المحتوى الرئيسى

أصحاب المعاشات.. وأموالهم..!

04/24 08:02

كان أصحاب المعاشات، ومازالوا، يتوقعون من حكومة عصام شرف، باعتبارها «حكومة الثورة»، أن تراجع السياسات السابقة فيما يتعلق بملف التأمينات الاجتماعية، وأن تعيد أيضاً النظر فى دمج قطاع التأمينات مع وزارة المالية، وإعادة الفصل الذى كان قائماً بينهما بما يحمى أموال التأمينات مما لحق بها من ضرر. وقبل ذلك فالحكومة مطالبة، قبل التصدى لمعالجة هذا الوضع، بالإفصاح الحقيقى عما لحق بأموال التأمينات من ضرر منذ ضم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بصندوقيها إلى وزارة المالية، وما ترتب على ذلك من ضياع لأموال أصحاب المعاشات التى كانت مودعة ببنك الاستثمار القومى، وتقدر بأكثر من 370 مليار جنيه. وفى هذا الصدد وصلتنى رسالة من عدد من أصحاب المعاشات تحمل الملاحظات التالية: 1- حوّلت وزارة المالية، فى عهد يوسف بطرس غالى، جزءاً كبيراً من أموال أصحاب المعاشات ببنك الاستثمار إلى الوزارة بعد إصدار صك بها، لتتم الاستفادة من ريعه دون الحصول على قيمته لخفض الدين العام للدولة بشكل وهمى وغير حقيقى. 2- وضعت وزارة المالية قانوناً جديداً كان مزمعاً بدء تنفيذه فى 2012، رفعت فيه سن المعاش إلى 65 عاماً حتى تضمن زيادة الاشتراكات وتحصيلها لمدة خمس سنوات، وتأجيل استحقاق أى معاشات جديدة خلال هذه السنوات الخمس، فى محاولة لجمع أكبر سيولة نقدية ممكنة لتغطية خسائر أموال التأمينات وسوء استخدامها، حتى لو جاء ذلك على حساب العبث فى قوانين التوظيف، وفرص الأجيال الجديدة فى الوظائف. 3- قامت الوزارة بدمج صندوقى التأمين الاجتماعى بالرغم من أن طبيعة أعمالهما مختلفة، حيث إن قانون العاملين بالصندوق الحكومى يخدم العاملين بالقطاع الحكومى والثانى يخدم العاملين بالقطاعين العام والخاص، وتوجد فروقات كثيرة بين الصندوقين إدارياً ومن حيث أسلوب الأداء، كما أن كل صندوق مستقل عن الآخر فى جميع أمواله حيث إنها حقوق المشتركين به، وكان الدمج يهدف إلى استغلال الموارد المنتظمة الموجودة فى الصندوق الحكومى، فى تدعيم الصندوق العام والخاص، التى ارتبكت موارده وسياساته بسبب ارتباك سياسات الخصخصة والمعاش المبكر، وكل ذلك دون اكتراث بالمشتركين باعتبارهم «أصحاب الحق» فى هذه الأموال. انتهت رسالة أصحاب المعاشات التى تطالب بإلغاء دمج الصندوقين، ووقف العمل بقانون التأمينات الجديد باعتباره تم تمريره فى برلمان «مزور» لا يمثل الشعب، ولم يكترث بالاستماع إلى خبراء مستقلين وأصحاب شأن، وانحاز لرغبة الحكومة، إلى جانب فصل قطاع التأمينات عن وزارة المالية، خاصة أن الوزير الجديد يبدو أنه متمسك بالكثير من سياسات سلفه، وبمستشارى سلفه أيضاً الذين يديرون الملفات التى فى حوزتهم بنفس نمط الأولويات والانحيازات. لا يمكن إذاً أن تتعامل مع «حكومة شرف» باعتبارها حكومة الثورة، وأن يحرص رئيس الوزراء على هذه الصفة باعتباره قادماً من «ميدان التحرير» دون أن يبدأ فى مراجعة ملف التأمينات مراجعة نزيهة تقترب من كل نقاط التحفظ التى يطرحها الخبراء والمسؤولون الحكوميون السابقون فى هذا المجال، ويستمع إلى أصحاب المعاشات ومعاناتهم، وتنتهى هذه المراجعة إما إلى إلغاء كل هذه السياسات السابقة، أو إقناعنا بها.. لكن من غير المقبول أن يبقى ملفاً «مسكوت عنه»..! sawyelsawy@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل