المحتوى الرئيسى

> اتحاد لـ«الأئمة» لمواجهة اعتداء السلفيين علي المساجد.. والأوقاف: لن نسكت عن المهزلة

04/24 00:07

تصاعدت حدة الأزمة الناشبة بين وزارة الأوقاف والشيخ حافظ سلامة مؤسس جمعية الهداية التابع لها مسجد النور بالعباسية، وذلك بسبب تكرار منع الشيخ أحمد ترك إمام المسجد من صعود المنبر لإلقاء خطبة الجمعة الماضية، إذ قام سلامة بالاستعانة بعدد من البلطجية تم شحنهم في 3 أتوبيسات محملين بالسلاح الأبيض ــ علي حد قول الشيخ شوقي عبداللطيف رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف. وقال عبداللطيف: إن الأوقاف لن تقف عاجزة أمام ما يحدث من مهزلة علي يد بلطجية يريدون احتلال مساجدنا، لافتاً إلي أن القانون رقم 157 لسنة 60 يعطينا الحق في الإشراف الكامل علي المساجد في مصر. وأضاف: إن وزير الأوقاف د.الحسيني هلال استعان بالمجلس العسكري والداخلية لإنقاذ مسجد النور من الشيخ حافظ سلامة وأعوانه. وأضاف: إن هذا الرجل معه حكم بملحقات المسجد فقط وليس له أية علاقة بالمسجد نفسه ونحن سنعقد اجتماعاً عاجلاً لمناقشة هذه القضية تحديداً. من ناحية أخري اجتمع أئمة اتحاد «أئمة المساجد» برئاسة صلاح نصار وأصدروا بياناً ندد فيه بالاعتداءات المتكررة علي عدد من المساجد منهما مسجد النور بالعباسية ومسجد الرحمة بمدينة نوي بالقليوبية والقائد إبراهيم بالإسكندرية، إذ أكد أئمة تلك المساجد أنهم تعرضوا للهجوم من قبل عناصر سلفية قبيل أداء صلاة الجمعة وتم إجبارهم علي عدم إلقاء الخطبة. البيان قال: إن مساجد الجمهورية تتعرض لمؤامرة خطيرة لبث فكر متطرف ونشره بين الجماهير واستخدام المساجد كوسيلة، وقد ناشد البيان وزارة الأوقاف بالتدخل لحماية مساجدها وأئمتها من العنف المستخدم ضدهم. وفي ذلك الإطار قال نصار: إن الأئمة خائفون في مساجدهم من تكرار حدوث تلك الاعتداءات ضدهم، كذلك فهناك مقترح بتشكيل لجان لحماية المساجد تضم الأئمة وبعض جمهور المصلين الذين سيتناوبون مع الإمام وعمال المسجد لحمايته بالنهار والليل وهنا يأتي دور الجانب الشعبي في حماية الدعوة الإسلامية الصحيحة. ويضيف نصار: إن وزارة الأوقاف لم تتخذ أي إجراءات لحماية المساجد والأئمة واكتفت بالشجب والتنديد ويطالب بتدخل القوات المسلحة لحماية المنشآت الدينية من الاعتداء عليها واقتحامها عنوة. وفي السياق ذاته اعتدي ثلاثة ملتحين علي يحيي محمود وسكرتير نقابة قراء القرآن الكريم، وبحسب رواية الأخير: فإنه فوجئ بهم يسألون عن شروط الانضمام للنقابة وعندما دخل معهم في حوار بهدف معرفة طبيعة اتجاههم الفكري وجدهم يتحدثون عن ضرورة هدم ضريحي الإمام الحسين والسيدة زينب وبناء عليه رفض ضمهما فانهالا عليه بالضرب. ومن جانبهم أدان علماء الأزهر الاعتداء علي المساجد وقال د. محمد عمارة المفكر الإسلامي: إن حرمة الأضرحة هو أمر في منتهي الخطورة بنبئ بمرحلة جديدة في فكر وتخطيط تلك الجماعات وهي مرحلة استخدام العنف ومن المؤسف رد فعل الأوقاف المفترض أن يتبع لها المسجد وهو ما يشجع علي الإقدام علي ذلك العمل مرات قادمة ولذلك، لابد أن يتم تجريم تلك الأفعال بشكل عملي بحبس هؤلاء المعتدين، كذلك يجب فصلهم من النقابة الخاصة بهم إذا كانوا ينتمون إلي أي نقابة. وفي نفس السياق قال د،عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن ما يفعله السلفية رد فعل طبيعي لقمع سنوات، حيث «خرج المارد من القمقم» ولن يستطيع أحد إيقافه وهذا ما يخشاه الجميع وهو تحول مصر إلي دولة دينية بالإجبار وتظهر محاكم التفتيش مرة أخري علي الفكر والأعمال الإبداعية، ومن ثم إذا لم تتحرك أجهزة الدولة وتحاكم هؤلاء فسيكون المبدأ هو استخدام القوة لفرض الرأي. وفي ذلك حذر د. محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية من خطورة استخدام المساجد كثكنة عسكرية وهو ما تستخدمه الجماعات السلفية حالياً، حيث تستولي علي المساجد بقوة السلاح وتفرض آراءها بالقوة وبذلك فهي تمثل تياراً ضد الإسلام، لذلك يوضح عثمان حلاً متمثلاً في أن يتولي مسئولية المساجد الدولة ومنع امتلاكها لأفراد حتي لا تتحول الدعوة الإسلامية إلي دعوة شخصية يحكمها الهوي والميول، ويضيف: إن من يريد عمل دعوة إسلامية يمكن أن ينشئ معهد دعوة يضم من يرغب في تلقي تلك الدعوة ولا يفرض نفسه علي المسجد الذي يتردد عليه جميع الجمهور. كذلك طالب د.فوزي زفزاف رئيس لجنة الحوار بالأزهر بتحرك وسائل الإعلام من خلال بث أفكار الإسلام المعتدل لدعاة معتدلين وعلي الأحري أن يكون لهم قبول إعلامي ومصداقية لدي الجمهور، حيث إن الفكرة لا تحارب إلا بالفكرة. ويحذر زفزاف من استخدام العنف ضد هؤلاء لأنه يأتي بنتائج غير سلمية فيجب دحض دعوتهم بأن يلفظهم الجمهور ويرفض دعوتهم وبالتالي فالأهمية هنا لوسائل الإعلام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل