المحتوى الرئيسى

أوباما..الفشل عنوان المرحلة بقلم:أسعد العزوني

04/23 19:43

أوباما .... الفشل عنوان المرحلة ؟! بقلم : أسعد العزوني : سنتان مرتا على تولي باراك حسين أوباما مقاليد الامور في البيت الأبيض دون أن يشهد هذا الملف ولو بصمة ايجابية واحدة لهذا الرئيس الأسمر الشاب الذي جاء ببرنامج عنوانه " التغيير " لكنه كرس السياسة الأمريكية القديمة بل وأضاف عليها ان " التراجع أمام نتياهو هو سيد الأحكام " ،ما سمح لرئيس الوزراء الاسرائيلي بيبي نتنياهو أن يتعنت فوق تعنته ويخرج عن المألوف في تعامله مع سيد البيت الأبيض وأستبشر الجميع خيرا بمقدم هذا الشاب الأسمر وأستنفر المتأمركون العرب مدججين بالأمل يطالبوانا بمنح أوباما فرصة كي يلملم أشلاء أمريكا لتنتفض في وجه اسرائيل لكنهم وبذكاء ملحوظ طالبوا بدعمه من خلال تقديم التنازلات تلو التنازلات لاسرائيل حتى يجد الرئيس أوباما نفسه قادرا على الانقضاض على نتنياهو وتثبيته بالضربة القاضية . لا أنكر أن أوباما أندمج في هذا المشهد بعض الشيء وحاول القفز على الحلبة موجها قبضاته الى وجه نتياهو ولكن عن بعد ،عل وعسى أن يدب بعض الخوف في أوصال رئيس الوزراء الاسرائيلي، الا أن هذه النظرية أثبتت فشلها، وكانت تداعياتها على المشهد بغير ما هو مشتهى، اذ قفز نتياهو قفزة محسوبة وبدقة، ووجه لكمة الى وجه الرئيس أوباما فأدمته ولم يجد الرئيس سوى النكوص الى الوراء في احدى زوايا الحلبة، يلملم جراحه ويصغي الى تعليمات نتنياهو في كيفية التعامل مع الأقوياء. كان سجل الرئيس أوباما بداية موقفا مشرفا ،اذ رفض لقاء نتنياهو في البيت الأبيض كما يتوجب أن يكون اللقاء وأرسل مبعوثه السيناتور السابق جورج ميتشيل للشرق الأوسط لتسليك مايطلق عليه العملية السلمية بين الفلسطينيين الذي لا حول لهم ولا قوة وبين اسرائيل النووية التي نسجت علاقات فولاذية مع العديد من الدول العربية الفاعلة و المؤثرة . لم يفرح أوباما بموقفه ولم يفرح العرب أنفسهم بهذا الموقف ايضا لأننا رأينا مشهدا كدنا لا نصدقه وهو أن نتنياهو زار أوباما منتصرا، وأملى عليه، فما كان من الرئيس أوباما الا السمع و الطاعة و السير مع نتنياهو لوداعه حتى كراج سيارات البيض الأبيض كسبا للرضا الأسرائيلي ،بعد أن أقتحم حكام العرب البيت الأبيض طالبين من سيده عدم الضغط على نتنياهو حتى لا يظهر من جنونه ما لا طاقة لهم به . ظهر الرئيس أوباما كالطاووس المنتشي في تركيا وجامعة القاهرة وهو ينثر وعوده الذهبية باتجاه المسلمين و العرب ،أن عهدا جديدا قد بدأ بين أمريكا و العالمين العربي و الاسلامي، ولكنه كما قلت آنفا ارتد على أعقابه مكتفيا بالنجاه وهاهو يدخل السنة الثالثة من حكمه مدشنا حملته لرئاسة ثانية وأظن ان يهود قد رضوا عنه لضعفه وتوبته ،وكان أوباما قد رتب أفكاره للانقلاب على برنامجه القائم على التغيير وقال غير حيي أنه أخطا تقدير قوة الآخر ،والآخر هنا هو اللوبي اليهودي " الأيباك " وأدواته المحلية وفي المقدمة الكونغرس و الاعلام و" الوول ستريت " ،مع أنني لا أميل الى مثل هذا الهروب الى الأمام ،لأن الذي نتحدث عنه هو رئيس أكبر دولة في العالم وليس رئيس مجلس بلدي في دولة نامية ،ولا أدري كيف قبل الرئيس أوباما أن يورطه مستشاريه في مثل هذا الموقف مع أنني التقيته في مؤتمر صحفي بجبل القلعة في العاصمة عمان ،ابان زيارته الاقليمية للمنطقة خلال حملته الانتخابية وظهر جريئا متقد الذهن لماحا ومرحا في نفس الوقت . فشل أوباما أن يلملم أشلاءه في مواجهاته المستمرة مع نتنياهو، ولذلك وجد نفسه ينحني أمامه منكسرا ،وكان ذلك في بدايات الحراك الشبابي في مصر ،اذ طالب أوباما برحيل مبارك الفوري لكنه تراجع عن موقفه بعد ان أظهر نتنياهو موقفا مغايرا ،وكذلك الحال بالنسبة للقذافي الذي تحالف رسميا وعلانية مع اسرائيل وتلقى منها السلاح وزودته بالمستشارين وجمعت له المرتزقة، وهاهو الموقف الأمريكي واضحا في التعامل مع الموقف في ليبيا اذ ان الأتجاه يسير بأتجاه تقسيم ليبيا وبقاء القذافي وأنجاله في طرابلس، على أن يكون 40% من النفط الليبي لهم ، ولعل خصوم أوباما في الكونغرس يعاكسون سيد البيت الأبيض اذ توجه مرئح الرئاسة السابق اليميني جون مكين الى بنغازي للقاء قادة الحراك"الثوار" !! ما أود الوصول اليه أن الدرس الأول و المهم الذي لقنه نتنياهو الى أوباما هو أن الأول هو المايسترو الوحيد الذي يحق له العزف في مسرح الشرق الأوسط ،و الأمر ليس بحاجة الى مزيد من الحصافة كي نخرج بنتيجة مفادها أن الرئيس اوباما قد أذعن وقنع بما حصل عليه من البقاء " سيدا " في البيت الأبيض. أولى سقطات الرئيس في البيت الأبيض هي تمكين يهود من نسج حبل خانق حوله بتعيينهم مسؤولين ومخططين ومستشارين له، و الابتعاد عن اللوبي اليهودي الجديد المعتدل المسمى " الشارع اليهودي " وشعاره " أنقذوا اسرائيل من نفسها " ،و العودة الى الأيباك مكرسا سياسة التبعية الأمريكية لاسرائيل معترفا أنه فشل في اقناع نتنياهو بتجميد مؤقت للبناء في المستعمرات الاسرائيلية كي تتمكن القيادة الفلسطينية من " بروزة " بصمتها على ضياع فلسطين . كان بامكان الرئيس أوباما ممارسة دوره كرئيس أمريكي قائد حام للمصالح الأمريكية لا مقودا ينفذ الأجندة الاسرائيلية ،لكنه جبن أمام اللوبي اليهودي وأرتضى أن يكون تابعا لا متبوعا متلقيا لا آمرا بالنسبة للقضية الفلسطينية فخسر كل شيء ومع ذلك يريد ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية وربما أرتضى يهود بضعفه وأعانوه ليضمنوا بضعفه واستكانته أربع سنوات سمن وعسل أخرى اضافة الى السنتين المقبلتين المتبقيتين من حكمه غير الرشيد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل