المحتوى الرئيسى

انظرو ماذا يقولوا الشيعه عن العرب بقلم: جمال الخرسان

04/23 19:07

انظرو ماذا يقولوا الشيعه عن العرب بقلم: جمال الخرسان قمة بغداد او محور دولي ثالث! لفترة طويلة ظلت علاقة العراق مع محيطة العربي مصاغة وفق معادلة واحدة اما ان يرفع السلاح بوجه ايران ليستحق شيئا من شهادة حسن السلوك من الاخرين واما ان تحل عليه اللعنة من قبل اخوانه الذي اتخذهم العراق دروعا فكانوها ولكن البقية يعرفها الجميع! هذه النظرة الضيقة للاسف الشديد بين العراق واشقائه العرب تعبّر عن نفسها بين الحين والاخر، وفي هذا الاطار جاءت المطالبة الخليجية بالغاء القمة العربية المقرر اقامتها في بغداد هذا العام او اقامتها في اي عاصمة اخرى سوى بغداد التي طالما يلوموها العرب لانها لاتدور في فلكهم فارادوا عودتها لاحضانهم ولكن بهذه الطريقة الاستفزازية!!! من وجهة نظر خاصة فان القمة العربية لاتستحق كل هذه الهالة السياسية والاعلامية . الكل يعرف وضع الجامعة العربية المخزي ويعرف وضع البلدان العربية وتاثيرها في السياسية الدولية لذلك فان هذا الجفاء الخليجي يمثل فرصة مناسبة لكي يعيد العراقيون مرة اخرى النظر في علاقتهم مع الجيرة العربية وان يتحركوا منذ الان بشكل جاد لتلبية الاصوات التي طالبهتم ( ايران) باستحداث محور ثالث في المنطقة عابر للقارات يجمع الشيعه ويتجاوز المحاور الاخرى التي كثيرا ما ارهقت منطقة الشرق الاوسط وانعكست سلبا على الصف الشيعي والاسلامي عموما والساحة العراقية بشكل خاص، فالعراق من جهته بقي على علاقة غير مستقرة وقلقة مع كلا المحورين .. واذاما كان هناك تفسير ربما يكون منطقيا لطبيعة العلاقة المتشجنة بين العراق وبين محور الممانعة باعتبار ان العراق صديق للولايات المتحدة الامريكية وهذه الاخيرة تمثل عدوا لبلدان المحور المذكور اعلاميا على الاقل، فانه في نفس الوقت مالايمكن تفسيره هو ذلك الفتور الملحوظ وربما العلاقات المتشنجة مع المحور الاخر الذي تعتبر معظم بلدانه صديقة للولايات المتحدة الامريكية! وهذه ربما حالة غريبة وملفتة للنظر في طبيعة العلاقات الدولية، الاغرب من ذلك ان العراق الذي يستضيف اكبر سفارة امريكية في العالم حيث يصل عدد العاملين فيها الى 3000 عنصر بالاضافة الى الوجود العسكري الامريكي الواضح ومع ذلك فان معظم البلدان الخليجية الصديقة للولايات المتحدة الامريكية في المنطقة تعتبر الحكومة العراقية مجرد امتداد للنفوذ الايراني! ان كل طرف من هؤلاء يريد للعراق الشيعي ان لايقف في مسافة واحدة عن الكل بل يريد للعراق ان يرفع السلاح بوجه ايران الشيعيه ! وهذا مستحيل لان ايران ساعدتنا مع امريكا بسقوط النظام السني وتسليمه للشيعه ! المثير للسخرية ان العراق يلهث وراء مؤسسة على غرار الجامعة العربية لاتمثل قيمة في القرار الدولي والاقليمي ويتخلى بكل سهولة عن حلف على غرار حلف بغداد رغم انه له ثقل وغطاء دولي منقطع النظير! اهمية الحلف تكمن ليس في وقوفه ضد او مع معسكر بعينه بل تكمن اهميته في تشكيل تحالف دولي يربط مفصليا العلاقات الدولية بين منطقة الشرق الاوسط ممثله بايران وما حولهامن جهة وبين الغرب من جهة اخرى بعيدا عن الصراع العربي الاسرائيلي التي طغت على معظم التكتلات في تلك الفترة. ومن اجل الاستفادة من اخطاء الماضي يجب ان لا نكتفي بالبكاء على اللبن المسكوب وان لانكتفي بردود الافعال الممتعضة من الموقف الخليجي حول قمة بغداد بل لابد من العمل على تشكيل تكتل اقليمي ودولي بعيدا عن لعبة الممانعة او الارث العدائي بين العرب والفرس! بل يجب ان يكون لنا محور ثالث ياخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالة العراقية التي تختلف عن المحور العربي ويرتكز على ايران ويجعل منها قوة كبيرة ومحور شيعي كبير يهدد ويتسلط على السنه.تلك خطوة وان كانت صعبة الى حد ما في ظل الارباك الذي تعاني منه الدولة العراقية الا انها لو تحققت فانها تشكل للعراق وللمنطقة محورا اكبر قوة من المحاور الموجودة وحينها سوف تستعيد بغداد هيبتها بلا تنازلات. جمال الخرسان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل