المحتوى الرئيسى

دار السلام.. تجربة رائدة لحل "كابوس" القمامة

04/24 11:06

كتب- خالد عفيفي: ضربت منطقة دار السلام مثلاً رائعًا في حلِّ الأزمات بعد الثورة المصرية، وتمثل الأهالي فيها صورة ميدان التحرير؛ حيث التعاون بين الجميع من أجل القضاء على مشكلة القمامة التي كانت على مدار العقود الماضية صداعًا مزمنًا في رءوس الأهالي.   وأكدت التجربة أنها ليست مجرد حملة لنظافة وتجميل منطقة معينة، بل مجموعة جهود شعبية ورسمية وأهلية تضافرت لوضع حلٍّ نهائي وعاجل لأزمة لم يكن أهالي دار السلام يتخيلون أنها ستحل.      د. سعيد سيدالبداية كانت مع د. سعيد سيد أحد رموز الإخوان بالمنطقة الذي بدأ مشوار التنسيق مع الحي من أجل إجبار متعهدي جمع القمامة من المنازل على القيام بأعمالهم التي يحصلون على مقابلها من قيمة رسوم النظافة المضافة على إيصالات الكهرباء، بواقع جنيه ونصف من 3 جنيهات يتم تحصيلها.   وحصل د. سيد على تعهدات من مسئولي هيئة نظافة وتجميل القاهرة بالمضي قدمًا في حلِّ تلك الأزمة بشرط تعاون الأهالي والجمعيات الأهلية معهم في إنجاز مهامهم.   ودعا جامعي القمامة من المنازل بمراعاة ضميرهم في الذهاب لكلِّ شقة؛ حتى لا يضطر الأهالي إلى إلقاء القمامة في الشوارع، وتعود الأزمة للظهور، مطالبًا الأهالي في الوقت ذاته بمعاملة جامعي القمامة معاملة إنسانية حسنة، خاصة بعد ثورة 25 يناير المجيدة التي التفَّ المصريون حولها مع اختلاف انتماءاتهم ومستوياتهم الاجتماعية.     صلاح حسين برفقة الشباب خلال عمل حملة النظافة وبهذا انتقلت القضية إلى ملعب الجمعيات الأهلية، وفيها يقول صلاح الدين حسين المحامي ورئيس جمعية تنمية المجتمع ومنسق ائتلاف جمعيات دار السلام: إنهم شكلوا الائتلاف من 75 جمعية أهلية بدار السلام بدأت أعمالها على أكثر من اتجاه.   وأضاف: حصرنا 4 نقاط حرجة لتجمع تلال القمامة بالمنطقة، وشكلنا وفدًا للقاء المسئولين بالمحافظة والتواصل معهم بمشاركة متعهدي القمامة، وتمَّ الاتفاق المبدئي على أمرين أولهما نزول هيئة النظافة والتجميل بمعداتها ورفع تلك التلال وفق جدول زمني محدد، ثم تعديل العقد الموقع مع متعهدي جمع القمامة من المنازل ليحصلوا بموجبه على جنيهين ونصف من 3 جنيهات تضاف على فاتورة استهلاك الكهرباء.   وتابع حسين أن معدات الهيئة انتهت بالفعل من رفع تلال القمامة بمنطقة "الملف" و"مجمع المدارس"، فيما ينتظر رفعها من منطقتي "نفق عزبة خير الله"، و"الشبراويشي"، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تشمل عمليات تجميل وتشجير للمناطق الأربعة.     محرر (إخوان أون لاين) يرصد جهود حل الأزمةوأوضح أن الائتلاف عمل على تفعيل المؤسسات مثل المساجد والكنائس والمدارس من أجل توعية الأهالي بضرورة الحفاظ على نظافة الشوارع، مضيفًا أن الائتلاف اتفق مع 4 شباب على حراسة الأماكن الحرجة للتغلب على مشكلة "العربجية" الذين يلقون بمخلفات المباني في الشوارع، وذلك مقابل مبلغ مالي 4 آلاف جنيه شهريًّا بالجهود الذاتية، ومشاركة د. عبد الفتاح رزق مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2005م و2010م.   وأكد حسين أن الائتلاف اتفق على لقاء مدير أمن القاهرة خلال الأسبوع الجاري من أجل ضرورة عودة الشرطة إلى الشوارع؛ لضبط الوضع الأمني وحركة المرور، من خلال نقاط أمنية أعدها شباب الثورة خصيصًا لذلك.   وأكد أن جهود الائتلاف بالتعاون مع الأهالي لم تقف عند هذا الحد؛ حيث ينظم خلال الفترة المقبلة حملات طرق أبواب لتوعية الأهالي، بالإضافة إلى مخيمات ثابتة ومتنقلة في شوارع المنطقة يتولاها شباب الثورة لتوعية الأهالي وتثقيفهم بشكل مستمر.     معدات الهيئة شاركت بكثافة في عملية رفع القمامةوقالت م. صابحة محجوب مدير هيئة نظافة وتجميل القاهرة للمنطقة الجنوبية: إن الهيئة أمهلت 14 متعهدًا للجمع المنزلي شهرًا لجمع القمامة، وإلا سوف تقوم بإلغاء تعاقداتهم، مشيرة إلى أن الاتفاق مع المتعهدين يسير بالتوازي مع حملات رفع يومية للقمامة بمشاركة لودرات وحاويات ومعدات الهيئة في المناطق الحرجة التي تمَّ الاتفاق بشأنها مع ائتلاف الجمعيات.   وأضاف رضوان مهدي مشرف فرقة النظافة بالهيئة أنهم وضعوا 29 عاملاً على أهبة الاستعداد، ورفعوا حالة الطوارئ بشكل يومي؛ للمحافظة على نظافة الشوارع، والتخلص من كابوس القمامة في دار السلام.    وقال علي عصام أحد الشباب المكلف بحراسة المنطقة إنهم يواجهون يوميًّا البلطجية، وأصحاب السوابق الذين يحضرون مع "العربجية" لإلقاء مخلفات هدم المنازل في الشوارع، ويقومون بمنعهم من ذلك.     الرصف والتشجير بديلاً عن القمامةوطالب عصام الأجهزة الأمنية بالعودة إلى حفظ الأمن بالشوارع، مؤكدًا أن الأهالي وشباب الثورة على أتمِّ الاستعداد للتعاون مع الشرطة والوقوف بجانبهم لعبور تلك المرحلة الحرجة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل