المحتوى الرئيسى

قلعة الغزل والنسيج‮.. ‬تحتضر‮!‬

04/23 17:52

المحلة الكبري‮ ‬عاصمة صناعة الغزل والنسيج في‮ ‬مصر تلك المدينة التي‮ ‬تضم في‮ ‬أحضانها أكبر مصانع للغزل والنسيج في‮ ‬الشرق الأوسط وغيرها من الاستثمارات الصغيرة والكبيرة والمتوسطة في‮ ‬هذا القطاع‮ ‬يواجه كارثة بعد تشرد ابنائها من عمال النسيج الذين مازالت عمليات تسريحهم مستمرة بعد اغلاق‮ ‬51‮ ‬من مصانع المحلة ولجوء اصحاب‮ ‬49٪‮ ‬من المصانع إلي‮ ‬تصفية العمالة تدريجيا حتي‮ ‬تصل إلي‮ ‬ساعة الصفر وهي‮ ‬توقف أخر ماكنية بالمصنع وقطع أخر‮ "فتلة‮ ‬غزل‮" ‬بالمصنع.‮"بوابة ‬الوفد‮" ‬توجهت للمحلة الكبري‮ ‬في‮ ‬محاولة لرصد الاسباب الحقيقية والكاملة وراء انهيار صناعة النسيج هناك والوقوف علي‮ ‬ما توصل إليه اصحاب المصانع المغلقة لحل هذه الازمة وإلي‮ ‬أي‮ ‬مدي‮ ‬ستؤثر هذه الكارثة علي‮ ‬ابناء المحلة العاملين في‮ ‬قطاع النسيج وعلي‮ ‬اقتصاد مصر كله‮. ‬كريمة الطور‮، ‬إحدي‮ ‬صاحبات مصانع النسيج والصباغة بدأت حياتها العملية مبكرا ولكونها من سكان المحلة انخرطت سريعا في‮ ‬العمل بقطاع الغزل والنسيج،‮ ‬تعلمت المهنة علي‮ ‬مر السنوات وتمكنت بمجهودها وهي‮ ‬مازالت شابه كان مصنعا ليس بصغير‮ ‬يعمل فيه مائة عامل وعاملة تحدثت إلينا كريمة والدموع متحجرة في‮ ‬عينيها عندما قالت‮: "‬المصنع خلاص اتخرب‮" ‬فقد سرحت كريمة‮ ‬50‮ ‬عاملا من عمال المصنع وأكدت انه بعد أسبوع فقط سيصل عدد العمال إلي‮ ‬25‮ ‬عاملا وسيتم تسريحهم تدريجيا لعدم وجود سيولة لرفع الأجور وصعوبة تسويق الانتاج القليل جداً‮ ‬الذي‮ ‬ينتجه المصنع‮. ‬فالانتاج‮ ‬يخرج من مصنعها‮ ‬غالي‮ ‬الثمن ملايين فلا‮ ‬يجد زبونا لذا فقد فقل الاقبال علي‮ ‬شراء انتاجها وتوقف العمل فيه تدريجيا‮. ‬وأكدت كريمة ان أول الاسباب التي‮ ‬أدت إلي‮ ‬اغلاق مصنعها هو زيادة سعر الغزل بطريقة عشوائية ولايمكن توقعها قال سعر في‮ ‬زيادة مستمرة فقد وصل سعر الغزل إلي‮ ‬42‮ ‬جنيها للكيلو بعد ان كان سعر الكيلو منه‮ ‬10‮ ‬جنيها و80‮ ‬قرشا في‮ ‬عام‮ ‬2005‮ ‬و38‮ ‬عام‮ ‬2010‮ ‬والنتيجة كما‮ ‬يري‮ ‬العالم كله ان المصانع ستغلق تدريجيا وستعلن إفلاسها في‮ ‬خلال ايام خاصة الصغيرة منها وبالتالي‮ ‬العمال‮ "هتشحت‮" ‬أو ستبحث عن مهنة اخري‮ ‬تسترزق منها وستندثر صناعة النسيج المصري‮ ‬الي‮ ‬الأبد‮. ‬واضافت كريمة ان خطورة هذه الكارثة تتلخص في‮ ‬توقف تصدير النسيج المصري‮ ‬واختفائه ايضا من السوق المحلي‮ ‬وهو الذي‮ ‬بدأ حدوثه بالفعل وتتساءل‮ : ‬لصالح من تهدم مصانع قائمة بالفعل وتغلق أبوابها في‮ ‬وجه عامل كان‮ ‬يتقاضي‮ ‬400‮ ‬جنيه اسبوعيا؟‮! ‬لصالح من الابقاء علي‮ ‬سياسة فاشلة في‮ ‬قطاع صناعة النسيج‮ ‬وسوف تؤدي‮! ‬كارثة إنسانية حقيقية؟‮! ‬محمد قرديش ـ صاحب مصنع نسيج بدأ الحديث معنا قائلا‮: ‬أنا شغال في‮ ‬المهنة دي‮ ‬من عام‮ ‬1969‮ ‬ومشوفتش أيام سودة زي‮ ‬الايام دي‮! ‬واضاف‮: ‬في‮ ‬الماضي‮ ‬كانت حالة الركود تزور مصانع المحلة الكبري‮ ‬زيارة خفيفة لمدة شهرين فقط‮ ‬يناير وفبراير بسبب الشتاء ثم تذهب هذه الحالة بلا عودة طوال العام أما هذه الايام الحالية فهي‮ ‬حالكة السواء فطوال العام‮ ‬يعيش ركودا شديدا‮ "‬لا بيع ولا شراء‮" ‬بسبب اضطراب سعر الغزل وعدم استقراره وصعوبة توقعة والمتضرر الأكبر في‮ ‬هذه المصيبة هو العامل الغلبان اللي‮ ‬مش لا قي‮ ‬يأكل بعد تسريحة ويلتقط‮. ‬أحمد أحمد الحريري‮ ‬ـ من اصحاب المصانع طرف الحديث من الحج قرديش قائلا‮: ‬نحن أيضا مصيرنا إلي‮ ‬هذه النهاية‮ "‬مش هنلاقي‮ ‬نأكل‮" ‬الغالب اننا سنسجن بسبب الائنمانات التي‮ ‬حصلنا عليها لتنفيذ بعض الطلبيات ولم‮ ‬يتم تنفيذها بسبب ارتفاع سعر الغزل والمفاجئ فقد كان سعر طن الغزل‮ ‬11‮ ‬ألف جنيه فقط أما الآن فوصل إلي‮ ‬42‮ ‬ألف جنيه للطن الواحد وهذا الفرق الكبير أضاع رأسمالنا بدون رجعة وأغلقت مصانعنا نحتاج إلي‮ ‬قروض جديدة لاستعادة العمل مرة أخري‮ ‬هذا خلاف عن ركود السوق بسبب بضائع النسيج المهربة التي‮ ‬تغرق السوق المصري‮ ‬دون مراقب أو محاسب ولان هذه البضائع ولم تدفع لها جمارك فهي‮ ‬بالطبع أرخص سعر بسبب ارتفاع سعر الغزل بشكل جنوني‮. ‬أما عن تصدير منتجات المصانع فاصبح اليوم حلما لا أكثر فقد كنا نحن اصحاب مصانع النسيج بالمحلة نصدر لفرنسا والسعودية عشرات الطلبيات في‮ ‬العام الواحد اما الآن فوسيط التصدير‮ ‬يخشي‮ ‬التعامل معنا لأنه لا‮ ‬يضمن سعر الغزل في‮ ‬مصر وبالتالي‮ ‬الاتفاق فيها علي‮ ‬طلبية نسيج‮ ‬يعد مغامرة‮ ‬غير محسوبة اضافة إلي‮ ‬ان منتج النسيج الأجنبي‮ ‬ارخص من منتج النسيج المصري‮ ‬بفرق ليس بقليل لذا فإيطاليا وألمانيا وسويسرا والسعودية جميع هذه الدول التي‮ ‬كانت‮ ‬مصر تحتل صدارة التصدير إليها ذهبت إلي‮ ‬الاستيراد من الصيك وبنجلاديش واليابان لكونها ارخص سعرا وأكثر استقراراً‮ ‬في‮ ‬هذه الصناعة لذا‮ ‬يمكننا وبجداره القول ان الصين واليابان وبنجلاديش اختلف جميعا مكان مصر في‮ ‬تصدير النسيج للدول الأوروبية‮. ‬أما‮ "‬أحمد الزلماني‮" ‬من أصحاب المصانع المتوقفة فيؤكد ان الدولة سعت بسياستها الفاشلة منذ سنوات إلي‮ ‬هدم صناعة النسيج في‮ ‬مصر بزيادة سعر الغزل بشكل جنوني‮ ‬ولم‮ ‬يكفها هذه الوسيلة لتخريب استثمارات هذا القطاع وإنما مازالت مستمرة في‮ ‬هذا الهدم عن طريق ضريبة المبيعات التي‮ ‬تحصل‮ ‬20٪‮ ‬من ثمن المنتج الراكد بفضل سياسات الحكومة لتصل الضريبة في‮ ‬بعض الأحيان علي‮ ‬المصانع الصغيرة إلي‮ ‬مليون جنيه رغم توقف المصانع عن العمل،‮ ‬خلافا عن الكهرباء التي‮ ‬تأتي‮ ‬حفظة الثمن رغم عدم استهلاك الكهرباء في‮ ‬الواقع لتوقف المصانع عن العمل فتصل فاتورة الكهرباء في‮ ‬بعض الأحيان إلي‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه وأكثر حسب استهلاك المصنع في‮ ‬الماضي‮ ‬رغم ان سعرها لم‮ ‬يكن بهذا الغلو أثناء تشغيل المصنع حتي‮ ‬الصرف الصحي‮ ‬اصبح مقابل صرف المتر المكعب الواحد من مياه المجاري‮ ‬60‮ ‬قرشا‮. ‬واضاف الزلماني‮: ‬أما المصيبة الكبري‮ ‬والتي‮ ‬تعتبر تعجيزية هي‮ ‬تكلفة توصيل الغاز الطبيعي‮ ‬لأي‮ ‬مصنع التي‮ ‬وصلت إلي‮ ‬400‮ ‬ألف جنيه وبالطبع كل هذه الخدمات المكافة تضاف علي‮ ‬سعر المنتج الذي‮ ‬يصل إلي‮ ‬المستهلك المحلي‮ ‬بأعلي‮ ‬سعر باهظ الثمن نتيجة لتكلفته العالية وبالتالي‮ ‬كان الركود هو النتيجة الطبيعة للصناعة المصرية النسيجية خاصة مع وجود عمليات التهريب المتكررة والتي‮ ‬باتت سهلة وميسره امام المنتجات الطبيعية التي‮ ‬تعرض في‮ ‬الاسواق بنصف ثمن المنتج المصري‮ ‬وكل هذا‮ ‬يحدث دون تدخل من الدولة لوقف نزيف التهريب للمنتجات الصينية‮.‬ويري‮ "مصطفي‮ ‬علي‮ ‬الشششتاوي‮" ‬ـ واحد من اصحاب المصانع المتضررين من ارتفاع سعر الغزل بشكل جنوني‮ ‬أن ارتفاع سعر الغزل الذي‮ ‬وصل إلي‮ ‬142‮ ‬ألف جنيه للطن لم‮ ‬يأت من فراغ‮ ‬ويقول‮: ‬ان قلة إنتاج الزراعة للقطن هو من أهم اسباب ازمة النسيج المصري‮ ‬مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬شبه اختفاء للغزل المصري‮ ‬في‮ ‬السوق وبالتالي‮ ‬إلي‮ ‬زيادة سعره مما جعلنا نلجأ للاستيراد من سوريا التي‮ ‬منعت من جانبها تصدير القطن إلي‮ ‬مصر وذلك بمنتهي‮ ‬البساطة لان الصين دفعت لسوريا أكثر من مصر وفازت به،‮ ‬والمسئول الأول عن ذلك هو محسن الجيلاني‮ ‬رئيس الشركة القابضة لصناعة النسيج لفشله الذريع في‮ ‬حل وإدارة الأزمة اضافة إلي‮ ‬وزير الزراعة الأسبق ووزير التجارة والصناعة تجار ومحتكري‮ ‬القطن المصري‮. ‬أما محمد عجور ـ صاحب مصنع نسيج فيؤكد ان هناك مستندات تؤكد ان بنك الدعم‮ ‬يدفع دعم الغزل ليضمن وصوله بـ‮ ‬34‮ ‬جنيها فقط‮!! ‬لأصحاب المصانع لكن الحقيقة انه‮ ‬يصل إلي‮ ‬اصحاب المصانع بسعر‮ ‬42‮ ‬جنيها والسؤال أين‮ ‬يذهب الفرق بين ما هو مفروض وما هو واقع بالفعل؟ وتساءل أين تصل‮ ‬12‮ ‬جنيها دعما لكل كيلو من الغزل‮ ‬يصل إلي‮ ‬مئات من مصانع المحلة؟ويري‮ ‬محمد أن التربح في‮ ‬هذه القضية واضح مثل الشمس بخلاف شبهة التربح التي‮ ‬تشوب رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والانتفاع من الشركات المصدرة اليونانية التي‮ ‬يتم استيراد الغزل منها بـ‮ ‬35‮ ‬جنيها للكيلو في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يمكن للشركة استيراد الغزل بـ‮ ‬31‮ ‬جنيها للكيلو من أمريكا‮.‬ رئيس الجمعية الصناعية للغزل والنسيج: مطلوب فوراً‮ ‬جدولة القروض‮.. ‬تثبيت سعر الغزل‮.. ‬منع عمليات التهريب‮!‬حسن بلحة رئيس مجلس إدارة الجمعية الصناعية للغزل والنسيج‮ ‬يري‮ ‬أن الطريق الوحيد أمام الدولة لحل هذه الأزمة هو دعم مصانع الغزل والنسيج لمدة لا تقل عن ستة أشهر حتي‮ ‬يستطيع اصحاب مصانع النسيج الخروج من هذه الأزمة،‮ ‬خاصة وأن المصانع جميعها مغلقة أو تعمل بنصف طاقتها ولن‮ ‬يستمر العمل فيها إلا لبضعة أيام قليلة‮.‬وطالب بجدولة قروض المصانع كما فعلت الجمعية الصناعية للغزل والنسيج وكذلك بتثبيت سعر الغزل ومراقبة الأسواق ومنع عمليات التهريب التي‮ ‬تفسد السوق المحلي‮ ‬علي‮ ‬الصناعة المصرية‮. ‬وحذر بلحة من التباطؤ في‮ ‬اتخاذ هذه الإجراءات مشيرا إلي‮ ‬ان العمال وأصحاب المصانع علي‮ ‬حافة الثورة خاصة انه سبق وطلب من المجلس العسكري‮ ‬حل الأزمة ولم‮ ‬يتم اتخاذ أي‮ ‬إجراءات حتي‮ ‬الآن‮.‬العمال‮ ‬يطالبون بمحاكمة وزراء الزراعة والصناعة والتجارة السابقين ويتهمون رئيس الشركة القابضة بالفساد‮!‬خطر حقيقي‮ ‬يواجه صناعة الغزل والنسيج الآن التي‮ ‬تعتبر وبلا شك من أهم وأعرق الصناعات المصرية علي‮ ‬مدار التاريخ حتي‮ ‬انها منذ عامين فقط وطبقا للتقارير المعلن كانت تمثل‮ ‬25٪‮ ‬من اجمالي‮ ‬الصادرات المصرية قبل عامين من الآن ويعمل بها أكثر من مليون ونصف عامل بما‮ ‬يمثل أكثر من‮ ‬30٪‮ ‬من حجم القوي‮ ‬العاملة في‮ ‬السوق المصري،‮ ‬تعمل هذه العمالة في‮ ‬أكثر من‮ ‬4000‮ ‬مصنع ما بين القطاع العام والقطاع الخاص‮. ‬ارقام ضخمة تلك التي‮ ‬تحتلها صناعة النسيج في‮ ‬السوق المصري‮ ‬العالمي‮ ‬لذا فلابد ان‮ ‬يفزع الجميع لنجدت هذه الصناعة العريقة فهي‮ ‬تواجه خطر الاندثار فقد أغلق اكثر من‮ ‬51٪‮ ‬من مصانع النسيج بالمحلة الكبري،‮ ‬وسكنتها الفئران بدلا من العمال،‮ ‬فقد تم تسريح اكثر من‮ ‬500‮ ‬ألف عامل بالمحلة الكبري‮ ‬ومازالت عملية تسريح العمالة وزحف الخراب علي‮ ‬مصانع النسيج بالمحلة الكبري‮ ‬مستمر‮. ‬هذه ما تردد علي‮ ‬ألسنة مستثمري‮ ‬هذا القطاع في‮ ‬آخر جمعية عمومية طارئة لجمعية مستثمري‮ ‬صناعة الغزل والنسيج فقد انعقدت هذه الجمعية العمومية الطارئة في‮ ‬منتصف شهر ابريل الجاري‮ ‬وكانت علي‮ ‬غير العادة مكتملة النصاب‮. ‬طالب اصحاب مصانع النسيج في‮ ‬عموميتهم بدعم صناعة النسيج من قبل الدولة كما أكد الحضور ضرورة محاكمة وزير الزراعة الاسبق ووزير الصناعة والتجارة الاسبق ومحسن الجيلاني‮ ‬رئيس الشركة القابضة لصناعة الغزل النسيج بتهمة التربح والفساد المالي‮ ‬والإداري‮ ‬واضافوا ان المسئول الوحيد والمباشر عن كساد صناعة النسيج في‮ ‬الايام الاخيرة هو محسن الجيلاني‮ ‬في‮ ‬اشارة منهم إلي‮ ‬انه باع الصالح العام للشركات اليونانية التي‮ ‬تقوم بتصدير الغزل لمصر بسعر‮ ‬يصل إلي‮ ‬صانع النسيج بـ‮ ‬42‮ ‬جنيها للكيلو‮. ‬هذا وقد اعلن‮ "‬محمود الفوطي‮" ‬ممثل اصحاب مصانع النسيج بالمحلة الكبري‮ ‬عن تخلي‮ ‬اصحاب المصانع عن اكثر من مليون عامل نسيج بعد اسبوع من الجمعية العمومية وحمل الفوطي‮ ‬الدولة المسئولية عن تسريح هذه العمالة مشيرا إلي‮ ‬ان السياسات المتبعة في‮ ‬الدولة بعد وقبل ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير مازالت ضد مصلحة عامل النسيج واصحاب مصانع هذه المهنة والذي‮ ‬يصل عددهم علي‮ ‬مستوي‮ ‬الجمهورية إلي‮ ‬10‮ ‬ملايين عامل وصاحب مصنع‮. ‬وأعرب الفوطي‮ ‬عن‮ ‬يقينه بأن حال صناعة النسيج لن‮ ‬يتحسن إلا بمحاكمة من اسماهم الخونة والمسئولين عن نزيف الفساد الذي‮ ‬أغلق آلاف البيوت المفتوحة وهم وزير الزراعة الاسبق والصناعة والتجارة ورئيس الشركة القابضة لصناعة النسيج،‮ ‬وطالب الفوطي‮ ‬بحل‮ ‬غرفة اتحاد صناعات النسيج‮. ‬هذا وأعلن الفوطي‮ ‬عن قرار الجمعية العمومية ببدء اعتصام حوالي‮ ‬500‮ ‬ألف عامل ومستثمر نسيج علي‮ ‬باب وزير الصناعة والتجارة بداية من السبت القادم والموافق‮ ‬23‮ ‬أبريل الجاري،‮ ‬مشيرا إلي‮ ‬ان هذا الاعتصام سيكون مفتوحا حتي‮ ‬تنفيذ مطالبنا بمحاكمة الخونة،‮ ‬واضاف الفوطي‮ ‬ان إصلاح قطاع النسيج سيتم بلا شك إذا تحقق هذا المطلب وبسهولة‮ ‬غير متوقعه ودعا الفوطي‮ ‬كل من‮ ‬يعمل بقطاع النسيج للانضمام إلي‮ ‬الاعتصام مشيرا إلي‮ ‬انها بمثابة الثورة الثانية ضد الفساد‮.‬لغز اختفاء مليار جنيه قيمة دعم صناعة النسيج‮!‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يعاني‮ ‬فيه قطاع صناعة النسيج من أزمة حقيقية قد تؤدي‮ ‬إلي‮ ‬إحالة ملايين العمال علي‮ ‬المعاش الاجباري‮ ‬وانضمامهم إلي‮ ‬صفوف البطالة في‮ ‬مصر نتيجة لقلة دعم الدولة لهذا القطاع ماديا وسياسيا وزيادة اسعار الغزل بشكل متصاعد وغير ثابت،‮ ‬يكشف لنا محمود الشامي‮ ‬عضو مجلس الشعب السابق عن أكبر فساد مالي‮ ‬وإداري‮ ‬في‮ ‬هذا القطاع‮ ‬يؤكد ان الدولة اخرجت من ميزانيتها العامة مليار جنيه تحت بند دعم صناعة الغزل بالسوق المحلي‮ ‬تم صرف‮ ‬700‮ ‬مليون جنيه علي‮ ‬القطاع العام لصناعة الغزل ورغم ذلك مازال الغزل وسعره الجنوني‮ ‬الذي‮ ‬يصل إلي‮ ‬42‮ ‬و43‮ ‬جنيها للكيلو هو‮ ‬السبب الاساسي‮ ‬وراء‮ »‬خراب بيوت صناع النسيج‮« ‬والسؤال الذي‮ ‬تقدم به الشامي‮ ‬لمن‮ ‬يحكم مصر الآن هو من المسئول عن إهدار مليار جنيه كان بمثابة طوق نجاة لملايين المصريين داخل وخارج المحلة الكبري؟وطالب الشامي‮ ‬بضرورة فتح ملف المليار جنيه والمهدرة دون وصولها لمستحقيها الحقيقيين مشيرا إلي‮ ‬ان هذا الملف‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬عملية فساد مركبة تحت العديد من المسميات‮: ‬جريمة إهدار المال العام والتربح والعمل علي‮ ‬إفساد قطاع الغزل والنسيج في‮ ‬مصر‮. ‬ويتساءل الشامي‮ ‬لصالح من‮ ‬يهدر مليار جنيه وضعت خصيصا لخفض اسعار الغزل في‮ ‬مصر وانقاذ ملايين المصريين من البطالة والفقر هذا فضلا عن السجن الذي‮ ‬ينتظره الكثيرون من اصحاب المصانع الذين تراكمت عليهم الديون وفوائد القروض بعد اغلاق مصانعهم؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل