المحتوى الرئيسى

المصريون احتفلوا بالربيع وأكل الفسيخ في شم النسيم قبل آلاف السنين

04/24 15:19

القاهرة - د ب أ كشفت دراسة مصرية حديثة أن المصريين عرفوا الاحتفال بأعياد الربيع وعرفوا أكل الفسيخ في يوم شم النسيم قبل آلاف السنين، والذي يصادف اليوم الأحد 24-04-2011. وذكرت الدراسة أن المصريين عرفوا أيضاً حب الزهور وقدسوها وأعطوها اهتماماً كبيراً للاحتفال بقدوم فصل الربيع، وأن مدينة "إسنا" كانت أول مدينة تعرف صناعة الفسيخ (السمك المملح) في التاريخ، فيما كانت "الأقصر" أول مدينة تعرف فن الاعتناء بالزهور. وقالت مديرة المركز المصري لدراسات وحقوق المرأة في محافظات الصعيد، هدى خليل: "إن قدماء المصريين كانوا اجتماعيين للغاية وعرفوا كيف يتمتعون بأوقات فراغهم وجعلوا منها فاصلاً للراحة والابتهاج بعد أيام من الكد والعمل، وأن قدماء المصريين اعتادوا الاحتفال بالأعياد للخروج من حدود حياتهم الضيقة إلى عالم أكثر بهجة ورحابة". مدينة سمك قشر البياض وكانت مدينة إسنا من المدن الشهيرة في صناعة وتقديم الأسماك المجففة كنذور للآلهة داخل المعابد، حتى صار السمك المجفف رمزاً للمدينة في العصر البطلمي وصار اسمها "لاثيبولس" أي مدينة سمك قشر البياض. وعرف المصريون عدة أنواع من الأسماك التي رسموها على جدران مقابرهم مثل سمك البوري والشبوط والبلطي والبياض، كما عرف المصريون البطارخ منذ عصر الأهرام. وأضافت خليل أن جميع أفراد الشعب كانوا يأكلون السمك المقلي أمام أبواب المنازل في وقت واحد، وكانت مظاهر الاحتفال بقدوم الربيع تقام دائماً على ضفاف النيل ووسط الحدائق والساحات المفتوحة، وهو الأمر الشائع لدى جموع المصريين حتى اليوم. تقديس الزهور وأشارت خليل الى أن الدراسة كشفت عن أن سكان مدينة الأقصر عرفوا تقديس الزهور منذ آلاف السنين، وأنه كان للزهور مكانة كبيرة في نفوسهم ونفوس كل الفراعنة، إذ كانت زهرة اللوتس رمز البلاد، كما كان يقدمها المحبوب لمحبوبته. وتزخر مقابر مدينة الأقصر الأثرية الفرعونية بالصور المرسومة على جدرانها لصاحب المقبرة وهو يشق طريقه في قارب وسط المياه المتلألئة بينما تمد ابنته يدها لتقطف زهرة لوتس. وكانت أعواد اللوتس تقدم ملفوفة حول باقات مشكلة من نبات البردي ونباتات أخرى، كما تشكل باقات الورود اليوم، كما ترى أعمدة المعابد الفرعونية مزخرفة في طراز "لوتسي" يحاكي باقات براعم الزهور. وصوَّر المصريون أنفسهم على جدران مقابرهم ومعابدهم وهم يشمون الأزهار في خشوع، يرجع بعضه إلى الفرحة ويوحي بسحر الزهور لديهم. وحظيت زهرة اللوتس بمكانة كبيرة لدى قدماء المصريين فكانوا يطلقون عليها اسم الجميل، وكان المصري يقضي أكثر الأوقات بهجة في فصل الربيع وكانوا في ذلك الفصل يحرصون على ارتداء الملابس الشفافة ويهتمون بتصفيف شعورهم ويزيدون من استخدام العطور والأدهنة لإظهار مفاتنهم. يُذكر أن نقوش ونصوص معابد مدينة هابو الشهيرة (غرب الأقصر) قد سجلت طقوس وأحداث 282 عيداً عرفتها مصر القديمة عبر الزمان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل