المحتوى الرئيسى

خبراء يطالبون بتطهير أجهزة الرقابة على الأسواق

04/24 11:06

كتبت- رضوى سلاوي: دعا متخصصون إلى ضرورة تشكيل وتكوين أجهزة رقابية تعتمد على الأسلوب العلمي السليم؛ للرقابة على الأسواق والأغذية؛ لمنع حالات الغش التجاري في عمليات بيع تلك السلع, بالإضافة إلى الاعتماد على الرقابة الشعبية, خاصةً في المواسم التي يجب أن تزيد فيها عمليات الرقابة على الأسواق، بالتزامن مع إقبال المواطنين على تلك السلع.   وأوضحوا- من خلال (إخوان أون لاين)- أهمية وجود خطة إستراتيجية للدولة؛ لفرض الرقابة على الأسواق، بدايةً من عملية الإنتاج والتصنيع وحتى الملوثات الناتجة من تلك السلع, من خلال الاعتماد على أصحاب التخصص في مجالات الرقابة المختلفة من خرِّيجي كليات الزراعة والطب البيطري والكليات العلمية, فضلاً عن تطهير الأجهزة الرقابية.   ومن المنتظر ‬بدء‮ ‬تنظيم حملات رقابية على‮ ‬الأسواق لمنع عرض سلع مغشوشة خلال أعياد الربيع، ‬خاصةً في ظل الإقبال الكبير على شراء منتجات الأسماك والسلع الغذائية الأخرى؛ حيث تتولى ‬كلٌّ من وزارات التضامن الاجتماعي والتجارة الداخلية ووزارة الزراعة والصحة؛ تنظيم حملات للأجهزة الرقابية؛ وذلك ‬لمنع تداول أي سلع مغشوشة أو دخول أي سلع بالمواني والمطارات مخالفة للمواصفات القياسية‮ ‬من خلال المرور على أسواق الأسماك والفسيخ.   وقال د. فتحي النواوي، أستاذ الرقابة الصحية بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة, إن عملية الرقابة عبارة عن سلسلة من الحلقات المتصلة، تبدأ من المنتج، وعملية الصناعة، ومرورًا بالجهات الرقابية، ووصولاً إلى المستهلك الذي يعدُّ خطَّ الدفاع الأخير في ظاهرة الغش التجاري, داعيًا المواطنين إلى الشراء من الأماكن المضمونة.   وأضاف أن عدم التعاون بين أي قطاع سوف يتسبَّب في العديد من المشكلات الصحية والأمراض في حالة عدم الالتزام بالمعايير السليمة والأساليب الصحية لتصنيع تلك السلع الغذائية؛ تتمثل في العديد من الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية التي تنتج العديد من الميكروبات التي تتسبَّب في سمِّيَّات ليس لها علاج وتؤثر في الخلايا العصبية للإنسان.   وأوضح د. النواوي أن الأجهزة الرقابية تعلم جيدًا أماكن تصنيع تلك الأغذية الفاسدة أو مصانع "بير السلم" والمسئولة عن تصنيع تلك الوجبات الفاسدة, مطالبًا بتطبيق قوانين الرقابة الصحية على هؤلاء البائعين الذين لا يتبعون مواصفات البيع أو الالتزام؛ حيث يتم عرضها على الأرصفة أو عدم وضعها في الثلاجات الخاصة بعملية التبريد والتجميد, فضلاً عن عدم انتهاء مدة صلاحيتها التى ينبغي ألا تزيد عن شهر واحدٍ فقط.   وعن الأجهزة الرقابية المنوط بها تولي عملية الرقابة على الأسواق والسلع الغذائية, أشار إلى أن تلك الأجهزة تتمثل في شرطة مباحث التموين, ومفتشي الأغذية الملحقين بوزارة الصحة والتابعين لمكاتب الصحة, مضيفًا أن تلك الجهات غير مؤهلة علميًّا وعدديًّا لعملية الرقابة على الأسواق, فضلاً عن أن وزارة الصحة نفسها غير مؤهلة لذلك, نظرًا لعدم وجود التخصصات المنوط بها إجراء عملية الرقابة على الأغذية، بدايةً من عملية التصنيع والملوثات والتي تحتاج إلى خطة إستراتيجية للدولة ينبغي فيها الاعتماد على ذوي التخصصات من خريجي كليات الزراعة والطب البيطري, فضلاً عن الكليات العلمية والعلوم.   ودعا د. النواوي إلى ضرورة تكوين أجهزة رقابية تعمل بأسلوب علمي سليم، تصب في النهاية لصالح المواطن والمجتمع، بالإضافة إلى الصناعة ومستقبل الاقتصاد القومي المصري.   وقالت د. خديجة عبد الله, طبيب بيطري بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية, إن الرقابة الضعيفة على الأسواق تتسبَّب في وجود حالات غش في عمليات صناعة الفسيج والرنجة؛ حيث تعتمد تلك الطرق غير السليمة على أسلوب التعفن اللا هوائي للفسيخ؛ لأن عملية تصنيعه تساعد على نمو البكتيريا اللا هوائية الخطيرة للغاية؛ حيث تترك الأسماك حتى تفسد ثم يتم تمليحها وتصنيعها؛ مما يساعد على نموِّ هذا النوع من البكتيريا القاتلة التي تسبِّب بعض حالات التسمم والوفاة خلال ساعات قليلة؛ لخطورتها على الجهازين العصبي والتنفسي.   وأضافت أن عمليات غش أسماك الرنجة تتم من خلال استخدام أرخص أنواع الأسماك، والقريبة الشبه بها، ويتم تصنيعها في مصانع" بير السلم" عن طريق تعليقها ووضعها في براميل مليئة بالأخشاب المحترقة لإكسابها صفة المدخنة, مشيرةً إلى أن حالات غش الرنجة تسبب أنواعًا متعددة من السموم، مثل سموم الأفلاتوكسين؛ الذي يؤثر بشكل مباشر في الكبد.   وأشارت إلى أن كلاًّ من وزارتي الصحة والتموين- بالإضافة إلى هيئة الخدمات البيطرية- هما الجهتان المنوط بهما إجراء الحملات الرقابية على الأسواق, داعيةً المواطنين إلى عدم شراء الأسماك مجهولة المصدر أو التي لا تحوي علامات تجارية خاصةً الأنواع الرخيصة الثمن والتي تتراوح أسعار الكيلو منها ما بين 5 جنيهات وحتى 8 جنيهات.   ويرى م. محمد الأشقر، رئيس الجمعية الشعبية لحماية المواطن من الفساد، أنه لا بد من تطهير الأجهزة الرقابية أولاً قبل البدء في عملية تكوين وتشكيل أجهزة جديدة مع الإبقاء على النماذج المشهود لها بالنزاهة والشرف, مشيرًا إلى أنه لن تصلح أي عمليات رقابية في ظل احتياج تلك الأجهزة إلى رقابة عليها من كل المتخصصين في مجالات الصناعات والأغذية ومن أساتذة الجامعات والعاملين بالمجال المهني.   وأضاف أن الأمر يحتاج إلى استثناء رجال الشرطة السابقين الذين تورَّطوا في عمليات فساد من ذلك، وإسناد الأمر إلى ضباط جدد يتم تدريبهم من قبل المتخصصين, لافتًا النظر إلى إمكانية وجود رقابة شعبية من الشخصيات المشهود لها بالقبول الشعبي تتولى عمليات الراقبة من خلال العديد من الجمعيات والحركات الشعبية وحتى عودة الأجهزة الرقابية للعمل مرةً أخرى والتي تحتاج إلى عدة مراحل.   وأوضح م. الأشقر ضرورة وجود الأجهزة الرقابية في جميع الوزارت المختلفة للرقابة على كل المجالات الصناعية والزراعية والرقابية على التموين وغير ذلك من المجالات الأخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل