إذ تقيم في فنادق متواضعة ولا تليق بها، بعكس ما يجري في السعودية حينما تلعب الأندية الإيرانية مباريات العودة، وأثناء المباريات لا تتوقف الهتافات والشعارات المسيئة، مثل حمل يافطات كبيرة تؤكد فارسية الخليج العربي، كما جرى في مباراة الهلال أمام ميس كرمان العام الماضي. حضور سياسي لافتة اخرى في احدى المبارياتيا وخلال مباراة جمعت المنتخب السعودي مع نظيره الإيراني قبل أقل من عامين على استاد "آزادي" الشهير في طهران ضمن تصفيات كأس العالم، حضر الرئيس محمود أحمدي نجاد بشكل مفاجئ في غمرة جدل سياسي في المنطقة بسبب التدخلات الإيرانية في الشؤون الخليجية، وهو ما فسّره مراقبون برغبة نجاد في تسييس المباراة التي حضرها أكثر من 100 ألف متفرج. ورغم الشكاوى المتكررة من قبل الاتحاد والأندية السعودية لم يحرك الاتحاد الآسيوي ساكناً طوال الفترة الماضية، رغم أن قوانين "الفيفا" تمنع وبشكل قاطع حمل أي شعارات ذات مغزى سياسي خلال المباريات، وهو ما جعل القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي، تحت مطرقة النقد الدائم في وسائل الإعلام السعودية. ولا تقتصر عدائية الجماهير الإيرانية على المباريات التي يكون أحد أطرافها سعودياً، بل تشمل أندية إماراتية كما حدث مع أهلي دبي خلال مباراته أمام ميس كرمان، لكن الأندية والمنتخبات السعودية تنال دائماً القسط الأوفر من الهجوم. دعوة للانسحاب وتثير الأجواء السياسية السائدة في المنطقة حالياً مخاوف الجماهير والمراقبين الذين دعا بعضهم صراحة للانسحاب من البطولة الآسيوية، في ظل التصعيد الإيراني المستمر والتحريض ضد كل ما هو سعودي، ويبررون ذلك بالقول إن الأندية السعودية تعرضت لكل ما تعرضت له في السابق رغم أن الأجواء في المنطقة كانت أكثر هدوءاً، فكيف سيكون الحال في ظل الأجواء العاصفة التي تشهدها المنطقة حالياً. ورأى الكاتب السعودي في صحيفة الحياة اللندنية، عبدالله الشيخي، أن التصرف الأمثل في ظل الظروف الحالية من الاتحاد السعودي هو الانسحاب، مشككاً بالتزام الجانب الإيراني بأي ضمانات بتوفير الأمن والحماية للفرق السعودية. وقال: "نحن لسنا على استعداد لتسليم أنديتنا، وبعثاتنا الرياضية للجمهور الإيراني، حتى لا نجد أنفسنا نخوض معارك حربية بدلاً من مباريات تنافسية في كرة القدم"، وتساءل: "إن الذين يتحدثون عن الضمانات التي سيقدمها الاتحاد الإيراني لمباريات يصل عدد جمهورها في الملاعب الإيرانية إلى أكثر من 100 ألف متفرج، هل سألوا أنفسهم ماذا فعلت الجمهورية الإيرانية أمام اعتداءات عناصر من الباسيج الإيراني ضد القنصلية السعودية في مشهد الشهر الماضي؟!".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل