المحتوى الرئيسى

> الاضطرابات العربية تهدد اقتصاد العالم

04/24 00:11

كتب : محمد مصطفى تحمل الاضطرابات التي تشهدها عدد من الدول العربية في طياتها كثيراً من الرسائل الاقتصادية والمالية المهمة، حيث يستخرج ثلثا النفط العالمي، بخلاف نصف مخزون الغاز العالمي من منطقة الشرق الأوسط، وتنامي الاضطرابات في الشرق الأوسط من الممكن أن يتمخض عن نتائج مثيرة فيما يتعلق بأسعار النفط العالمية، في ظل اقتصاد عالمي متدهور. تشكل مصر وتونس جزءًا كبيراً من الاقتصاد العالمي، لذا أثارت الثورات في البلدين ــ فضلاً عن عدد من الدول العربية ـ مخاوف السوق العالمية. في إطار ذلك حذر الخبراء من أنه في حالة انتشار فوبيا الثورة في العالم العربي، فسوف يصاب الاقتصاد العالمي بتسونامي مدمر. وبحسب الخبراء، تمثل الثورات العربية شوكة بالنسبة للأسواق المالية والتجارية في العالم، يتجلي أثر هذه الثورات بخاصة في مجالات النفط والغاز علي سبيل المثال فقد بلغ سعر برميل النفط الخام أينترميديت أمريكا 92.19 دولار، وهي المرة الأولي التي يزيد فيها خام برنت بنسبة 100 دولار منذ 2008 . لقد أثارت الأزمات السياسية العربية الشكوك حول زيادة أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، والراجح أن هذه الشكوك تركت انطباعها علي السوق، ومما لا شك فيه أن هذه الثورات سوف تؤثر سلباً علي نمو الاقتصاد العربي وكذلك الدولي الذي يحاول تخفيف الخروج من الأزمة المالية، وحالياً يتخوف المحللون من زيادة أسعار غاز النفط إثر انتشار الثورة في البلدان العربية. يعاني الاقتصاد الأمريكي الأوروبي من التأثير السلبي للثورات الأخيرة في عدد من الدول العربية، والافتراض الأسوأ أن تمتد هذه الثورات إلي منطقة الخليج العربي وهو ما يعني زيادة غير كبيرة جداً في أسعار النفط، ودخول الاقتصاد العالمي في مرحلة شديدة من الركود. وعلي الرغم من تضاؤل الدور المصري في أسواق النفط العالمية، إلا أنها تمثل أكبر مرافئ ترانزيت النفط في العالم بامتلاكها قناة السويس، حيث يعبر ما لا يقل عن 3 ملايين برميل نفط قناة السويس يوميا. وحتي الآن لم تصدر تقارير رقابية تشير إلي وجود خلل في هذا المعبر المائي الحيوي، ولكن المخاوف من انتشار المظاهرات قد تؤثر سلباً علي حركة الملاحة في القناة. الخبير النفطي فاضل غيت يقول: في حال امتدت الثورة إلي المملكة العربية السعودية، أو في عمليات نقل النفط، فقد يتعدي سعر البرميل 150 دولاراً، واتفق معه في الرأي بروس بولاك المدير التنفيذي بمؤسسة مالجير، محذراً من خطورة انتشار المظاهرات خاصة في مدن كالسعودية والكويت علي الاقتصاد العالمي. ويضيف جيسون ترنورت عضو المؤسسة البحثية بترسون، الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن أفضل ــ إلي حد ما ــ عن الوضع في العام السابق، إلا أنه مهدد حالياً بزلزال قوي، وقد تؤدي هذه الصدمة الكبيرة إلي أزمة مالية عالمية جديدة، فالثورات التي تجتاح العالم العربي حالياً تهدد الاستثمار في تلك المنطقة، ومتي استمرت هذه الثورات فسوف تزيد عمليات الإقبال العالمي علي سوق النفط وهذا سوف يؤدي بالطبع إلي ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، والخلاصة أن الثورات العربية تحمل في طياتها رسائل مهمة للاقتصاد العالمي سواء علي المدي الطويل أو القصير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل