المحتوى الرئيسى

الاستثمارات السعودية في الدول العربية أمام وزير المالية

04/24 07:23

علي الشدي قبل سنوات.. وفي ظل البطء في الإجراءات والأنظمة القديمة اتجه رأس المال السعودي إلى الاستثمار في بعض الدول العربية مخدوعا بالوعود البراقة والحوافز الجاذبة التي تردد على أسماع المستثمرين صباح مساء.. في المؤتمرات العامة واللقاءات الخاصة.. لكن التطبيق يختلف تماما.. طلبات لا تنتهي، بل تصل عندما تقع ''الفأس في الرأس'' إلى حد الابتزاز والأتاوات التي تفرض على الاستثمارات الخليجية بالذات!! وفي ظل تحسن مناخ الاستثمار وأنظمته والاستقرار الأمني والنمو السكاني الملحوظ والقوة الشرائية العالية في بلادنا، فإن من يتطلع إلى الاستثمار خارجيا من رجال الأعمال.. لا بد أنه يتخذ قراره على أسس غير استثمارية.. كما قال أحد الخبراء!! أما رجال الأعمال الذين أقدموا في الماضي على الاستثمار في عدد من الدول العربية، ومنها مصر وسورية ولبنان والمغرب وتونس، فقد كانت إجابة ثلاثة منهم عن سؤال لي عن تجربتهم.. شبه موحدة.. وهي أنهم يتمنون رأسمالهم ويرضون من الغنيمة بالإياب!! ويخفف أحدهم من حسرته بالقول إنه محظوظ، حيث شارك مع حكومة الدولة التي استثمر فيها.. ولذا فقد حصل على تسهيلات ومعاملة خاصة من حيث تحويل أمواله لكن النتيجة نفسها لم تتغير فالضرائب عالية وعدم الاستغناء عن العمالة مهما تضخمت.. أمر يؤدي في النهاية إلى الخسائر حتى لو كانت الحكومة هي الشريك المقابل. ومن المؤسف أن معظم الدول العربية تحمي الاستثمار إذا كان أحد أطرافه من جنسية غير عربية.. أي أن صاحب العيون الزرقاء لا يمس له رغيف!! والسؤال الثاني لي كان حول تأثير الأحداث الأخيرة وتغير أنظمة الحكم في بعض البلدان؟! وكان الجواب أنه قد تتحسن بيئة الاستثمار لانحسار الفساد والرشوة لفترة معينة.. لكن عدم الأمن والاستقرار قد يأتي على ما تبقى من استثمارات رجال أعمالنا في تلك البلدان.. وقد حدثني أحدهم بأن المصنع الذي يسهم فيه توقف منذ بدء الأحداث ورفع العمال لافتة تقول ''العمال يريدون إقالة المدير''. وأمام خطر ضياع مئات المليارات من الاستثمارات السعودية في الدول العربية لا بد من مخرج ينقذ ما يمكن إنقاذه فيها!! ويشير المستثمرون السعوديون في عدد من الدول العربية إلى أن إدخال الاستثمارات السعودية في كل دولة عربية تحت مظلة الشركة المشتركة بين الحكومة السعودية وحكومة ذلك البلد.. هو المخرج الوحيد الذي يمكن أن يحمي استثمارات رجال الأعمال السعوديين وتقوية تلك الشركات المشتركة المتعثر بعضها.. حيث يشارك رجال الأعمال بخبرتهم الطويلة والغنية في مجالس إداراتها .. وتوفر الدولة الغطاء الرسمي لتلك الشركات. وأخيراً: أذكر أن قرارا قد اتخذ منذ سنوات يقضي بتخصيص الشركات الثنائية بين المملكة وعدد من الدول العربية.. وأن وزارة المالية وهي الجهة التي تتبع لها تلك الشركات ستعمل على تنفيذه ولذا فإن الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، وهو الحريص على دعم القطاع الخاص محلياً وخارجياً، قد يجد أن الوقت قد حان بعد المتغيرات الأخيرة لاتخاذ تلك الخطوة التي كما ذكرنا من شأنها إنقاذ ما تبقى من الاستثمارات السعودية في الدول العربية الشقيقة. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل