المحتوى الرئيسى

العمالة الافريقية الوافدة تغادر مصراتة الى مستقبل غامض

04/23 18:34

مصراتة (ليبيا) (رويترز) - ظل بعض العمال الافارقة الوافدين الذين اعتلوا متن سفينة يوم السبت للفرار من مدينة مصراتة عالقين في مينائها لخمسة اسابيع في انتظار الفرار من القتال الدائر فيها.لكن بعد نقلهم بالمئات الى الميناء على متن شاحنات قمامة كان العمال الذين جمعوا أغطيتهم وما بقي لهم من أمتعة بسيطة في حقائب يفكرون بقلق في المستقبل.وليست هناك فرصة في حصول هؤلاء العمال على عمل في بلادهم ولن يكون تحدي سفرهم الى بلد اخر بعد أن تنقلهم السفينة ريد ستار 1 الى بنغازي في الشرق هينا بعد ضغوط الحرب بين قوات المعارضة والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.ويقول هوزا موازيم (27 عاما) الذي عمل في مصنع للطوب وكان يحصل على ما يوازي 350 دولارا شهريا وهو مبلغ اكبر بكثير مما يمكن ان يكسب في النيجر "تمكنت من البقاء هنا لعام فقط. كنت اكسب المال وكنت أدخر."لا امل في أن اجد عملا في بلادي. انها شديدة الفقر والبقاء هنا خطر جدا."وتعاني مصراتة المركز الكبير الوحيد في الغرب الذي لا يزال تحت سيطرة المعارضة من الحصار منذ نحو شهرين.وقالت القوات الليبية يوم السبت ان الجيش تلقى امرا بالانسحاب من المدينة لكن هذه الانباء جاءت متأخرة جدا بالنسبة للذين احتشدوا على القارب المتجه الى بنغازي.وكان من المقرر أن يغادر على القارب 900 عامل من النيجر ونحو 50 شخصا من دول مثل بنجلادش واوكرانيا والسودان.وشكا بعض العمال من النيجر الذين اقاموا في مصنع للصلب على حافة الميناء في مساكن بدائية بنيت من ألواح الخشب من انهم يأكلون مرة واحدة فقط في اليوم وفي العادة تكون وجبتهم عبارة عن قطعة من الخبز.لكن ليس هناك حديث عن أزمة انسانية فالعائلات الليبية تتبرع لهم بالطعام. كما لا يبدو ان هناك مشكلات صحية باستثناء بعض الامراض الجلدية بسبب قلة النظافة.وقال جيريمي هاسلام رئيس عمليات الاستجابة للازمات في ليبيا بالمنظمة الدولية للهجرة التي نظمت رحلة السفينة وعددا اخر من مهمات الاجلاء خلال القتال في مصراتة "انهم في حالة جيدة بشكل مدهش. لحسن الحظ انهم شبان."وفي النهاية كان الخوف هو الذي دفع الناس الى ترك أعماهم وآمالهم واصدقاءهم ليركبوا البحر نحو المجهول.وادخر بعض هؤلاء العمال ومن بينهم عامل اللحام السوداني شمس الدين حامد ما يكفي من المال في ليبيا لمساعدة عائلته الكبيرة في السودان بينما كان يعيش حياة طيبة في مصراتة ثالث اكبر المدن الليبية.وقال حامد ان اطفاله دخلوا مدارس جيدة وانه قد اشترى لهم ملابس جديدة.لكن بعد ان اصابت 40 رصاصة مسكنه اثناء قتال الشوارع بين المعارضة والقوات الحكومية قرر حامد العودة الى السودان صاحب التاريخ الطويل من الحروب والفقر.وقد اصبحت اسرة حامد معتادة على التعرف على انواع السلاح المستخدم في القتال من اصوات الانفجارات واطلاق النار.وقال محمد ولده الذي يبلغ من العمر 13 عاما الذي كان يحمل مبردا للمياه واقنعة طبية لحماية الاسرة من الامراض على متن السفينة ان أشقاءه وشقيقاته الاصغر سنا كانوا يبكون كل ليلة.واضاف انه طمأنهم الى أن الامر سيمر لكنهم كانوا يصحون في الصباح ليواصلوا البكاء.وشاهد البعض صورة اقرب للحرب.وقرر صالح حاج ادريس وهو من النيجر الفرار من مصراتة بعد ان سمع ان شقيق صديق له قد قتل.وقال ادريس "لقد اخترقت رصاصة عنقه... لقد حان وقت الرحيل."وكان أغلب المصابين في القتال يتلقون العلاج في مستشفى مصراتة حيث يعمل الزوجين الاوكرانيين رومان وتاتيانا شوتكو كممرضين وحيث كان لهم العديد من الاصدقاء الليبيين.وقتل زميلهم الطبيب الاوكراني بقذيفة اصابت منزله هذا الاسبوع بينما كان يحزم حقائبه للفرار على نفس القارب التي حملت الزوجين بعد ان قضيا تسع سنوات في ليبيا.وبينما غالبت الزوجة دموعها وهي تصف كيف كان الليبيون يعاملونهم بشكل طيب كان شوتكو يشرح سبب الرحيل.وقال رومان "سمعت امي في الاخبار كيف قتل صديقنا. بكت على الهاتف وتوسلت الي أن أعود. لم يسعني أن أقول لمخاوفها..لا."وقال "كلنا نبكي."من مايكل جورجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل