المحتوى الرئيسى

ادانة واسعة في الغرب لقمع المتظاهرين الدموي في سوريا

04/23 18:17

واشنطن (ا ف ب) - دان المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة وفرنسا بشدة قمع نظام الرئيس بشار الاسد الدموي للتظاهرات المعارضة في سوريا الجمعة داعيا دمشق الى وقف اللجؤ الى العنف.فمن واشنطن الى موسكو مرورا بالامم المتحدة توالت الادانات لاستخدام قوات الامن السورية الرصاص في تفريق التظاهرات الحاشدة التي تشهدها العديد من مدن البلاد.وقتل اكثر من 82 شخصا واصيب مئات اخرون خلال هذه التظاهرات التي جمعت عشرات الاف المتظاهرين في اضخم تعبئة منذ بدء حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في 15 اذار/مارس الماضي.وتولى بشار الاسد الرئاسة عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الاسد.وانتقدت فرنسا مرتين نظام دمشق. فقد ندد وزير الخارجية آلان جوبيه السبت ب"القمع العشوائي والعنيف" للتظاهرات ودعا السلطات السورية الى "التخلي عن استخدام العنف".واعلن الوزير في بيان ان "فرنسا تدين اعمال العنف الشديدة التي تمارسها قوات الامن السورية والتي ادت الى مقتل العديد من المتظاهرين المسالمين في 22 نيسان/ابريل" مؤكدا انه "لا بد من محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ومرتكبيها".واضاف ان "هذا القمع العشوائي والعنيف يتناقض مع رفع حالة الطوارئ وندعو بالحاح السلطات السورية الى التخلي عن استخدام العنف واحترام حقوق مواطنيها وحرياتهم الاساسية بموجب التزاماتها الدولية وخاصة الحق في التظاهر سلميا وحرية الصحافة".وقد سبق ان اعربت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة عن "قلقها الشديد حيال الوضع في سوريا واكدت ضرورة "كشف حقيقة هذه الجرائم وتحديد المسؤولين عنها واعتقالهم واحالتهم للمحاكمة".كما دعت السلطات السورية الى "البدء من دون تأخير بحوار سياسي شامل والبدء بتنفيذ الاصلاحات التي تستجيب للتطلعات المشروعة للشعب السوري. رفع حال الطوارئ يجب ان يترجم بالافعال".وفي واشنطن ادان الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة مساء الجمعة لجؤ القوات السورية الى استخدام العنف ضد المتظاهرين.وقال اوباما في بيان ان "الولايات المتحدة تدين باشد العبارات استخدام الحكومة السورية للقوة ضد المتظاهرين"، مؤكدا ان "هذا الاستخدام المرفوض للعنف في مواجهة التظاهرات يجب ان يتوقف فورا".ورأى الرئيس الاميركي ان اعمال العنف هذه تدل على ان اعلان النظام السوري رفع حالة الطوارئ لم يكن "جديا"، متهما بشكل مباشر الرئيس السوري بالسعي للحصول على مساعدة طهران لقمع الاحتجاجات.وقال اوباما "بدلا من الاستماع الى شعبه، يتهم الرئيس الاسد الخارج ساعيا في الوقت نفسه الى الحصول على المساعدة الايرانية لقمع السوريين باستخدام الاساليب الوحشية نفسها التي يستخدمها حلفاؤه الايرانيون".وكانت الصحف الاميركية قد ذكرت مؤخرا ان طهران تزود دمشق بمعدات لمكافحة الشغب من اجل قمع المتظاهرين.ووجهت الامم المتحدة دعوة مماثلة الى وقف العنف والى اجراء تحقيق مستقل "يتسم بالشفافية".وطالب الامين العام للمنظمة بان كي مون الحكومة السورية بضرورة "احترام حقوق الانسان الدولية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي وكذلك حرية الصحافة"، داعيا مجددا الى "اجراء تحقيق مستقل وشفاف وفعلي في اسباب القتل" وفقا للناطق باسمه.من جهته، ابدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "قلقه الشديد للانباء بشان القتلى والجرحى في انحاء سوريا". وقال "ادين عمليات القتل غير المقبولة التي ترتكبها قوات الامن بحق المتظاهرين".ودعا هيغ قوات الامن السورية الى "ضبط النفس بدلا من ممارسة القمع" كما دعا السلطات السورية الى "احترام حق الشعب في التظاهر السلمي" و"تلبية المطالب الشرعية للشعب السوري".وفي برلين ندد وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله السبت بالعنف الدموي "الذي لا يمكن قبوله" حيال المتظاهرين في سوريا. وقال ان "اعمال العنف الجديدة ضد المتظاهرين السلميين في سوريا مرفوضة والحكومة الالمانية تدينها بكل صرامة".ودعا الى "وقف هذه الاعمال فورا" والى "ضمان الحقوق المدنية وحرية التعبير".وطالب ب"تحقيق عميق وملاحقات قضائية" ضد المسؤولين عن اعمال العنف هذه.من جانبها دعت روسيا حليفتها سوريا الى تسريع الاصلاحات معربة ايضا عن قلقها من تعرض "ابرياء للمعاناة".وقالت وزارة الخارجية الروسية "اننا مقتنعون بقوة بان لا شيء سوى الحوار البناء وتسريع الاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية يتيح تنمية مستقرة وديمقراطية".كما دانت ايطاليا بشدة السبت القمع في سوريا مشددة على "ضرورة احترام حق التظاهر سلميا".وقالت الخارجية الايطالية في بيان "نتابع بقلق كبير تطور الاحداث في سوريا وندين بشدة القمع العنيف للمتظاهرين". واضاف البيان "يجب احترام حق التظاهر سلميا. ندعو كافة الاطراف الى الهدوء والاعتدال وندعو السلطات السورية الى تطبيق سريعا الاصلاحات المعلنة".واضافت "لا بد من تطبيق الاصلاحات واحترام الحريات الاساسية لعودة الاستقرار الى البلاد".كما اعربت اليونان عن قلقها الشديد ودعت سوريا الى "ضبط النفس" والى "تطبيق الاصلاحات المناسبة فورا".وقتل 13 شخصا على الاقل بالرصاص في سوريا السبت اثناء تشييع قتلى الجمعة الذي شهد تظاهرات حاشدة ضد النظام اسفرت عن سقوط اكثر من ثمانين قتيلا، حسب شهود وناشطين حقوقيين، بينما اعلن نائبان سوريان، ومفتي درعا استقالتهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل