المحتوى الرئيسى

من بعيد

04/23 19:46

علاء إسماعيل تواجه الرياضة المصرية تحديات متعددة منذ اندلاع ثورة 25 يناير وتدفع ثمنا غاليا لأوضاع سلبية وانفلات عام يسود مختلف القطاعات ولعل الصدمة الأكبر حدثت قبل أيام عندما تلقت ضربة موجعة بسحب إقامة مقر المحكمة الرياضية الدولية في القاهرة استنادا إلى أجواء عدم الاستقرار والتحولات العاتية وبراكين الغضب والاعتصام التي لم تتوقف حتى الآن. قبل عام تقريبا أعلنت منظمة اللجان الاولمبية الإفريقية التي يطلق عليها أسم «الانوكا» في اجتماعها بنيجيريا الموافقة على أقامة مقر المحكمة في القاهرة وتم التعامل مع الأمر بتحفظ شديد رغم الأهمية البالغة لوجود مثل هذه الهيئة القانونية في مصر خاصة انه لم يسبق لأي بلد عربي استضافة كيان رياضي دولي بهذا الثقل وتحدثت مع رئيس اللجنة الاولمبية مستفسرا فأكد اعتزازه بوجود المحكمة وكشف لنا أن «الانوكا» اصدر القرار بالأغلبية بعد تنافس جاد من ثلاث دول عربية هي تونس وليبيا والجزائر وعرفت منه أن المركز الرئيس للمحكمة يقع في مدينة لوزان السويسرية وله ثلاثة فروع في ثلاث قارات نيويورك بالقارة الأميركية وسول الكورية في آسيا وسيدنى الاسترالية باستثناء قارة إفريقيا التي تأخرت في طلب الاستضافة لأسباب قانونية وفنية. وفى 2 نوفمبر 2010 آصدر المجلس الرياضي بأفريقيا الذي يضم وزراء الرياضة والشباب قرارا بتأييد إقامة المحكمة وعاد حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة مزهوا بالانتصار وأطلق تصريحات تعبر عن دعم الحكومة لإقامة المحكمة وتصاعد الأمر يوم 11ديسمبر اليوم الذي شهد الاحتفال بوضع حجر الأساس لمقر المحكمة في وجود جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الذي كان في زيارة لمصر بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس اللجنة الاولمبية المصريةووسط زحام إعلامي كبير أكد حسن صقر أن الدولة قدمت قطعة الأرض ورصدت 35 مليون جنيه لتشييد المقر ووعدت بافتتاحه خلال 8 أشهر. ولكن حدث ما لم يكن متوقعا فقد اندلعت ثورة 25 يناير وبعد أسابيع قرر «الانوكا» سحب قراره بإقامة المحكمة الرياضية الدولية في القاهرة بسبب تأخر حكومة الثورة في استيفاء الإجراءات القانونية وقبلها موافقة رئيس الجمهورية ثم البرلمان ليضيع حلم طال انتظاره. ومن المبكيات المضحكات تقدم احد المحامين ببلاغ إلى النائب العام يتهم حسن صقر والمجلس القومي للرياضة بإهدار 400 مليون جنيه قيمة الأرض المخصصة للمحكمة ونفقات تشييدها ولم يكن يعلم أن «الانوكا» سحب كلامه لعدم التزام الحكومة المصرية وعدم تخصيص الأرض ونفقات التشييد وكذلك عدم تقديم ضمانات بالتعامل مع المحكمة كهيئة دبلوماسية مثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي يقع مقره بالقاهرة وهكذا ضاعت المحكمة والسبب واضح وهو عدم الاطمئنان لوعود الدولة وغياب عوامل الأمان وعدم وجود جهة تشريعية تصدر قانون هذه المحكمة ويا ألف خسارة على ما يصيب الرياضة المصرية كل يوم. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل