المحتوى الرئيسى

معركة مصراتة ومقارنة بين ليبيا والعراق

04/24 07:57

على الرغم من تراجع شؤون الشرق الأوسط والشان الليبي على وجه التحديد من صفحات الرأي في الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت، إلا أن التقارير الإخبارية افردت مساحة كبيرة لتغطية أخبار المعارك في مصراتة ووصف المدينة بعد تراجع قوات القذافي والأجواء السائدة فيها.لكن الشان الليبي كان حاضرا كذلك في صفحة الرأي بصحيفة الاندبندنت، حيث حاول الكاتب باتريك كوكبيرن المقارنة بين التدخل الدولي في ليبيا اليوم وفي العراق عام 2003. الأشباح ستطارد ليبيا لعقود ، كان هذا العنوان الذي اختاره كوكبيرن لمقاله في صحيفة الاندبندنت.يرى الكاتب أن من المجدي النظر إلى ما سماه التداعيات القاتمة للتدخل الاجنبي في العراق في الوقت الذي تتزايد فيه مشاركة القوات البريطانية والفرنسية والأمريكية في ليبيا.ويقول كوكبيرن إن كلا الفعلين (التدخل في العراق والتدخل في ليبيا) يمكن تبريرهما على خلفيات إنسانية ، على الرغم من أن الرئيس السابق صدام حسين ارتكب انتهاكات أكبر بكثير مما ارتكبه القذافي حسب رأيه.ويضيف الكاتب أن صدام قد وصف من قبل بأنه مصدر كل الشرور في العراق مثلما يوصف القذافي اليوم بأنه طاغ لا يلين .ويرى كوكبيرن أن هذه الصورة تعزز الاعتقاد الخاطىء بأنه بمجرد عزل القائد الشيطاني، فإن كل شىء سيكون على ما يرام .ويتابع الكاتب أن هذا الاعتقاد الخاطىء يشتمل أيضا على القول بأنه أيا كانت إخفاقات القيادة الجديدة، فإنها ستتجه نحو الأفضل .ويضيف الكاتب أن قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قالوا في البدء إنهم يشنون حملات جوية لحماية المدنيين الليبيين، لكن هذا الأمر قد تطور إلى القول بأن الهدف من الحرب هو التخلص من القذافي .ويرى أن متطلبات هذين الهدفين (حماية المدنيين وإسقاط القذافي) لم يفصح عنها، مشيرا إلى أن حلف شمال الاطلسي لا يساعد المتمردين فحسب، بل حل مكانهم بالفعل ليصير العدو العسكري الرئيسي لقوات القذافي.صحيفة الاوبزيرفر نشرت تقريرا اخباريا أعده مراسلها زان رايس من مدينة مصراتة الليبية، التي لا تزال تشهد قتالا عنيفا بين قوات المعارضة والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي منذ حوالي شهرين.يحاول مراسل الصحيفة، في تقريره الذي اختار له صورة كبيرة لاثنين من مقاتلي قوات القذافي بعد أسرهما في مصراتة، رسم صورة للأجواء التي تشهدها المدينة والموقف الميداني بعد المعارك التي شهدتها السبت.يقول رايس إن روح المقاومة في مصراتة تجسدت يوم السبت خلال المعارك الشرسة والتي شهدت مقتل وأسر بعض من تبقى من القوات الحكومية في وسط المدينة .ويضيف المراسل أن وحدات القوات الحكومية، التي ارغمت على الخروج من قاعدتها في سوق الخضروات في المدينة، محاصرة الآن في مستشفى استخدموه قاعدة لهم لأكثر من شهر.ويشير تقرير الاوبزيرفر إلى أن بقية قوات القذافي تجمعت في الضواحي الجنوبية للمدينة، مضيفا أن قوات المعارضة تقول الآن أن الدائرة دارت بالكامل على قوات القذافي.ويرى مراسل الاوبزيرفر أن مصراتة ليست محررة، لكنها ليست بعيدة عن ذلك ، في إشارة إلى أن الانتصار الكامل لقوات المعارضة قد يتحقق قريبا.لكن رايس يستدرك قائلا إن المكاسب التي حققتها المعارضة كانت لها تكلفة عالية، مضيفا بينما قتل العشرات من قوات القذافي، فإن ما لا يقل عن 24 من مقاتلي المتمردين والمدنيين قتلوا وأكثر من 70 جريحا نقلوا إلى المستشفى .سلطت صحيفة الدايلي تاجراف الضوء كذلك على تطورات الأحداث في مصراتة في تقرير أعده مراسلها بن فارمر.يصف مراسل الدايلي تلجراف كيف بدا أحد مقاتلي المعارضة مسرورا وهو يلوح بعلامة النصر ويقول له أنت أنظر لهذا. أنه صنع أيادينا وليس الناتو. نحن من فعل هذا .ويقول فارمر إن وسط المدينة هادىء الآن بعد طرد القوات الموالية للقذافي فيما تصفه قوات المعارضة بأنه نصر بين بعد شهرين من حصار مصراتة.ويضيف مراسل الدايلي تيليجراف أنه بينما يبتهج المقاتلون، فإن الوضع الإنساني للمدنيين المحاصرين يزداد سوءا .ويرى فارمر أنه ليس من الواضح الأثر الذي سيحدثه ارتفاع الروح المعنوية لقوات المعارضة في مصراتة على المأزق الذي يقعون فيه، والمتمثل حسب رأيه في أنهم منفصلون عن زملائهم في شرق البلاد إلا من الطريق البحري البالغ طوله 400 كيلومتر إلى بنغازي.أما مراسلة صحيفة الصنداي تايمز فقد اعتبرت التغير الذي حدث في موازين القوى في مصراتة أمرا غير متوقع.تقول المراسلة ماري كولفين، في تقريرها الذي احتل صفحة كاملة تقريبا، قبل 24 ساعة فقط كانوا (قوات المعارضة) يقاتلون من أجل البقاء .وتروى كولفين كيف أنها اختبات خلف دبابة متفحمة بينما كانت المعارك دائرة بين قوات المعارضة وكتائب القذافي للسيطرة على سوق الخضروات في المدينة.وتضيف المراسلة أنها دخلت السوق بعد نهاية المعركة وجدت كل المحال مقصوفة وأثاثها مدمر.وترى مراسلة الصنداي تايمز أن القتال في مصراتة اندلع في الوقت الذي كان فيه العالم منشغلا بصراع المتمردين للدفاع عن بنغازي حاول كاريكاتير صحيفة الاندبندنت وصف حال الأطراف المختلفة في الصراع الجاري في ليبيا.ويظهر الرسم الكاريكاتيري العقيد القذافي وهو يلوح بقبضة يده في الهواء وكتبت فوق رأسه عبارة (يفتقر إلى الرحمة)، وعلى الجهة المقبلة بدا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وكتبت فوق رؤوسهم عبارة (يفتقرون إلى الدليل)، وبينهما بدا رجل وابنه (يمثلان الشعب الليبي) يستتران من الغارات خلف أحد الجدران وكتب فوق رأسهم عبارة (يفتقرون إلى المساعدة).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل