المحتوى الرئيسى

أعضاء الوطني المنحل.. العزل السياسي

04/23 21:48

- دراج: يجب عدم التعامل معهم بأية صورة أو تحت أي مسمى - مصطفى: الحل وحده لا يكفي ولا بدَّ من تطهير البلد منهم - ربيع: نطالب بقانون لحماية الجبهة الداخلية من الفلول - قنديل: إصدار مرسوم عسكري بـ"الكنس السياسي" لفلول الوطني - عبد المجيد: انخراطهم في الحياة السياسية يهدِّد مكتسبات الثورة - عبود: لا بدَّ من عزلهم جنائيًّا وشعبيًّا من الممارسة السياسية   تحقيق: أحمد الجندي ومحمود شعبان تعالت الأصوات المطالبة بمنع أعضاء الحزب الوطني المنحل من الانخراط في الحياة السياسية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، سواءٌ من خلال المشاركة الفردية كمستقلين، أو عن طريق الانضمام إلى أحزاب سياسية قائمة أو جديدة، أو من خلال إنشاء حزب جديد يجمع فلول الحزب البائد؛ بسبب إفسادهم الحياة السياسية طوال العقود الثلاثة الماضية.   وطالب البعض بإصدار قانون أو مرسوم من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقضي بحرمان جميع أعضاء الحزب الوطني المنحل من أعضاء الأمانة وأمانة السياسات وأمانات المحافظات واللجان النوعية وأعضاء المجالس المزورة "شعب، شورى، محليات" من ممارسة كلِّ أشكال العمل السياسي، وعزلهم عن الحياة السياسية لمدة لا تقل عن خمس سنوات؛ من أجل حماية مكتسبات الثورة، وتحقيق أهدافها، وتطهير الحياة السياسية من عقلياتهم الفاسدة التي تربَّت على البلطجة والتزوير والخداع واستخدام والوسائل غير الشريفة لتحقيق أطماعهم السياسية.   (إخوان أون لاين) استطلع آراء الخبراء حول آلية التعامل مع فلول وبقايا الحزب الوطني المنحل في سطور التحقيق التالي:     د. أحمد دراجبدايةً يرفض الدكتور أحمد دراج، عضو الجمعية الوطنية للتغيير ومجلس أمناء الثورة المصرية، مشاركة أيٍّ من أعضاء الحزب الوطني المنحل في الحياة السياسية لمدة 5 سنوات على الأقل؛ لتطهير العمل السياسي وتقديم أشخاص شرفاء يعملون لنهضة مصر، وليس لملء جيوبهم بالمال بكلِّ السبل المشروعة وغير المشروعة، مشيرًا إلى أن العقلية النفعية هي التي دفعت هؤلاء الأعضاء إلى الانضمام إلى الحزب البائد؛ لتحقيق مصالحهم الشخصية والاستفادة من النظام السياسي السابق.   وحول انضمام أعضاء الحزب المنحل إلى أحزاب سياسية أخرى يقول: "من المفروض أن تلفظهم جميع الأحزاب، وترفض انضمامهم إليها؛ لأن عقلية الفساد والإفساد التي تربَّوا عليها بين أروقة الحزب البائد ستجعلهم يحاولون إفساد هذه الأحزاب وتفجير الصراعات داخلها.   ويضيف أن أعضاء الحزب الوطني البائد يجب ألا نتعامل معهم كمواطنين لهم حقوق دستورية حاليًّا، فلا ينسَ أحد ما فعلوه بالمجتمع المصري طوال 30 عامًا، مؤكدًا أنه لا يرفض أن يشارك أي مواطن مصري شريف في الحياة السياسية، ولكنَّ هؤلاء الملوثين بالفساد يجب استبعادهم؛ لأنهم لا يزالون يلعبون دورًا في إفساد الحياة السياسية وإثارة الصراعات بين مكونات المجتمع المصري ودعم الثورة المضادة.   ويرفض إنشاء حزب سياسي جديد، يضم أفراد الحزب البائد، قائلاً: "يجب ألا يوجد هذا الحزب، ويجب منع مؤسسه "طلعت السادات" نفسه من ممارسة السياسة؛ لأنه يعدُّ جزءًا من النظام السابق، وإن كان يحسب نفسه على المعارضة"، مشيرًا إلى أن وجود هذا الحزب الجديد بعقلية أعضائه الثابتة، سيعيد البلطجة والرشى الانتخابية، وغيرها من وسائل إفساد الحياة السياسية.   ويقول إن انطلاق وتأسيس هذا الحزب يعدُّ مكونًا رئيسيًّا للإفساد؛ لذا يجب رفضهم بأي شكلٍ وتحت أي مسمى "لا الوطني الجديد، ولا الحديث، ولا المودرن"، على حدِّ قوله؛ لأن أعضاءه تحركهم عقلية استبدادية ستعيق أي تطور ديمقراطي متوقَّع حدوثه.   الكنس السياسي   عبد الحليم قنديلويقول الدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة "كفاية" سابقًا: إن قرار حل الحزب الوطني إنما هو خطوة جيدة في طريق دعم الثورة وتحقيق أهدافها، مشددًا على أهمية أن يستتبعه ما يسمَّى بالكنس السياسي للقيادات السياسية في الحزب الوطني المنحل، على حدِّ تعبيره.   ويوضح أن القرار لا بدَّ أن يتبعه تشريع يُصدره المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة، يقضي بعزل سياسي لقيادات وكوادر الحزب الوطني البائد لفترة من الزمن لا تقل عن 5 سنوات؛ حتى يتم تطهير البلاد من سياساتهم الفاشلة، بالإضافة إلى حلِّ المجالس المحلية؛ لما تمثله من مخاطر على الثورة واعتبارها جزءًا من الثورة المضادَّة التي تستطيع أن تسبِّب مشكلات كبرى للثورة، خاصةً وهي في مهدها.   قانون الغدر   د. عبد الجليل مصطفىويتفق معه في الرأي الدكتور عبد الجليل مصطفى، مقرر الجمعية الوطنية للتغيير، مطالبًا بعزل أعضاء الحزب الوطني المنحل سياسيًّا، وحرمانهم من الممارسة السياسية، أو الانخراط في أي أحزاب سياسية أو تأسيس حزب سياسي جديد، مطالبًا بإصدار حكم قضائي يحرمهم من المشاركة السياسية لمدة لا تقل عن عامين.   ويؤكد أهمية تفعيل قانون "الغدر" ضدَّ مَن وصفهم بأكابر مجرمي الحزب الوطني البائد من أعضاء الأمانة العامة وأمانة السياسات وأمانات المحافظات وأعضاء اللجان النوعية، وأعضاء مجلسي الشعب والشورى السابقين، وكل مَن خاض المجعمات الانتخابية للحزب البائد، وأعضاء المجالس المحلية، موضحًا أن أعضاء المحليات بالذات هم ميكنة التزوير في عهد النظام السابق؛ لذا يجب حرمانهم جميعًا من كلِّ أشكال الممارسة السياسية.   ويضيف أن قرار حل الحزب الوطني وحده لا يكفي؛ لأن أعضاءه مرض وجرثومة تنخر في جسد مصر السياسي، ويجب القضاء عليها، رافضًا أن يطالب أحد بحقهم في ممارسة العمل السياسي وتطبيق الديمقراطية معهم؛ لأنهم لم يمارسوا الديمقراطية ولم يطبقوها يومًا مع غيرهم.   ويطالب الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير في الشئون النيابية والبرلمانية، بإصدار قانون لحماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي، على غرار القانون الذي تمَّ إصداره بعد ثورة يوليو، يقضي بحرمان كلِّ من أفسد الحياة السياسية قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير من الممارسة السياسية.   ويضيف أن هذا القانون لا بدَّ أن يطبَّق على جميع أعضاء الحزب الوطني المنحلّ، من أعضاء الأمانة العامة وأمانة السياسات، إلى أعضاء المجالس المحلية.   عزل سياسي   سعد عبود ويرى النائب السابق سعد عبود أنه يجب عزل جميع قيادات الحزب الوطني المنحل المتورطة في الفساد وسرقة الأموال والاعتداء على المتظاهرين جنائيًّا وتوقيع عقوبات عليهم، مشيرًا إلى أن هذا العزل الجنائي سيعقبه بالتبعية عزل سياسي يمنعهم من ممارسة الحياة السياسية في مصر.   ويضيف أن العزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني البائد يتطلَّب وجود محكمة للثورة تعاقب مَن لا يتوفر دليل مادي على ارتكابهم جرائم جنائية، ولكنهم فاسدون سياسيًّا وشاركوا في إفساد الحياة السياسية، مطالبًا بإنشاء محكمة للثورة تحاكم أعضاء الحزب البائد سياسيًّا.   ويؤكد ضرورة عزل كلِّ مَن شارك في المجمعات الانتخابية للحزب الوطني البائد وسعى لتزوير الانتخابات أو شارك فيها عن أية ممارسة سياسية، ومحاكمتهم شعبيًّا، مشيرًا إلى أنه لا غضاضة في مشاركة مَن لم يرتكبوا جرائم سياسية في حق الوطن في الحياة السياسية ودمجهم في المجتمع.   ويقول: يجب على المواطنين أن يمارسوا حقهم في العزل الشعبي لأعضاء الحزب الوطني المنحل، من جرَّاء إفسادهم الحياة السياسية طوال العقود الثلاثة الماضية، وكذلك فرز هؤلاء الأعضاء حال انضمامهم لأحزاب أخرى وعزلهم شعبيًّا وعدم التصويت لهم، مراهنًا على وعي الشعب المصري وقدرته على تطهير الحياة السياسية في مصر.   حظر شعبي    د. وحيد عبد المجيدويضيف الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الحزب الوطني انتهى دوره إلى الأبد، مشيرًا إلى أنه لم يكن حزبًا ولم يمارس العمل الحزبي من قبل، وإنما كان عبارةً عن مجموعات من الميليشيا المسلَّحة التي تلعب دورًا سياسيًّا، وبالتالي تحصل على ما تحصل عليه من مكتسبات، من خلال ممارسة كلِّ أشكال البلطجة والعنف، وليس من خلال آليات الديمقراطية والممارسة الحزبية.   ويؤكد أن الحزب الوطني البائد لن تقوم له قائمة مرةً أخرى، ولن يرضى أي حزب معارض في الساحة السياسية تقبُّل أعضاء الحزب الوطني السابقين؛ نظرًا لإجرامهم السياسي السابق وإفسادهم الحياة السياسية على مدى 3 عقود مضت.   ويؤكد أن أية محاولة للحزب لمعاودة الانخراط في الحياة السياسية، لن تنجح على الإطلاق؛ لأنه لن يحصل على أصوات الناخبين في أية عملية انتخابية قادمة، قائلاً إنه حتى لو لم يتم إصدار قانون بالحرمان السياسي لأعضاء الحزب الوطني المنحل فلن يستطيعوا أن يخدعوا الشعب مرةً أخرى، ولن يستطيعوا خوض غمار الحياة السياسية مرةً أخرى.   تشريع بالمنع ويرى وائل نوارة، القيادي السابق في حزب الغد ورئيس حزب تحالف المشروع الوطني "تحت التأسيس"، أهمية حرمان قيادات الحزب الوطني المنحل من الممارسة السياسية؛ من أجل تطهير الحياة السياسية، مطالبًا بإصدار تشريع لمنع القيادات الحزبية في الحزب الوطني البائد من العمل السياسي مدى الحياة؛ نتيجة ما أجرموه في حقِّ مصر وإفساد وتدمير الحياة السياسية طوال فترات حكم النظام السابق، رافضًا فكرة حرمانهم بشكلٍ مؤقتٍ من العمل السياسي؛ لأنه لا يُرجَى منهم خير، على حدِّ قوله.   وأكد أهمية استيعاب الشرفاء من أعضاء الحزب الوطني الذين لم ينخرطوا في قضايا فساد جنائي أو سياسي في الأحزاب الجديدة، ودمجهم في الحياة السياسية؛ تجنبًا لإنشائهم تكتلات مضادَّة تعمل على إفساد الحياة السياسية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل