المحتوى الرئيسى

واقع جديد للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة بقلم:مــحــمــد الســقا

04/23 17:54

من جديد تعود قضية الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسـطين تحديداً في قطاع غزة, لتطرق أبواب الرأي العام المحلي الذي وبلا شك لا يفوت أي فرصة للتأكيد على أن الأشخاص ذوي الإعاقة لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها الأسوياء في مجتمعنا ألغزي, ولكن أعتقد أن الوقت قد فات على مثل هذه التأكيدات والتصريحات ثم ماذا ؟؟ لاشيء !! الكثير منا لا يعرف شيئاً عن هذه الفئة التي أعتبرها فئة مهمشة في قطاع غزة وهذا رأي شخصي, وأعني بالكثير منا بعض مؤسسات المجتمع المدني, إلى جانب خريجي وخريجات الجامعات والمعاهد الفلسطينية في قطاع غزة,,, ما هي حقوقهم ؟؟ وما هي احتياجاتهم ؟؟ وما هي سبل توفير الخدمات المطلوبة لهم؟؟ ولأجيب بشفافية على الأسئلة السابقة أستطيع القول أننا أعطينا كل شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة ( كرت مؤن) أي أننا وبشكل غير مباشر جعلناهم ينتهجون نهج (الكوبونات) ذلك لأننا لم نستطع الإجابة بشكل صحيح على الأسئلة التي من المفترض أن نعرف إجابتها دون أن يطرحها أحد. في المقابل أيضاً نرى بعض الأشخاص ذوي الإعاقة من أصحاب الشخصيات القيادية والتي أثرت بصورة إيجابية في حياة الكثيرين من الأشخاص ذوي الإعاقة أيضاً فهم لم يطالبوا بكرت مؤن المعاقين ولو انه حق لهم ولكن بمسمى مختلف وهو بطاقة المعاق,, والتي لم تصدر في فلسـطين حتى يومنا هذا رغم أن المجلس التشريعي أقر في القانون رقم 4/99 الكثير من القوانين التي تخص المعاقين وأهمها توظيف 5% من المعاقين في المؤسسات الحكومية والخاصة وإصدار بطاقة المعاق التي تسهل على المعاقين التعامل مع المؤسسات الرسمية كالضريبة والإيجارات وغيره, وما الواقع الجديد الذي أتحدث عنه سوى بعض الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية الذين لم تمنعهم إعاقتهم من تحمل مسؤولية هم بالفعل أقوى منها, وربما عجزنا نحن الأسوياء عن تحملها, فليس من السهل خدمة نحو 9 آلاف معاق حركياً في كل ما يحتاجون إليه من خدمات رعاية صحية وتعليمية كذلك المهنية والترفيهية,, نعم فهو مثال حي نجده في (جمعية المعاقين حركياًُ ) بقطاع غزة التي أسسها مجموعة من الشبان والشابات المعاقين حركياً وبجهودهم الذاتية ومنذ العام 1992 وهي تقدم خدماتها المجانية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية , ولكن اختلفت طبيعة الخدمات هذه المرة عن الخدمات التي عهدناها. ومن جهة نظري أيضاً, عندما زرت هذا الصرح الطبي والتعليمي الرائع, لا أنكر أني تفاجئت أن هذا المكان موجود فعلا في قطاع غزة, فهو المكان الأمثل لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة, كما سبق لي أن اطلعت على العديد من مؤسسات تأهيل المعاقين لا أقلل من مستوى خدماتها ولكن أعتقد أنها لم تلامس واقع المعاقين ولم تحاكي أحلامهم ومنذ زيارتي لهذه الجمعية الفتية لازلت أردد تلك الجملة التي ألقاها على مسامعي العم ( أبو يوسف ) وهو شخص يحمل إعاقة حركية في يده لم تمنعه من العمل منذ تأسيس الجمعية حتى الآن عندما قال لي "يا بني مفيش شخص معاق في مجتمع معيق"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل