المحتوى الرئيسى

> سيناء.. أرض مصر المقدسة

04/24 00:07

كتب - لواء أ.ح.م - عبدالمنعم سعيدسيناء أرض القمر.. أرض الفيروز.. ارض مصر المقدسة.. سيناء أرض السلام والخيرات والثروات ولسيناء موقع استراتيجي مهم فهي همزة الوصل بين قارتي آسيا وأفريقيا.. وهي الحد الفاصل بين البحر الأحمر والبحر الابيض المتوسط.. ومدخل مصر الشرقي.. تمتلك سيناء ثروات ضخمة جعل لها مكانة عظيمة عبر التاريخ.. لقد ترك الفراعنة القدماء نقوشا تثبت انهم أول من نقبوا عن الفيروز والنحاس في أرض سيناء.. كما شهدت رحلة العائلة المقدسة إلي مصر.. واستمرت سيناء هي المعبر الرئيسي إلي مكة المكرمة والمدينة المنورة (طريق الحج البري).. وقد جعل الموقع الفريد لسيناء أهمية عسكرية عبر العصور منذ عهد الأسرة الأولي عام 4000 قبل الميلاد حيث أقام القدماء المصريون القلاع دفاعا عن مصر من اتجاه الشرق.. وتحركت جيوش مصر عبر سيناء لطرد المعتدين كالهكسوس في عهد الدولة الوسطي، وقاتلت الحيثيين والأشوريين وهزمتهم في فلسطين.. كما عبرها جيوش الاسكندر الأكبر والفرس والرومان والتتار - وكذا سلكها الفاتح عمرو بن العاص عام 639م حتي دخل مصر.. وزحف الجيش المصري علي سيناء بقيادة صلاح الدين عام 1178م والظاهر بيبرس عام 1260م ثم دارت الحرب بين مصر والدولة العثمانية عام 1832م وقضت علي الدولة العثمانية بالشام.. ثم شهدت سيناء فصولات من الصراع المصري الاسرائيلي منذ عام 1948م وأثناء العدوان الثلاثي عام 1956 ثم حرب 1967م فحرب الاستنزاف عام 1970 وأخيرا حرب التحرير في أكتوبر 1973ومن كل ما ذكرت تتبين اهمية سيناء بالنسبة للأمن القومي المصري حيث سيناء هي بوابة مصر الشرقية التي تعتبر الدرع الواقية لأمن مصر.. وقد أري التحدث عن آخر الحروب وكيف تحقق السلام فعندما انتهت حرب 1967 وصدور قرار مجلس الأمن رقم 242 في نوفمبر 1967م نص علي عدم شرعية ضم أراضي الغير بالقوة المسلحة واعترف لكل الأطراف بحق العيش داخل حدود آمنة ورفع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شعار «ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة».. فدارت حرب الاستنزاف ثم توقفت وبدأ الاستعداد والاعداد لحرب 1973م واعتمدت استراتيجية الرئيس الراحل انور السادات علي استخدام قوي الدولة الشاملة والتي تتميز بصفتين رئيستين هما «الشمول» في استخدم ادوات الحركة المتاحة العسكرية والسياسية والاقتصادية ولا يقتصر فقط علي القوي العسكرية.. و«المرونة» في اختيار الوسائل المناسبة في الزمن المناسب وفي تحديد الأهداف الوسيطة.. وعليه كانت حرب اكتوبر 1973م هي الارادة الأولي الضرورية لكسر جمود الموقف وتحريكه سياسيا بخلق موقف استراتيجي جديد يقلب الأوضاع والموازين وكانت الحرب هي أول وأهم الجهود العملية المنظمة والجادة في الاتجاه الصحيح وتم التخطيط لحرب اكتوبر 1973 بهدف كسب جمود الموقف السياسي لأزمة الشرق الاوسط وانهاء حالة اللا سلم واللا حرب من خلال العمل علي قلب موازين الموقف الاستراتيجي لاستخدام باقي القوي في تحقيق الأهداف القومية النهائية ونجحت حرب اكتوبر 1973 في أن تفرض نفسها علي الصراع وتمكنت القوات المسلحة خلال عدة أيام من الاستيلاء علي أهداف بعمق 15-20كم شرق القناة وتحرك معها الصراع السياسي في مراحل متتالية بدءا من مبادرة الرئيس الراحل انور السادات في 16 اكتوبر وأثناء القتال وأعلن فيها عن الاستعداد لقبول وقف اطلاق النار علي اساس انسحاب القوات الاسرائيلية من كل الارض المحتلة فورا إلي خطوط ما قبل 5 يونيو 67 ولم ترضخ اسرائيل واستمر القتال وبدأ في 18 اكتوبر 1973 دخول البترول كعنصر اقتصادي بخفض الانتاج بنسبه 5% شهريا ووصل في مارس 1974م إلي 25% وتتولي الأحداث بعد وقف اطلاق النار حيث قام الرئيس الراحل انور السادات بزيارته التاريخية إلي القدس في نوفمبر 1977 وما احدثته من نتائج ايجابية تمخضت في النهاية إلي عقد اتفاقيات كامب ديفيد ثم معاهدة السلام وانسحبت اسرائيل من سيناء في الموعد المحدد في 25 أبريل 1982م ثم الجزء الأخير بالتحكيم في طابا عام 1989 وعادت سيناء بكاملها إلي وطنها الأم لتبدأ مرحلة جديدة من البناء والتعمير ووضعت مخططات تنمية سيناء لمدة عشرين عاما تنتهي عام 2017 والتي اتوقع ان يتم تنفيذ باقي المخططات المدرجة في الوقت المتبقي وأتمني من الله العلي القدير ان يحقق لسيناء التقدم والرخاء الذي تستحقه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل