المحتوى الرئيسى

أموال الدولة

04/24 09:28

بقلم: طاهر أبو زيد 24 ابريل 2011 09:14:15 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; أموال الدولة  لو كان الفساد رجلا لقتلته وربما حرقته أيضا.. ولم لا وقد رأيت الفسدة والمفسدين يكذبون بعد أن يتساقطوا.. يحرفون الكلم عن مواضعه.. يحاولون إخفاء الحقيقة بكل وسيلة.. تارة بالإنكار وأخرى بتبادل الاتهام فيما بينهم.. وهكذا الأخلاء تحت سيف العدالة.. بعضهم لبعض عدو!!أقول هذا لأنى مؤمن تمام الإيمان أن للفساد آباء وأمهات.. أبناء وحفدة.. وكل من سقط حتى الآن مجرد جزء صغير من منظومة فساد عنقودية منتشرة فى كل صوب وحدب.. وإذا كانت الرموز الكبيرة سقطت بحكم تضخم الثروات وإفساد الحياة السياسة والاقتصادية فالخطر مازال قائما فى ظل وجود اذيال النظام الذين يجيدون التلون وركوب الموجة رغبة فى النجاة والرضا بما اكتسبوا من ملايين!! وإذا كان أولو الأمر قبضوا بيد من حديد على الكبار من الساسة وأهل المال والأعمال فعليهم أيضا ان يلاحقوا ويطاردوا الصغار أيضا فى الاوساط الأخرى وإن لم يكن بالقانون كان بغيره.. وأخص بالذكر هنا الوسط الرياضى الذى اعرفه جيدا وأدرك ان ما فيه يستحق عناء التحقيق والاحالة الى النائب العام ايضا.. لأن هناك الكثير والكثير فى داخل الوسط من رجال أعمال استحلوا استغلال النفوذ واستفادوا من النظام السابق وسطوا على أراضى الدولة فى الغردقة والبحر الأحمر والساحل الشمالى ومواطن اخرى كثيرة.. وعلى هؤلاء أن يحاكموا وألا يكون النشاط الرياضى والكروى ستارا لأعمالهم غير المشروعة. ومن قبل المحاكمة لابد من تطهير الوسط منهم أيا كانت الطريقة والأسلوب.. ولنا فيما حدث فى تونس الشقيقة الأسوة الحسنة.. فهناك كانت الخطوات سريعة وفى كل الاتجاهات ووضعت حدا للفساد داخل الوسط الرياضى والكروى وكان الشىء اللافت هو استقالة رئيس اتحاد الكرة التونسى من منصبه لأنه أدرك أنه غير مرغوب فيه بسبب انتمائه لحزب التجمع الدستورى المنحل التابع للرئيس المخلوع زين العابدين.. أما عندنا فمازال رئيس اتحاد الكرة يتمسك بالكرسى ولا يقوى على فراقه رغم كل الانتقادات التى توجه له آناء الليل وأطراف النهار بحكم انه كان عضوا بالحزب الوطنى المنحل وكان عضوا بمجلس الشورى.. أى أنه رمز من رموز النظام.. ومع ذلك يلتف على كل هذا ويعقد الاجتماعات هنا وهناك مع اعضاء الجمعية العمومية ويرصد الملايين من أموال الدولة التى هى فى الأساس أموال الشعب المصرى وليس من جيبه الخاص مستغلا دعم وعون رئيس المجلس القومى للرياضة وهو رمز آخر من رموز النظام كى يبقى فى منصبه ويتفادى عدم سحب الثقة منه.. ولم لا وهو يدرك أكثر من غيره أن استمراره فى رئاسة الجبلاية ربما يكون طوق النجاة الوحيد من الملاحقة القانونية فى هذا التوقيت!!ولم يكتف رئيس الاتحاد باستحلال أموال الشعب المصرى لترويض اعضاء الجمعية العمومية بل يصر على لعب نفس الدور الذى اعتاد عليه فى الماضى القريب بإفساد أجهزة ومؤسسات الدولة عندما شرع فى إجراء مفاوضات مع رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لتخفيض سعر إشارة البث لمباريات الدورى من (3) آلاف دولار للمبارة الواحدة إلى (100) دولار فقط.. تخيلوا رئيس اتحاد الكرة يريد ان يحرم خزينة التليفزيون المصرى التى تختنق بالديون من (2900) دولار فى كل مباراة!!إن هذه الخطوة دليل قاطع على الفساد والإفساد.. ولا بد أن يعرف رئيس الاتحاد ان الدنيا تغيرت.. ولو كان يريد خيرا فعليه ان يخفض أسعار بيع الدورى لتلك الفضائيات ومن بينها التليفزيون المصرى ما دام يرى أن الأوضاع الاقتصادية ليست على ما يرام.. أو أن يدفع فارق سعر الإشارة من جيبه الخاص بين ما يعرضه التليفزيون وتطلبه الفضائيات بدلا من التفاوض على شىء لا يملكه!!وعلى رئيس الاتحاد أن يعلم أيضا أن نظام الفساد انتهى إلى غير رجعة وعليه أن يتوقف عن أفعاله وتصرفاته المكشوفة.. ويجب أن يعلم أن دوره هو تحقيق منافع للأندية والمنتخبات الوطنية وليس حل مشكلات الفضائيات.. وإن لم يستطع فعليه بالرحيل!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل