المحتوى الرئيسى

"مصر الثورة" تجهض مؤامرة "صواريخ إيلات" ضد سيناء

04/24 00:33

"مصر الثورة" تجهض مؤامرة "صواريخ إيلات" ضد سيناء  محيط - جهان مصطفى رغم مرور 29 عاما على تحرير سيناء ، إلا أن مؤامرات إسرائيل ضد الأمن القومي المصري لم تتوقف يوما خاصة بعد تجرعها مرارة الهزيمة في حرب أكتوبر 1973 وفشل مغامراتها العسكرية في لبنان وغزة فيما بعد . ولعل مزاعم تل أبيب المتكررة منذ عام 2005 حول إطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء باتجاه مدينة إيلات ترجح صحة ما سبق وتؤكد أن أطماع الكيان الصهيوني تتخذ يوما بعد يوم أبعادا أكثر خطورة . وكانت إسرائيل زعمت في 22 إبريل / نيسان 2010 وقبل ثلاثة أيام فقط من إحياء الذكرى 28 لتحرير سيناء أن صاروخي كاتيوشا أطلقا باتجاه مدينة إيلات من الأردن أو من شبه جزيرة سيناء المصرية . واللافت للانتباه أن الادعاء السابق لم يكن الأول من نوعه ، ففي 19 أغسطس 2005 زعمت تل أبيب أيضا أن ثلاثة صواريخ كاتيوشا أطلقت على مدينة "إيلات" وعلى سفينيتن حربيتين أمريكيتين فى ميناء "العقبة" الأردني ، حيث سقط أحدها بالقرب من مطار إيلات وأوقع أضرارا في عدد من المركبات في المكان ، أما الصاروخ الثاني فقد أصاب مخزنا تابعا للجيش الأردني في ميناء العقبة وأدى إلى مقتل جندي أردني وإصابة آخر، في حين سقط الثالث في منطقة مفتوحة بالقرب من مستشفى في العقبة. تفسيرات وحقائق  ورغم أن التفسيرات تباينت حينها حول مسئولية القاعدة أو حركات مرتبطة بالقضية الفلسطينية ، إلا أن هناك من أشار بأصابع الاتهام للاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية . ولعل ما ضاعف من الشكوك حول تورط الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في الهجمات المزعومة في 2005 هو أنه رغم مرور ست سنوات عليها ، إلا أنه لم يعرف حتى الآن هوية مرتكبيها .  وجاء حادث 22 إبريل 2010 ليضاعف الشكوك في هذا الصدد خاصة وأنه استهدف على ما يبدو التشويش على احتفالات مصر بذكرى تحرير سيناء وتهديد أمنها القومي ، بالإضافة إلى محاولة ضرب الاقتصاد المصري وإضعافه. فمسارعة إسرائيل إلى الإعلان عن احتمال إطلاق الصاروخين من سيناء والذي جاء قبل ثلاثة أيام فقط من الاحتفالات بذكرى تحرير "أرض الفيروز" تزامن أيضا مع حملة تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى سيناء . بل وهناك من أكد أن هناك مخططا إسرائيليا لضرب الاقتصاد المصري بسبب تراجع السياحة الداخلية في الكيان الصهيوني وعدم جدوى التحذيرات المتكررة للسياح الإسرائيليين من عواقب السفر لسيناء ، ومن أبرز الأمور التي تدعم صحة ما سبق ، نفي مصادر رسمية أمنية مصرية في شمال سيناء جملة وتفصيلا أن تكون أي قذائف صاروخية قد أطلقت صباح الخميس الموافق 22 إبريل 2010 من شبه جزيرة سيناء باتجاه الأراضي الإسرائيلية ، مشددة على أن الدوريات الأمنية المصرية لم تعثر على أي دليل لعملية إطلاق نار من هذا النوع. أيضا ، فإن السلطات الإسرائيلية كانت حذرت رعاياها في منتصف إبريل/نيسان 2010 من احتمال وقوع عمليات خطف في شبه جزيرة سيناء المصرية ، وزعم مكتب مكافحة الإرهاب الذي يخضع لسلطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يملك "معلومات ملموسة" حول عمليات خطف وشيكة للسياح الإسرائيليين في سيناء وطلب من السياح العودة فورا إلى إسرائيل . وعلى الرغم من التحذيرات السابقة ، فإن أكثر من 39 ألف إسرائيلي أمضوا عطلة عيد الفصح اليهودي "نهاية مارس/آذار وبداية إبريل/نيسان 2010 في سيناء ، حيث لم يسجل وقوع أي حادث. بل وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في 10 إبريل / نيسان 2010 أيضا عن توافد أعداد ضخمة من الإسرائيليين إلي شبه جزيرة سيناء المصرية وعدم اكتراثهم بالتحذيرات الأمنية مما أسمته "أعمال إرهابية" محتملة ضدهم. ونقلت الصحيفة عن تقرير لسلطة الموانئ الإسرائيلية القول إن 69 ألف سائح دخلوا وخرجوا منذ اواخر مارس 2010 عبر معبر طابا الحدودي بين مصر وإسرائيل بزيادة تقدر بـ 36%. تكرار حوادث إطلاق النار وبالإضافة إلى محاولة ضرب الاقتصاد المصري ، فإنه بالرغم من تطبيع العلاقات وتبادل السفراء وإقامة علاقات اقتصادية وسياسية بين مصر وإسرائيل منذ توقيع اتفاقية السلام في مارس عام 1979، إلا أن الاستفزازات الإسرائيلية لم تتوقف يوما حيث تكررت حوادث إطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليين داخل حدود مصر . ففى نوفمبر 2004 ، قامت دبابة إسرائيلية بإطلاق النار على ثلاثة جنود مصريين بالقرب من ممر فلادلفيا الحدودى بين مصر وقطاع غزة ، مما أدى الى مصرع الجنود الثلاثة ، وبالتالى خالفت إسرائيل اتفاقية السلام والتى تنص على عدم وجود أسلحة ثقيلة فى تلك المنطقة. وبالرغم من الاعتذارات الإسرائيلية والتبريرات الواهية التى ساقها الجانب الإسرائيلى حول تهريب أسلحة للفلسطينيين عبر الممر، إلا أن تلك الحادثة تؤكد عدم احترام إسرائيل لاتفاقية السلام واستمرارها فى انتهاك القانون والمعاهدات الدولية. كما قتل الجيش الإسرائيلى مصرياً - وصفه بأنه مهرب - في اشتباك على الحدود في 30 مايو 2006 ، واستشهد أيضا جنديان مصريان برصاص الجيش الإسرائيلى على الحدود مع قطاع غزة في 2 يونيو 2006. وفي 28 فبراير 2008 ، لقيت فتاة بدوية تبلغ من العمر 12 عاما مصرعها برصاص إسرائيلي ، وذكر شهود عيان أن الفتاة واسمها سماح نايف ابوجراد قتلت برصاصة فى الرأس بينما كانت تلعب فى فناء البيت في قرية أم عماد التي تبعد حوالى 300 ياردة عن الحدود الإسرائيلية. مخطط غزة الكبرى ويبقى الأمر الأخطر وهو أنه بالتزامن مع تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة منذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية ، كثر الحديث في إسرائيل عن ضرورة تنفيذ مخطط صهيوني أمريكي قديم يقضي بإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء ويعرف باسم "غزة الكبرى" . ودعا الحاخام اليهودي يونا متزغر في هذا الصدد بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة في نقل سكان غزة لصحراء سيناء ، قائلا خلال مقابلة مع  صحيفة "ذي جويش نيوز" البريطانية في 28 يناير 2008 :" يجب نقل الفقراء من سكان غزة إلى بلد جميل وعصري تتوفر فيه القطارات والحافلات والسيارات كما هو الحال في ولاية أريزونا الأمريكية ، إننا الآن في عصر يمكن فيه بناء مدن في الصحراء ، إن هذا سيكون حلا للفقراء إذ سيكون لهم بلدهم كما سيكون لنا بلدنا وسنستطيع العيش بسلام". وعلق السياسي الفلسطيني حسن عصفور على تصريحات متزغر قائلا إن المخطط الإسرائيلي يعود إلي عام 1955 عندما ظهرت خطة جونستون لتوطين الفلسطينيين في سيناء التي رفضها الفلسطينيون وخرجوا رافعين شعار "لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان" ، مشيرا إلي أن هذا المخطط أمريكي في الأساس. وأضاف أن المخطط الشيطاني السابق يستند لفرضية تضاؤل فرص قيام دولة فلسطينية متصلة علي الضفة الغربية وقطاع غزة واحتمال تطور الأمر بالنهاية إلي نسف فكرة الدولتين وترحيل إدارة الضفة إلي الأردن حتي في ظل إدارة مدنية فلسطينية ، في حين يتم إلقاء عبء قطاع غزة علي مصر. أعمال إرهابية بل وكشفت تقارير صحفية أيضا أن من ضمن مخططات إسرائيل ضد سيناء تنفيذ أعمال إرهابية تستهدف بعض الأجانب ومقرات للقوات الدولية لخلق جو من التوتر على أمل ممارسة الضغوط على مصر للإسراع بخطة عزل غزة تماما أو السماح بتوطين الفلسطينيين في سيناء وتنفيذ مقولة إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق والتي أكد فيها أن إسرائيل ستوجد ظروفا في السنوات المقبلة من شأنها دفع الفلسطينيين لهجرة طبيعية وطوعية من قطاع غزة والضفة الغربية والتي سرعان ما فسرتها تقارير صحفية إسرائيلية بحالة الحصار التي عاني منها قطاع غزة وقام خلالها فلسطينيون بتحطيم الحواجز على الحدود وعبور بوابة صلاح الدين إلي العريش المصرية. وجاء في تقرير لصحيفة "البيان" الإماراتية أن السلطات المصرية قامت في يناير 2008 بالبحث عن مجموعة يعتقد أنها تابعة للمخابرات الإسرائيلية كانت تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية في سيناء وهي تتكون من خمسة أفراد من أصول عربية وفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري مطلع قوله إنه تم إلقاء القبض على شخص معه بعض المعدات التي لاتتوافر إلا لأجهزة الاستخبارات الكبرى ومن بينها الموساد الإسرائيلي  ، مشيراً إلى أن هناك خمسة أشخاص تلقوا أوامر من داخل إسرائيل لتنفيذ بعض الهجمات في سيناء . كما كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية للصحيفة أن السفارات الإسرائيلية في لندن وباريس وواشنطن تلقت تعليمات بالبدء في تسريب بعض المعلومات التي تفيد بأن تنظيم "القاعدة" وبعض الجماعات الفلسطينية تعد للقيام ببعض الأعمال "الإرهابية" في سيناء لتوتير العلاقات بين مصر وغزة. أخطاء نظام مبارك  احتجاجات لبدو سيناءورغم أن نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك كان يعي جيدا أبعاد المؤامرة السابقة إلا أنه وجهت له اتهامات كثيرة بأنه رضخ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية وساعد في تشديد الحصار على غزة كما تسبب في إثارة غضب بدو سيناء وخاصة في أعقاب تفجيرات طابا وشرم الشيخ . فمعروف أن نظام مبارك اتهم جماعة "التوحيد والجهاد" وهي جماعة لم تكن معروفة آنذاك ويقال إنها تابعة لأسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري بالمسئولية عن تفجيرات طابا فى أكتوبر 2004 وشرم الشيخ فى يوليو 2005 . ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد تسببت تفجيرات طابا وشرم الشيخ في اندلاع مواجهة أمنية مفتوحة بين نظام مبارك ومجموعات من بدو سيناء ، ما أثار المخاوف على الأمن القومي بسبب حساسية المنطقة جغرافياً وأهمية بدو سيناء في الحرب والسلم معا. بل واشتكى البدو مرارا وتكرارا من النظرة الدونية التى اتبعها نظام مبارك ضدهم وخاصة فيما يتعلق بمحاولة وصفهم بأنهم مجموعة من العملاء والخونة للكيان الصهيوني ومهربين للسلاح والمخدرات عبر الحدود المصرية الفلسطينية وهذا ما يتنافى مع تقارير المخابرات المصرية التى سجلت لهم كثيرا من البطولات والوطنية الشديدة وبخاصة فى فترة احتلال سيناء التى امتدت 12 عاما . وما ضاعف من التوتر ضعف التنمية فى بعض المناطق التي لاتتمتع بمقومات سياحية ، فمعروف أن مساحة شبه جزيرة سيناء تبلغ 60 ألف كم مربع وتشكل سدس مساحة مصر ويسكنها مايقرب من نصف مليون شخص 75 % منهم من البدو وأشهر القبائل البدوية قبائل "التياهة" و"الأحيوات" و"العزازمة" و"السواركة" ، ويقيم معظمهم في عرائش مصنوعة من جريد النخيل وخيام ويشربون من مياه الآبار ، كما توجد مناطق محرومة من البنية التحتية كالصرف الصحى ومياه الشرب النقية وسائر الخدمات الأساسية التى يحتاجها البدو . وبعد تفجيرات فندق طابا عام 2004 اتهم نظام مبارك أفرادا من البدو بأنهم وراء التفجير وقام باعتقال عدد منهم واشتكى البدو من تلك المعاملة ونظموا العشرات من المظاهرات والاحتجاجات للإفراج عن ذويهم .  وأصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية لحقوق الإنسان حينها تقريراً جاء فيه أنه بعد التفجيرات كان هناك ما يقارب من 2400 محتجز من العريش وهي المدينة الجميلة على ساحل المتوسط شمال سيناء وذلك بعد أن أعلن نظام مبارك أن العقل المدبر لتفجيرات طابا وهو الفلسطيني إياد سعيد صالح كان يعيش هناك . وبجانب ما سبق ، فقد وجهت اتهامات لنظام مبارك أيضا بعدم التعامل بحيادية مع البدو ، ففي اواخر 2007 ، اندلعت أعمال شغب عنيفة وواسعة النطاق فى مدينة العريش المصرية وهاجم المحتجون المبانى الحكومية ومقر الحزب الوطني وأضرموا فيها النيران على خلفية نزاع قبلى بين أكبر قبيلتين فى العريش وهما الترابين والفواخرية حيث اتهمت قبيلة الفواخرية قبيلة الترابين بإطلاق النار على أبناء قبيلة الفواخرية واتهمت الشرطة بالتقاعس فى حماية القبيلة بل بالانحياز لقبيلة الترابين الواسعة النفوذ والتى تتمتع بصلات قوية مع قيادات أمنية وهو ما أدى إلى تحول الاحتجاجات لشكل انتقامى من المؤسسات الحكومية . دور استراتيجي بدو سيناء مصريون شرفاءوبصفة عامة ، فإن نظام مبارك تجاهل على مايبدو حقيقة أن طبيعة الصراع على الحدود المصرية مع الكيان الصهيونى تؤكد الأهمية الاستراتيجية التى يمثلها البدو بالنسبة للأمن القومي المصري وأنه من مصلحة الوطن استيعابهم لأجل الصالح العام ، فشبه جزيرة سيناء وبخاصة الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني تعتبر منطقة منزوعة السلاح حسب اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع الكيان الصهيونى عام 1979 . وبالنظر إلى أن تلك الاتفاقية لاتسمح لمصر بوجود جيش نظامى أو معدات ثقيلة في تلك المنطقة ماعدا دوريات للشرطة المصرية ، فإن البدو الذين يحمل معظمهم السلاح ويعيشون في الجبال الوعرة يمكن أن يشكلوا مصدر إزعاج أو عامل أمان للسلطات المصرية حسب شكل التعامل معهم. أيضا ، فإنه نظرا لضعف قوات الأمن المصرية عددا وعدة في المنطقة منزوعة السلاح ، فإن هناك تقارير صحفية تؤكد أن الكيان الصهيونى يقوم من وقت لآخر بتجنيد بعض العناصر وإمدادها بالمتفجرات وإرسالها إلى سيناء لمحاولة زعزعة الاستقرار في مصر ولذا فإن تعاون البدو مع قوات الأمن لا بديل عنه لإحباط مثل تلك المؤامرات . فتفجيرات طابا وشرم الشيخ تؤكد أن هناك أجهزة استخبارات وتنظيمات إرهابية محترفة تخطط لنشر عدم الاستقرار في البلاد وخاصة فى فترة المناسبات الوطنية عن طريق تجنيد بعض الأشخاص من المنطقة والهدف الأساسي هو ضرب السياحة بالنظر إلى أن سيناء تستقطب حوالى ثلاثة ملايين سائح من أصل ثمانية ملايين يزورون مصر سنويا ، الأمر الذي يتطلب الحذر وتجنب إثارة غضب البدو . أيضا ، فإن العمق الاستراتيجى المصري في سيناء مرتبط بالعلاقة الجيدة بين السلطات والبدو حيث يشكل البدو صمام أمان وجدار عازل لحماية الحدود المصرية إن أحسنت الحكومة التعامل معهم باعتبارهم مواطنين مصريين يستحقون كل الاحترام والرعاية وبخاصة في منطقة منزوعة السلاح خالية من الجيش المصرى ومن أي قوات أمنية قوية ، وفي المقابل قد يشكل بعضهم عنصر توتر في حال أساءت الحكومة معاملتهم أو في حال نجح المتربصون بأمن مصر في تجنيد ذوي النفوس الضعيفة منهم . وبصفة عامة ، فإن بدو سيناء هم مصريون عاشوا الحروب الأربع بين مصر وإسرائيل وغابوا عن أحضان الوطن الأم سنوات الاحتلال ولذا فإن التعامل معهم ينبغي أن يكون محكوما بفهم ظروفهم وطبيعة حياتهم وإدراك أن أغلى ما يملكه البدوي هو كرامته وأن ولاء بدو سيناء لوطنهم الأم لايجب أن يكون محل تشكيك فقد تعاونوا دائما مع الأجهزة المصرية من أجل تحرير سيناء ويتفاعلون مع الأحداث الوطنية سلبا وإيجابا ولايفرطون في تراب الوطن ، الأمر الذي يتطلب نبذ محاولات الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد والتركيز على عملية الإعمار لتفويت الفرصة على المتطرفين والأعداء الذين يستغلون بعض الثغرات في العلاقة بين البدو والسلطات لتنفيذ مؤامرتهم الشيطانية ضد أرض الكنانة . تصريحات شرف عصام شرف ويبدو أن مصر الثورة تعي الحقائق السابقة جيدا ولذا سارعت لتصحيح الأخطاء التي ارتكبها نظام مبارك وهذا ما ظهر بالفعل في إحياء الذكرى الـ 29 لتحرير سيناء . ففي 23 إبريل وقبل يومين فقط من الاحتفال بالذكرى الغالية لتحرير أرض الفيروز ، أعلن الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء المصري أن الشعب المصري يقدر الدور التاريخي لأبناء سيناء وأن كافة طلباتهم ومقترحاتهم هي محاور عمل وأوامر للحكومة. وقال شرف خلال لقائه بشيوخ قبائل محافظتي شمال وجنوب سيناء بقرية موسى كوست بجنوب سيناء :" في ظل ماض كئيب يحمل إهمالا لحقوق ومشاعر أبناء سيناء فهو ماض يستحق الاعتذار والأسف , وقدمت الآن في ظل حاضر جاد ووعد حقيقي بتخطيط لنسيان الماضي ورسم صورة لمستقبل باهر لسيناء ". وأضاف أن سيناء هي الأرض الطاهرة النقية التي يعيش عليها أبناء مصر الشرفاء ويجب أن يخرج منها ثلث اقتصاد مصر لصنع مستقبل باهر للبلاد. وتابع " لشعب سيناء حقوق في مجال البنية الأساسية والخدمات والتنمية الشاملة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية, وكذلك مجال التنمية المحلية حيث يتعين أن يزيد دور السيناوية في حكم سيناء, وفي مجال الإعلام, فإن الصورة الخاطئة والمريبة التي وضع فيها أهل سيناء لن تتكرر". وتطرق شرف الى مشاكل التعامل الأمني والمعتقلين مع أبناء سيناء, وأكد أن الحكومة تمنح تلك المشاكل أولوية قصوى حيث يولي وزير العدل وكذك وزير الداخلية لتلك المشكلة اهتماما كبيرا, فضلا عن المشكلة في تملك الأراضي والتوظيف وشغل المناصب القيادية. وأشار أيضا إلى أن الفترة القادمة تشهد ثلاث لاءات هي "لا للاضطهاد الأمني .. لا للتفرقة في التعامل .. لا للتجاهل والتهميش" . وشدد شرف في هذا الصدد على أن أبناء سيناء هم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات وأن المرحلة المقبلة تقوم على المواطنة ومن ثم ضرورة المشاركة في خطط التنمية حتى تعم الفائدة على الجميع. ويبدو أن التصريحات السابقة جاءت في وقتها تماما فسيناء مازالت في حاجة إلى كافة الجهود لتعمير كل شبر فيها وتحويلها إلى بقعة مأهولة بالسكان لحماية أمن مصر القومى من أي تهديد محتمل خاصة وأن افتقادها للكثافة السكانية كان عنصر خلل واضح دخل منه الغزاة إلى مصر عبر التاريخ كالهكسوس والصليبيين والإسرائيليين ، ولذا فإنه ما من بديل سوى تكثيف الوجود البشري في أرض الفيروز لكسر سم الطامعين في أرض مصر . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       السبت , 23 - 4 - 2011 الساعة : 9:26 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الأحد , 24 - 4 - 2011 الساعة : 0:26 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل